الاستحمام بالماء البارد في اليوم الحار.. دراسة تحذر من عواقب صحية خطيرة

كتب: محمد أشرف

الاستحمام بالماء البارد في اليوم الحار.. دراسة تحذر من عواقب صحية خطيرة

الاستحمام بالماء البارد في اليوم الحار.. دراسة تحذر من عواقب صحية خطيرة

مع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يستخدم الكثير منا أثناء الاستحمام ماءًا باردًا لطيفًا لمساعدتنا على تبريد أجسادنا والشعور بدرجات حرارة أقل، إلا أنه بالعكس قد لا يساعد على التبريد على الإطلاق.

آليات جسم الإنسان لتنزيل درجة الحرارة

حين تبلغ درجة حرارتنا المثلى 37 درجة مئوية لكي نضمن أن أجسادنا تعمل بالشكل الصحيح، ولكن عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية، يبدأ مركز تنظيم الحرارة في الدماغ بتفعيل آليات التبريد، حتى لا تبقى درجة حرارة أجسامنا الداخلية مرتفعة لفترة طويلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف الأعضاء.

يعد التعرق هو آلية من آليات التي يستخدمها الجسم للتبريد، حيث يتم فقدان حوالي 22% من حرارة أجسامنا بهذه الطريقة، وايضًا قد يعمل الجسم دورة الدم بحيث يمكن نقل الحرارة من داخل الجسم إلى الأطراف لتبريدها. وبالمثل على بشرتنا، تظل الشعيرات مسطحة للسماح للهواء بجانب الجسم بالتبرد واستبداله، مما يساعد على تبديد الحرارة، وذلك كما جاء في دراسة نشرت عبر موقع "Studyfinds".

عواقب خداع الجسم بالماء البارد

بالطبع، عندما يصبح الطقس حارًا جدًا في الخارج، لا تبدو هذه الآليات كافية، على الرغم من أن الغطس في حمام بارد أو أخذ دش بارد فورًا بعد التعرض للحرارة قد يمنح شعورًا لطيفًا على بشرتك، إلا أنه لا يفعل المطلوب لخفض درجة حرارة الجسم الداخلية، حيث يقل تدفق الدم إلى سطح الجلد، مما يحبس الحرارة داخل وحول أعضائك بدلاً من التخلص منها بشكل أساسي، إذاً أنت تخدع جسمك بأنه لا يحتاج إلى التبريد، بل يحتاج في الواقع إلى الحفاظ على الحرارة.

يذكر أن التعرض المفاجئ للماء المنخفض الحرارة، قد يؤدي إلى عواقب خطيرة لبعض الأشخاص، مثل استجابة الصدمة الباردة حيث يتعرض الجسم بشكل مفاجئ لماء تبلغ حرارته 15 درجة مئوية، مما يتسبب في انقباض الأوعية الدموية في الجلد (تلك الملامسة للماء البارد) بسرعة. هذا يزيد من ضغط الدم حيث يضخ القلب الآن ضد مقاومة متزايدة، وهو ما يشكل خطرا على أصحاب أمراض القلب، فيزيد من عدم انتظام ضربات القلب حتى الموت حيث ينتقل الجسم بشكل مفاجئ من الحرارة الشديدة إلى البرودة.

كما أن هناك سببا آخر لتجنب الدش البارد في يوم حار هو أنه قد لا يساعدك على الشعور بالنظافة التامة، فعندما ترتفع درجة حرارة أجسامنا، نتعرق، فيختلط هذا العرق مع البكتيريا الموجودة على جلدنا، مما يُنتج رائحة الجسم، وقد ثبت أن الماء البارد أقل فعالية في إزالة المواد العالقة على الجلد، مقارنة بالماء الدافئ، مما يعني أن رائحة الجسم ستستمر.

ويتسبب الماء البارد أيضًا في شد الجلد. هذا قد يؤدي إلى حبس البكتريا داخل المسام، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ظهور الرؤوس السوداء والرؤوس البيضاء وحب الشباب، لكن الماء الدافئ أو الفاتر يمكن أن يساعد في إذابة وتفكيك المواد في المسام.

الماء الفاتر أو الدافئ هو الحل

الدش الساخن هو أيضًا فكرة سيئة في يوم حار، على الرغم من أنه يقال أحيانًا أن الدش الساخن يساعد الجسم على التبريد بشكل أسرع، إلا أن هذا للأسف ليس صحيحًا، فالماء الدافئ أكثر من الجسم سينقل الطاقة في شكل حرارة إلى الجسم، هذا مرة أخرى يمنع الجسم من التخلص من الحرارة، مما قد يزيد من درجة حرارته الأساسية.

ويعتبر الحمام الفاتر أو الدافئ هو الخيار الأمثل، وتشير الأدلة إلى أن درجة حرارة 26-27 درجة مئوية هي الأكثر فعالية، فهذا يساعد على جلب الدم إلى السطح للتبريد، دون أن يكون باردًا بما يكفي لجعل الجسم يعتقد أنه بحاجة إلى الحفاظ على حرارته، لذا بينما تخطط لهروبك من حرارة هذا الأسبوع واستعادة نشاطك، فإن الدش أو الحمام الفاتر أو المعتدل، بدلاً من الدش البارد، هو خيار أكثر أمانًا وفعالية. سيسمح هذا لجسمك بتبديد الحرارة بعيدًا عن مركز الجسم دون ضرر.


مواضيع متعلقة