عواصف شمسية تهدد الولايات المتحدة.. ومخاوف من تأثر فعاليات مونديال الأندية
عواصف شمسية تهدد الولايات المتحدة.. ومخاوف من تأثر فعاليات مونديال الأندية
في توقيت حساس تستقبل فيه الولايات المتحدة واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية عالميًا، كأس العالم للأندية 2025، تواجه البلاد تحديًا من نوع مختلف تمامًا، مصدره السماء، إذ شهدت الأرض، عاصفة شمسية ضخمة من النوع الذي يُصنَّف ضمن الفئة الأقوى، X1.2، ما دفع وكالة «ناسا» إلى إصدار تحذيرات من احتمالية انقطاع الاتصالات وحدوث اضطرابات كهربائية.
تحذيرات من عاصفة جديدة تهدد الاتصالات والإنترنت
وقالت «ناسا» في بيان رسمي إن هذا النوع من الانفجارات الشمسية يُعد من بين الأشد تأثيرًا، وقد تسبب في إطلاق كميات هائلة من الإشعاع المؤين والطاقة المغناطيسية والحرارة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أنظمة الاتصالات والتكنولوجيا الأرضية، بحسب ديلي ميل.
وشهدت السواحل الغربيةللولايات المتحدة، إلى جانب ألاسكا وشرق روسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وحتى نيوزيلندا، تأثيرًا واضحًا لهذا الانفجار، بحسب خبيرة الطقس الفضائي الدكتورة تاميكا سكوف، وأكد مشغلو الراديو في هاواي أنهم فقدوا الاتصال فجأة، بسبب التعتيم الذي أحدثه هذا الانفجار على موجات الراديو القصيرة فوق المحيط الهادئ.
انفجار شمسي جديد خلال ساعات
وتتابع ناسا وعدة وكالات أرصاد فضائية أخرى عن كثب منطقة البقعة الشمسية 4114، التي كانت مصدر الانفجار، خاصة وأن هذه البقعة لا تزال نشطة ومتقلبة، وبالفعل حذرت التوقعات من احتمال حدوث انفجار جديد خلال الساعات المقبلة، خصوصًا أن هذه البقعة تحوي حقلًا مغناطيسيًا من النوع دلتا وهو ما يُشبه قدر ضغط من الطاقة القابلة للانفجار في أي لحظة.
وأكدت التحديثات الصادرة أن هذا الانفجار تزامن مع انبعاث كتلة إكليلية ضخمة من الجسيمات المشحونة، وهي في طريقها إلى الأرض، ومن المتوقع أن تصل خلال فترة تتراوح بين 15 إلى 72 ساعة، ما دفع الوكالات لإصدار تحذير من عاصفة مغناطيسية من الدرجة G1، وهي الأقل في سلم القوة، لكنها تظل قادرة على إحداث اضطرابات بسيطة في شبكات الطاقة والأقمار الصناعية، فضلًا عن احتمال ظهور الشفق القطبي في المناطق المرتفعة.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل الولايات المتحدة فعاليات كأس العالم للأندية، وهي البطولة التي تُقام لأول مرة بنظامها الجديد بمشاركة 32 فريقًا من مختلف قارات العالم، ومع تدفق آلاف المشجعين والإعلاميين ومستخدمي التكنولوجيا من أنحاء العالم، تُثير هذه العواصف الشمسية مخاوف حقيقية بشأن تأثيرها على الاتصالات، الطيران، البث التلفزيوني، وحتى الطاقة الكهربائية خلال فعاليات البطولة.
وكانت دراسات سابقة كشفت عن هشاشة البنية التحتية في مواجهة سيناريوهات الطقس الفضائي العنيفة. ففي مايو الماضي، أجرى خبراء أمريكيون محاكاة لأزمة طقس شمسي قصوى، وتوصلوا إلى نتائج مقلقة، تمثلت في انهيار شبكات الكهرباء وانقطاع الاتصالات على نطاق واسع.