النحل الإفريقي القاتل يثير الرعب في 13 ولاية أمريكية.. شرس ويهاجم في أسراب

كتب: آية أشرف

النحل الإفريقي القاتل يثير الرعب في 13 ولاية أمريكية.. شرس ويهاجم في أسراب

النحل الإفريقي القاتل يثير الرعب في 13 ولاية أمريكية.. شرس ويهاجم في أسراب

لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تواجه المخاطر بين اللحظة والثانية، فالأمر لم يتوقف عند الفيروسات والأمراض فقط، بل زاد إلى انتشار الحشرات وحتى مهاجمة النحل الطائر للبشر والماشية.

النحل الإفريقي القاتل يثير القلق في الولايات المتحدة

كشف تقرير صادر عن موقع «USA Today» أن نوعًا من النحل يُعرف بـ«النحل الإفريقي القاتل»، والمشهور بعدوانيته الشديدة تجاه البشر والحيوانات، قد انتشر في 13 ولاية أمريكية، ويواصل تحركه شمالًا، ما يزيد من المخاوف بشأن السلامة العامة.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، توفي رجل أثناء جز العشب إثر هجوم من سرب نحل، كما تم نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى بعد أن أثار أحد عمال تقليم الأشجار مستعمرة لهذا النوع في أحد المنتزهات.

ويؤكد العلماء أن عدوانية النحل الإفريقي ناتجة عن سلوك دفاعي غريزي، حيث تهاجم النحلات بشكل جماعي لحماية الخلية، ورغم أن النحلة تموت بعد اللسعة الواحدة، فبحسب التقرير، فإن هذا النحل يتميز بملاحقته لضحاياه لمسافات قد تصل إلى ميل كامل، وقد يطارد المركبات أيضًا، كما يمكنه اللسع من خلال الملابس الواقية المستخدمة عادة في تربية النحل، ما يجعله خطرًا حتى على النحالين المحترفين.

النحل الإفريقي القاتل انتشر في 13 ولاية أميركية

مخاطر التحل القاتل الأفريقي

ورغم أن مظهر النحل الإفريقي المهجن لا يختلف كثيرًا عن النحل الأوروبي التقليدي، إلا أن سلوكه أكثر حدة واستجابة للتهديدات، فكلا النوعين يحتويان على نفس السم، لكن النحل الإفريقي يُظهر ردود فعل هجومية أسرع وأوسع، ففي عام 2022، تعرّض رجل من ولاية أوهايو لهجوم شرس، حيث لُدغ 20 ألف مرة أثناء قيامه بتقليم الأشجار، وتم إدخاله في غيبوبة اصطناعية لإنقاذ حياته.

أماكن انتشار النحل الإفريقي القاتل

وينتشر هذا النحل في الولايات الجنوبية والجافة من الولايات المتحدة، ولا يستطيع التكيف مع المناطق الرطبة أو ذات الأمطار الغزيرة، وتتركز مستعمراته بشكل خاص في مناطق مثل الجنوب الغربي الأميركي، حيث يشبه المناخ الظروف السائدة في موطنه الأصلي بإفريقيا.

ويعود أصل هذا النوع إلى شرق إفريقيا، حيث قام عالم الوراثة البرازيلي ورويك كير بجلبه إلى البرازيل في محاولة لتهجينه مع النحل الأوروبي بهدف تحسين إنتاج العسل، لكن النحل المهجّن سرعان ما انتشر خارج السيطرة.

مصدر قلق وإلهام فني

وتقول جوليا راجنيل، أستاذة تربية النحل في جامعة تكساس، إن مربي النحل يتخذون احتياطات مشددة لإبقاء هذا النوع بعيدًا عن المنازل والمزارع، تفاديًا لأي حوادث خطيرة، ونتيجة لهذا الخطر، أصبح النحل الإفريقي القاتل مصدر إلهام لأفلام وقصص رعب، تناولت الكوارث التي قد يتسبب بها عند مهاجمته البشر بشكل جماعي ومفاجئ، وذلك نقلًا عن «سكاي نيوز».

النحل الإفريقي القاتل بين الحقيقة والمبالغة

الحديث عن النحل الأفريقي القاتل، ليس وليد اللحظة، ففي 2015، تحدث الخبير في علم الحشرات بيرت ريفيرا-مارشاند من جامعة "إنترامريكان" في بورتوريكو، عن هذا النوع من النحل، مؤكدًا إن وصفه بالقاتل يعني بأن النحل يهاجم بقصد القتل، بينما الحقيقة أنه يتصرف بدافع الحماية فقط، ولا يُظهر أي عدوانية أثناء بحثه عن الغذاء أو تحركه في الطبيعة.

وأوضح إنه مع بداية انتشاره خارج موطنه الأصلي، بدأ النحل الإفريقي المهجّن يغزو بلدانًا جديدة، فبحلول عام 1985، وصل إلى المكسيك، ثم واصل زحفه حتى بلغ مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا، بحسب ما توصل إليه باحثون في عام 2014.

وفي المراحل المبكرة من ظهوره، اكتسب هذا النحل لقب «النحل القاتل»، وهو وصف أثار حالة من الذعر الواسع، ونتج عنه سلسلة من الأفلام التجارية الرديئة التي ضخّمت من خطورته بشكل مبالغ فيه، لكن الواقع العلمي يختلف عن الصورة الدرامية التي قدمتها تلك الأفلام.

فالنحل الإفريقي، يتميز برد فعل دفاعي شديد عند اقتراب أي تهديد من خليته، وقد أكدت دراسة نُشرت عام 1982، وتكررت نتائجها لاحقًا، أن هذا النحل يهاجم بسرعة أكبر، وبأعداد كبيرة، ويوجه مزيدًا من اللسعات مقارنةً بالنحل الأوروبي، نقلًا عن «bbc».

وأوضح الخبير حينها، إن هذا السلوك الدفاعي الشرس يفسر وقوع عدة مئات من الوفيات خلال الخمسين عامًا الماضية بسبب هذا النوع، خاصة في الحالات التي يتعرض فيها الشخص لعدد كبير من اللسعات، وفي غياب حساسية مفرطة تجاه سم النحل، فإن نحو 1000 لسعة قد تؤدي إلى جرعة قاتلة لشخص بالغ متوسط الحجم.

وفي المقابل، يُظهر النحل الأوروبي سلوكًا دفاعيًا أكثر هدوءًا، ولا يُبدي نفس مستوى العدوانية تجاه التهديدات.


مواضيع متعلقة