اجتماع حاسم و6 قنابل وخدعة.. كواليس اللحظات الأخيرة لقصف موقع فوردو النووي
اجتماع حاسم و6 قنابل وخدعة.. كواليس اللحظات الأخيرة لقصف موقع فوردو النووي
استهدفت غارات جوية منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، قبل وقت وجيز من الآن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الهجمات التي وصفها بـ"الناجحة للغاية" على موقع "تروث سوشيال".
وحسب وسائل إعلام أمريكية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وموقع أكسيوس الاستخباراتي الأمريكي، فإن قرار ترامب بالتدخل المباشر دعما لإسرائيل لتفكيك البرنامج النووي الإيراني يعد تصعيداً تاريخياً في الشرق الأوسط، كما أنه تدخل محفوف بالمخاطر وعدم اليقين.
وقد يُثير الهجوم، الذي وقع في الليلة التاسعة من الحرب غير المسبوقة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، رداً انتقامياً من طهران ضد القوات الأمريكية والمنشآت العسكرية في جميع أنحاء المنطقة.
اجتماع حاسم
خلف الكواليس استبق الرئيس ترامب الضربات بلقاء مع فريقه للأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وهو الاجتماع الذي يبدو كان الحاسم فيما يتعلق بالقرا، وفق موقع أكسيوس الاستخباراتي الأمريكي.
وقال مسؤول بالاحتلال الإسرائيلي، إن إدارة ترامب أخطرت إسرائيل مسبقًا بالضربات الأمريكية على إيران، والتي تمت بقاذفات الشبح بي-2، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن واشنطن استخدمت 6 قنابل من هذا الطراز خلال الضربات.
وقالت نيويورك تايمز إن حمولة المتفجرات التي ألقت على فوردو تحديداً وصلت إلى 30 ألف رطل.
ورُصدت عدة قاذفات شبح من طراز بي-2 - القادرة على حمل قنابل خارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل - متجهة غربا عبر المحيط الهادئ يوم السبت، مع تزايد التكهنات بأن الولايات المتحدة ستضرب فوردو.
وموقع فوردو حسب تقديرات أمريكية يقع على عمق 90 متراً، في حين أن القنبلة الواحدة تستطيع الاختراق على عمق 60 متراً ثم تنفجر، ما يعني أن هذا الموقع احتاج إلى أكثر من قنبلة، وهو ما أكده ترامب حين قال: "أُسقطت حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، فوردو"، في إشارة إلى أكثر منشآت تخصيب اليورانيوم تحصينا في إيران.
خدعة الأيام الأخيرة
وفي الأيام التي سبقت الضربة، ازداد اقتناع ترامب وفريقه بأن الدبلوماسية قد استنفدت، وأن العمل العسكري ضروري للقضاء على البرنامج النووي الإيراني، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي علناً يوم الخميس أنه سيتخذ قراراً "خلال الأسبوعين المقبلين" بمنح إيران فرصة أخيرة للتفاوض، لكن الاستعدادات لتوجيه ضربة تسارعت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي هذا السياق، يقول ماك شرقاوي المحلل السياسي الأمريكي، لـ«الوطن»، إن حديث ترامب عن قرار خلال أسبوعين كان ربما بمثابة خدعة لمباغتة طهران، معتبرًا أن المنطقة ستشهد تصعيداً خطيراً، حيث لم يعد لدى الإيرانيين ما يخسرونه، وسيقصفون بعنف أهدافاً أمريكية.
وكان ترامب قد شكك علنًا في قدرة إسرائيل على تدمير المنشأة تحت الأرض بمفردها، قائلاً يوم الجمعة: «يمكنهم اختراق جزء صغير، لكنهم لا يستطيعون النزول إلى عمق كبير».