إنجازات «الصناعة».. 17 مجمعا جاهز الخدمات والمرافق

كتب: محمد سعيد الشماع

إنجازات «الصناعة».. 17 مجمعا جاهز الخدمات والمرافق

إنجازات «الصناعة».. 17 مجمعا جاهز الخدمات والمرافق

على مدار أحد عشر عاماً، خاضت الدولة المصرية رحلة شاقة لإعادة رسم ملامح قطاع الصناعة، وعكفت بالعمل الدؤوب على تحقيق تنمية صناعية شاملة، إدراكاً منها بأن الصناعة هى قاطرة التنمية المستدامة، مستهدفة تعميق التصنيع المحلى وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتى، وتوطين الصناعات المحلية، من خلال تدشين الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وإطلاق المبادرات التحفيزية للمستثمرين، وتوفير بيئة صناعية متكاملة تسهم فى رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أعلى مستويات الجودة من المنتجات المصرية، مع تحديد الصناعات الواعدة وإتاحة العديد من الفرص الاستثمارية للصُناع والمستثمرين من أجل تشجيع الاستثمار الصناعى وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة حجم الصادرات من المنتجات المصرية إلى الخارج، حتى تعود مصر إلى مكانتها كمركز صناعى محورى فى الشرق الأوسط وأفريقيا.

وكشف تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أن مصر تقدمت 11 مركزاً فى مؤشر تنوع الصناعات المحلية، حيث شغلت فى عام 2024 المركز 34، مقابل المركز 45 فى عام 2021، كما زاد معدل نمو قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية بـ5.9 نقطة مئوية، حيث سجل 7.1% خلال الربع الأول من عام 2024/2025، مقابل 1.2% فى الربع نفسه من عام 2013/2014، بالإضافة إلى زيادة فى الصادرات الصناعية «نصف مصنعة وتامة الصنع»، بنسبة 73.8%، حيث وصلت إلى 32.5 مليار دولار فى عام 2023/2024، مقابل 18.7 مليار دولار فى عام 2013/2014.

وأعلنت وزارة الصناعة أن عدد المناطق الصناعية مع نهاية عام 2024 وصل إلى 147 منطقة، بزيادة نسبتها 21.5%، مقابل 121 منطقة صناعية فى عام 2014، فيما توسعت الوزارة أيضاً فى إنشاء المجمعات الصناعية من خلال إنشاء 17 مجمعاً على مدار الـ11 عاماً الماضية على مستوى 15 محافظة، من بينها 10 مجمعات بالوجه القبلى، و7 مجمعات بالقاهرة ومحافظات الوجه البحرى، وتم تجهيزها بجميع المرافق والخدمات، بتكلفة إجمالية بلغت 10 مليارات جنيه، بهدف النهوض بقطاع الصناعة.

واستعرضت وزارة الصناعة، فى أحدث تقاريرها، الصناعات الواعدة التى تعمل على توطينها خلال الفترة المقبلة، وعددها 23 صناعة واعدة، حيث يتم إعطاء جميع الحوافز والتيسيرات للمستثمرين فى هذه الصناعات، أبرزها: «مكونات الطاقة الشمسية - ألبان الأطفال - صناعة البوليستر - المحركات الكهربائية - زجاج السيارات - بطاريات التخزين - صناعة إطارات السيارات - المعدات»، كما أتاحت «الصناعة» 152 فرصة استثمارية لجميع المستثمرين الصناعيين فى الصناعات المختلفة.

وأوضحت الوزارة أن النسبة المستهدفة من زيادة مساهمة قطاع الصناعة فى الناتج المحلى الإجمالى فى 2030 هى 20% بدلاً من 14%، وفقاً للاستراتيجية الوطنية للصناعة «2024-2030» وذلك ضمن أبرز القرارات الداعمة لتطوير قطاع الصناعة، كما حددت الوزارة النسبة المستهدفة لرفع مساهمة الاقتصاد الأخضر فى الناتج المحلى الإجمالى بالصناعات الخضراء وهى 5%، ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة «2024-2030».

وأشارت تقارير وزارة الصناعة إلى أن الوزارة تستهدف توفير من 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل فى إطار الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بالإضافة إلى تنمية مهارات العمال والحد من البطالة، وتتيح الوزارة أراضى صناعية بمختلف المساحات على مدار العام من خلال منصة «مصر الصناعية الرقمية»، وتصل نسبة التخفيض التى تتيحها الوزارة بشأن تكاليف دراسة الطلب المقدم لحجز الأراضى الصناعية إلى 50%، وذلك ضمن التيسيرات والحوافز التى تقدمها الوزارة للمستثمرين المتقدمين على الأراضى، فيما أعلن مركز تحديث الصناعة، التابع لوزارة الصناعة، عن عدد الخدمات التى يقدمها المركز فى مجال التحول الرقمى والأتمتة وبلغت 105 خدمات على مدار عام 2024، وذلك فى إطار الخدمات الفنية المقدمة من المركز لعملائه.

وفى بيانات رسمية حديثة، أوضح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، أنه تم إقرار الخطة العاجلة للصناعة المصرية، فى إطار «رؤية مصر الصناعية 2030»، بعد تصديق السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، كخطوة تنفيذية مباشرة بهدف تسريع وتيرة الإنجاز فى قطاع الصناعة، وتسهيل جذب الاستثمارات، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية المنتج المصرى سواء محلياً أو دولياً، وركزت الخطة على تقديم حزم تمويلية ميسرة للمستثمرين، وتبسيط إجراءات الترخيص الصناعى، مع خفض زمن الحصول على الموافقات، بالإضافة إلى حوافز ضريبية وجمركية لدعم المصنعين، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتوطين التكنولوجيا.

«الوزير»: خطة التطوير العاجلة تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز فى القطاع.. ومنصة «مصر الصناعية الرقمية» تقدم خدمات عديدة للمستثمرين

وأكد «الوزير» أن الخطة تتضمن تقديم الدعم لجميع المصانع المتعثرة أو المتوقفة أو غير المقننة عن طريق تدخلات فنية وإدارية ومالية عاجلة، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفنى والتقنى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يُسهم فى دمجها فى الاقتصاد الرسمى وسلاسل الإنتاج والتوريد، معلناً إطلاق منصة «مصر الصناعية الرقمية»، التى تتيح للمستثمرين العديد من الخدمات؛ أبرزها تخصيص الأراضى، وإصدار التراخيص، والسجلات الصناعية، والدفع الإلكترونى، بما يُسهم فى تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد.

وأشار وزير الصناعة إلى تنفيذ العديد من المبادرات التى تستهدف إعادة هيكلة ودعم المصانع، أبرزها مبادرة «دعم القطاعات الإنتاجية»، لتمويل رأس المال العامل عن طريق تقديم قروض بإجمالى 120 مليار جنيه بفائدة 15% فقط، ومبادرة «دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية»، لتمويل خطوط الإنتاج وشراء الآلات والمعدات عن طريق تقديم قروض دعم للشركات بإجمالى 30 مليار جنيه بفائدة 15%، ومن ضمن المبادرات الأبرز مبادرة «دعم المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة»، عن طريق تقديم تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة فائدة 5% سنوياً، بالإضافة إلى مبادرة «دعم الصادرات وتحفيز المصدرين»، التى تهدف إلى تشجيع وتحفيز المصدرين بمبالغ وصلت قيمتها إلى 190 مليار جنيه حتى يونيو 2024، واعتماد 23 مليار جنيه جديدة اعتباراً من 1 يوليو 2024.

مصر تتقدم 11 مركزاً فى مؤشر تنوع الصناعات المحلية وتحديد 23 صناعة واعدة.. وزيادة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى بنسبة 20% بحلول 2030

وتابع نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية أن الخطة العاجلة للنهوض بقطاع الصناعة، التى انطلقت فى عام 2024، تعتمد على 7 محاور رئيسية؛ أبرزها تعميق الصناعة المحلية، وتحسين جودة المنتجات المصرية، والاهتمام بتدريب وتأهيل القوى البشرية، وكشف أن العمالة هى عماد الصناعة وروحها، وأن عدد العمالة خلال الفترة الحالية داخل المصانع المصرية يبلغ 3.5 مليون عامل وعاملة بنسبة 7.5% من العمالة المصرية، ومستهدف زيادة أعدادهم إلى ما يقرب من 8 ملايين بحلول عام 2030 لتصل النسبة إلى 20% من إجمالى العمالة المصرية.

وزير الصناعة: الإنتاج الحالى سجّل 76 مليار دولار فى عام 2024.. ويستهدف الوصول إلى ما يقرب من 170 مليار دولار بحلول عام 2030

وأكد وزير الصناعة أن الإنتاج الصناعى الحالى سجّل 76 مليار دولار خلال عام 2024، ويستهدف قطاع الصناعة الوصول إلى ما يقرب من 170 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوى يُقدر بنحو 10%، كما أن إسهام الصناعة فى الناتج المحلى حالياً وصل إلى نسبة 14%، من إجمالى الناتج الإجمالى لعام 2024، ومن المستهدف الوصول إلى نسبة 20% بحلول عام 2030.

حجم الصادرات غير البترولية بلغ 42 مليار دولار من بينها صادرات صناعية بقيمة 34 مليار دولار خلال العام الماضى.

وأشار «الوزير» إلى أن الدولة تقدم حوافز استثمارية تسهم بشكل كبير فى تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابى على زيادة حجم الصادرات غير البترولية التى بلغت 42 مليار دولار، من بينها صادرات صناعية بقيمة 34 مليار دولار خلال العام الماضى 2024، ومن المستهدف زيادتها إلى 145 مليار دولار، على أن تستأثر الصادرات الصناعية بمبلغ 118 مليار دولار منها بحلول عام 2030، وهو ما يُثبت التزام الدولة بتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق النمو المستدام للقطاع الصناعى على المستوى العالمى.


مواضيع متعلقة