وزيرة التنمية المحلية: 90% نسبة إنجاز المرحلة الأولى من حياة كريمة

كتب: وائل فايز

وزيرة التنمية المحلية: 90% نسبة إنجاز المرحلة الأولى من حياة كريمة

وزيرة التنمية المحلية: 90% نسبة إنجاز المرحلة الأولى من حياة كريمة

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أهم ملامح مبادرة المسؤولية المجتمعية والسكن الكريم بقرى المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تم إطلاقها اليوم بحضور عدد من الوزراء والمحافظين والتي تسعى الوزارة للتعاون في تنفيذها بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات "مصر الخير والأورمان وحياة كريمة" خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى الوضع العام للريف المصري قبل عام 2014، فيما يخص معدل الفقر والذي كان يبلغ 34.8%، كما بلغ معدل الفقر في ريف الوجه القبلي 48% ومعدل البطالة 13%، مشيرة إلى وجود هجرة من الريف إلى الحضر، إذ كان الريف طارداً للقوى البشرية القادرة على صنع التنمية وقرى مصدرة للهجرة غير الشرعية ونمو عشوائي غير مخطط بالحضر نتيجة الهجرات من الريف.

المبادرة تهدف للاستفادة من مشروعات منفذة في 1477 قرية بـ20 محافظة وحصر دقيق للأسر المستحقة

وأكّدت وزيرة التنمية المحلية أنَّ الريف المصري كان يعاني من تدنٍّ في معدلات التغطية بالخدمات، إذ كان 92% من الريفيين غير متصلين بشبكات الصرف الصحي وتدني جودة مياه الشرب وغياب خدمات الغاز الطبيعي ونقص جودة شبكات الاتصالات، وتوزيع الكهرباء ونقص الخدمات الطبية والشبابية وارتفاع كثافات الفصول ونقص القدرة على الوصول للخدمات الإجرائية الحكومية، كما استعرضت الإطار العام لمبادرة رئيس الجمهورية لتطوير الريف المصري حياة كريمة، والذي يُعد برنامجًا تنمويًا شاملاً للريف المصري يستهدف القضاء على الفقر متعدد الأبعاد وتحقيق التنمية المستدامة من خلال ثلاث مراحل لتحسين مستوى معيشة 58 مليون مواطن يمثلون 53% من سكان مصر بتكلفة أكثر من تريليون جنيه، بما يشمل: تطوير البينة الأساسية (مياه الشرب – الصرف الصحي – الكهرباء – الغاز – الاتصالات – الطرق – الكباري – الترع) وتحسين الخدمات الاجتماعية (مدارس – مستشفيات – إسعاف – مراكز شباب – ملاعب – منشآت التضامن الاجتماعي)، ودعم الخدمات الحكومية (مجمعات خدمية - مراكز زراعية – حماية مدنية – شرطة – أسواق – مواقف – نقل – بريد)، والإسكان (وحدات سكنية كاملة التشطيب – رفع كفاءة منازل الأسر الأولى بالرعاية).

كما عرضت وزيرة التنمية المحلية إنجازات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية حياة كريمة، والتي استهدفت القرى والمراكز الأكثر احتياجاً وتنفذها أجهزة الدولة رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية والظروف التي تمر بها المنطقة وتأثر سلاسل الإمداد، إلا أنَّ الدولة المصرية استمرت في تنفيذ المبادرة، وبلغت نسبة الإنجاز نحو 90%، إذ بلغ إجمالي عدد المشروعات التي تم تنفيذها في قرى المرحلة الأولى 27334 مشروعًا في 1477 قرية بتكلفة 360 مليار جنيه، وإجمالي المستفيدين 18 مليون مواطن.

مبادرة السكن الكريم فرصة للتكامل بين جهود الدولة ومساهمات المسؤولية المجتمعية

وأكّدت أنَّ مبادرة السكن الكريم تُعد فرصة للتكامل بين جهود الدولة ومساهمات المسؤولية المجتمعية، لافتة إلى أنَّ الدولة نجحت في تنفيذ مشروعات ومرافق كبرى بتمويل غير مسبوق، ما يضمن استفادة الغالبية من سكان القرى من خدمات البنية الأساسية، كما أنَّ بعض الأسر لا تستطيع الاستفادة من هذه الخدمات بسبب سوء حالة منازلها، وتم حصر هذه الحالات، بالتعاون بين وزارتي التنمية المحلية والتضامن الاجتماعي والمحافظات ومؤسسات المجتمع المدني (مصر الخير – الأورمان – حياة كريمة)، مشددة على سعي الحكومة لبناء شراكة واسعة مع البنوك والشركات في إطار مسؤولياتها المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني لرفع كفاءة وتطوير منازل الأسر الأولى بالرعاية في 1477 قرية بـ52 مركزاً.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أنَّه تمّ إعداد حصر دقيق للحالات المستحقة لتدخلات سكن كريم من خلال لجان متخصصة ضمَّت في عضويتها ممثلي التنمية المحلية والتضامن الاجتماعي والمحافظات والمكاتب الإقليمية لمؤسسات الأورمان ومصر الخير وحياة كريمة، ورُوعي في عملية الحصر التأكد من انطباق معايير الاستحقاق الاقتصادي والاجتماعي والعمراني لكل حالة من الحالات، وتمّ إشراك القيادات الطبيعية والأهلية بالقرى المستهدفة لترسيخ النهج التشاركي في عملية الحصر والتدقيق، إذ انتهت عملية الحصر إلى تحديد نحو 80 ألفًا و661 منزلاً من المستهدف تطويرها على مراحل في محافظات (أسوان – الوادي الجديد – الأقصر – قنا – سوهاج – أسيوط – المنيا – بني سويف – الفيوم – الجيزة – المنوفية – القليوبية – الإسماعيلية – الشرقية – الدقهلية – دمياط – كفر الشيخ – الغربية – البحيرة – الإسكندرية)، وذلك من خلال الشراكة بين منظمات المجتمع المدني وقطاعات المسؤولية المجتمعية بالشركات والبنوك، وبتعاون وثيق مع الإدارة المحلية والتضامن الاجتماعي.

كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية الرؤية المقترحة لتكامل الأدوار من أجل توفير السكن الكريم للأسر المستهدفة، والتي تتضمَّن 3 أدوار، أولها قطاعات المسؤولية المجتمعية بالبنوك والشركات عبر توجيه جزء من موازنات المسؤولية المجتمعية لصالح تدخلات سكن كريم ودعم مبادرات منظمات المجتمع المدني المتعلقة برفع كفاءة منازل الأسر الأولى بالرعاية، وفيما يخص الدور الثاني، قالت وزيرة التنمية المحلية أنه خاص بمؤسسات مصر الخير والأورمان وحياة كريمة عبر تصميم وتنفيذ نماذج مناسبة لرفع كفاءة وتطوير وإحلال وتأثيث منازل الأسر الأولى بالرعاية والاعتماد على مقاولين وعمالة محلية في أعمال الإنشاء والتأثيث وبما يسهم في خلق فرص عمل بالقرى المستهدفة.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى الدور الثالث من الرؤية المقترحة لتكامل الأدوار، وذلك بين وزارتي التنمية المحلية والتضامن الاجتماعي والمحافظات، إذ سيتمّ تيسير حصول منظمات المجتمع المدني المنفذة على تراخيص الهدم والبناء وتوصيلات المرافق وتيسير الإجراءات الإدارية المتعلقة بإدارة التبرعات والتمويلات التي ستحصل عليها الجمعيات من قطاعات المسؤولية المجتمعية لصالح تدخلات سكن كريم.

كما عرضت وزيرة التنمية المحلية لرؤية الوزارة فيما يخص إجراءات الحوكمة وضمان الجودة لتنفيذ المبادرة والتي تتضمن 3 خطوات واضحة، أولها (حوكمة وكفاءة الإنفاق المالي)، عبر توجيه المساهمات المالية لحساب مالي مشترك بين الجمعيات الثلاث المنفذة لضمان التنسيق وكفاءة الإنفاق ومتابعة ورقابة من خلال وزارة التضامن الاجتماعي لضمان توجيه المساهمات للغرض المحدد وتأسيس منصة معلومات معلنة تمكن المساهمين والمتبرعين من متابعة التقدم في التنفيذ.

كما عرضت الخطوة الثانية من إجراءات الحوكمة عبر الدعم والتعاون بين الجهات المنفذة واستشاري المشروع -دار الهندسة- إعداد مقايسات نموذجية للأعمال المطلوبة بكل منزل، وتسلم الأعمال من خلال لجان هندسية متخصصة تضم الجمعيات المنفذة وخبراء دار الهندسية ومديريات الإسكان لضمان أعلى مستوى من الجودة، وفيما يخص الخطوة الثالثة والأخيرة من الخطة والتي تتعلق بجداول زمنية محددة، إذ سيتمّ إعداد ونشر جداول زمنية للتنفيذ وفقاً لتدفقات المساهمات والتبرعات ومتابعة ودعم من المحافظات لضمان تيسير الإجراءات واستخراج الرخص المطلوبة.


مواضيع متعلقة