مفتي الجمهورية: الهجرة النبوية درس في صناعة المستقبل واحترام الأوطان

كتب: أحمد العانوسي

مفتي الجمهورية: الهجرة النبوية درس في صناعة المستقبل واحترام الأوطان

مفتي الجمهورية: الهجرة النبوية درس في صناعة المستقبل واحترام الأوطان

قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن الهجرة النبوية الشريفة تُعد من الأحداث الفارقة في التاريخ الإسلامي، ليس فقط كواقعة تاريخية، بل كمصدر غني بالدروس والعبر، التي لا تزال صالحة لمعالجة واقع المسلمين المعاصر.

وأضاف «عياد» خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج «مساء dmc»، أن الهجرة النبوية تكشف عن نظرة مستقبلية واعية للنبي محمد ﷺ، حيث لم تكن هروبا من الاضطهاد أو مجرد بحث عن ملاذ آمن، بل كانت خطوة مدروسة نحو تأسيس دولة وتحقيق التمكين للدعوة الإسلامية، مبينا أن هذا التوجه يعكس البُعد الاستراتيجي العميق الذي حمله المشروع النبوي.

النبي كان يحمل في قلبه آمالا عظيمة لبناء مجتمع عادل

وتابع أن النبي ﷺ، رغم ما واجهه من آلام وضغوط في مكة، كان يحمل في قلبه آمالًا عظيمة لبناء مجتمع عادل، واستطاع أن يُرجّح كفة الأمل على الألم، وهو درس عظيم في صناعة المستقبل رغم التحديات.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن من أبرز ما نستقيه من هذه الرحلة المباركة هو مفهوم «حب الوطن»، لافتًا إلى موقف النبي حين قال لمكة: «والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت»، وهو تصريح بالغ الدلالة يعكس مدى ارتباط الإنسان بوطنه حتى في أقسى الظروف.

الدين يدعو إلى المحافظة على الأوطان

شدد عياد على أن هذا الشعور النبيل يجب أن يكون حاضرا في وجدان كل مواطن، مؤكدا أن حب الوطن لا يتنافى مع الدين، بل هو من صميمه، فالدين يدعو إلى المحافظة على الأوطان، واحترام مواردها، وصون كرامتها، والقيام على شؤونها بالعدل والعمل.

وأكد أن استلهام هذه القيم من الهجرة النبوية يمكن أن يُسهم في تشكيل وعي جمعي أكثر إيجابية في التعامل مع التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن قراءة الحدث التاريخي بوعي معاصر يساعد على توجيه الحاضر نحو مستقبل أفضل.


مواضيع متعلقة