شاب ألماني يتتبع حذاءه ويكشف مفاجأة غير متوقعة
شاب ألماني يتتبع حذاءه ويكشف مفاجأة غير متوقعة
- تجربة الشاب الألماني Moe.Ha
- تتبع التبرعات بالصليب الأحمر
- مصير التبرعات في أوروبا
- بيع التبرعات المستعملة
أثارت تجربة شاب ألماني يُدعى «Moe.Ha» جدلًا واسعًا، بعدما قرر معرفة مصير التبرعات التي يضعها الناس في صناديق الجمعيات الخيرية، إذ وضع جهاز تتبع في حذاء رياضي، وتبرع به عبر صندوق الصليب الأحمر في ميونخ؛ ليكتشف بعد أيامٍ أنّ الحذاء قطع مسافة 800 كيلومتر؛ ليستقر في متجر مستعمل في البوسنة والهرسك، لكن القصة لم تمر مرور الكرام، بل أشعلت نقاشات حادة حول مصير التبرعات وشفافية المؤسسات الخيرية.
مغامرة تتبع تكشف المفاجآت
بدأت القصة عندما وضع «Moe.Ha»، وهو صانع محتوى ألماني على تيك توك، جهاز تتبع GPS داخل حذاء رياضي قديم، وتبرع بالحذاء لصندوق الصليب الأحمر في ميونخ، ثم تتبع إشارات الجهاز، وخلال 5 أيام فقط، قطع الحذاء نحو 800 كيلومتر، مرورًا بكرواتيا، حتى وصل إلى مدينة Cazin في البوسنة والهرسك.
لم يكتف «Moe.Ha» بالمشاهدة عن بُعد، بل سافر بنفسه إلى هناك، ودخل متجر الأغراض المستعملة ليجد حذاءه معروضًا للبيع مقابل 20 مارك بوسني «حوالي 10 يورو»، وتحدث مع الموظفة التي أكدت أنّ معظم البضائع تأتي من ألمانيا، وأنّ صاحب المتجر يعيش هناك ويستورد الملابس المستعملة، فلم يكن هناك أي إشارة أنّ الحذاء تبرع به للصليب الأحمر، بل أصبح سلعة تُباع في متجر بعيد عن مكان التبرع الأصلي.
لماذا لا تصل التبرعات كما يتوقع الناس؟
الواقع أنّ كثير من الجمعيات الخيرية، سواء في أوروبا أو العالم العربي، تتبع نظامًا يقوم على بيع جزء كبير من التبرعات في متاجر مستعملة أو لشركات متخصصة، وتخصيص العائدات لدعم مشاريع إنسانية وصحية وغذائية أوسع، كما أوضح الصليب الأحمر سابقًا أنّ نحو 10% فقط من التبرعات توزع مباشرة على المحتاجين، بينما يُباع الباقي لتمويل أنشطة الجمعية.
وهذا النظام يحقق استدامة مالية ويمنح الجمعيات مرونة في تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، مثل الطعام والعلاج، بدلًا من الاكتفاء بتوزيع ملابس أو أحذية قد لا تناسب الجميع، لكن هذه الآلية تصطدم أحيانًا بتوقعات المتبرعين، الذين يظنون أن ما يتبرعون به سيصل كما هو إلى شخص محتاج، في حين أن الواقع أكثر تعقيدًا ويخضع لحسابات اقتصادية وتنظيمية.
انقسام الآراء على السوشيال ميديا
أثارت الفيديوهات على تيك توك وفيسبوك تفاعلاً واسعاً وانقساماً في الآراء بين المتابعين إذ عبّر البعض عن دهشتهم من أن التبرعات تُباع بدلاً من أن تصل مباشرة للمحتاجين، حيث كتب أحدهم معقول كل اللي بنتبرع بيه بيتباع؟! أنا كنت فاكر الحاجات بتوصل للفقراء زي ما هي.


في المقابل، أبدى آخرون تفهماً للآلية، معتبرين أن هناك احتياجات أكثر إلحاحاً مثل الغذاء والدواء، وقال أحدهم بصراحة، في ناس محتاجة الأكل والدواء أكتر من حذاء رياضي، ولو الفلوس بتروح لمشاريع خيرية، يبقى الموضوع منطقي.
كما شارك آخرون تجاربهم الشخصية، معبرين عن مفاجأتهم من الواقع أنا اتبرعت قبل كده بملابس، وكنت متوقع توصل لعيلة محتاجة، بس واضح إن الموضوع أكبر من كده.