5 ضحايا من أسرة واحدة في حادث المنوفية.. «إحداهن زفافها بعد شهرين»

كتب: عصام علم الدين

5 ضحايا من أسرة واحدة في حادث المنوفية.. «إحداهن زفافها بعد شهرين»

5 ضحايا من أسرة واحدة في حادث المنوفية.. «إحداهن زفافها بعد شهرين»

21 فتاة جمعتهن الطموحات والأحلام الوردية التي رسمتها كل منهن لحياتها فضلا عن كونهن من سكان قرية واحدة، فواحدة كانت على موعد مع زفافها خلال أيام، وأخرى ترغب في تجهيز نفسها كي لا تحمل والديها المشقة، وثالثة ترغب في توفير نفقات تعليمها، وأخرى تنتظر إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية، كل منهن كانت ترغب في تحقيق أهداف مختلفة، لكنهن اجتمعن على العمل، وخضن معًا الكثير من الحكايات والقصص، وفي يوم الجمعة الماضي، استيقظت الفتيات مع شروق الشمس للتجمع بمركز أشمون في محافظة المنوفية والذهاب إلى العمل، وما هي إلا ساعات قليلة، حتى عادت 18 منهن إلى مسقط رأسهن في قرية كفر السنابسة ولكن في أكفان بيضاء ليشعيهم الأهالي والأسر إلى مثواهن الأخير.

على الرغم من الحزن الذي سيطر على مصر بأكملها وأهالي الضحايا، إلا أن الألم ولوعة الفراق فاقا الحدود في منزل عائلة محمد الجيوشي، إذ فقدت العائلة 3 من بناتهن دفعة واحدة، وأصيبت اثنتان، بعد اصطدام سيارة نقل ثقيل بالميكروباص الذي كان يقلهن مع زملائهن إلى العمل، في أثناء سيرها على الطريق الإقليمي، لتلقى 18 فتاة مصرعهن وأيضًا سائق الميكروباص، بينما أصيب 3 أخريات، خرجت واحدة منهن من المستشفى، فيما ترقد الفتاتان الباقيتان بالمستشفى في حالة صحية حرجة.

وفاة 3 فتيات وإصابة اثنتين من عائلة واحدة

يروي محمد الجيوشي، والد حبيبة، إحدى المصابات في حادث الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية، أن العائلة فقدت 3 فتيات في الحادث المشؤوم، أسماء خالد، التي خرجت من منزلها من أجل إكمال باقي جهازها والتحضير لعرسها وعقد قرانها بعد شهرين من الآن، وشقيقتها سمر التي كانت تنتظر ظهور نتيجة الشهادة الإعدادية، والمفاجأة أن النتيجة ظهرت بالأمس، وتبين نجاحها بمجموع عالٍ، والثالثة آية زغلول، ابنة عمة الأختين السالف ذكرهما، وكانت طالبة في الفرقة الثالثة بكلية التربية بجامعة مدينة السادات، وشقيقتها آيات التي ترقد الآن في مستشفى أشمون العام لتلقي العلاج.

ضحايا ومصابين حادث المنوفية من عائلة واحدة

مصابة تروي تفاصيل حادث المنوفية

المصابة الخامسة من نفس العائلة، تُدعى حبيبة وخرجت من المستشفى إلى منزلها بالأمس، وفي أثناء حديثها لـ«الوطن»، قالت إنها لا تذكر سوى اصطدام السيارة النقل بالميكروباص، ولم تدر بأي شيء بعد ذلك سوى أنها ملقاة على الأسفلت، وجرى نقلها إلى المستشفى وهي في حالة ذهول وصدمة، وتتساءل ماذا أصابهن ومن هن المتبقيات من أقاربها وأصدقائها في هذا الحادث المفجع؟ حتى استقبلت خبر استشهاد كل من معها باستثناء فتاتين أخريتين.

يتحدث أحمد محمد الجيوشي، خطيب الضحية الأولى أسماء وشقيق المصابة الخامسة حبيبة، أن آخر مكالمة جمعته بخطيبته قبل الحادث بربع ساعة، كان يطمئن على وصولها إلى مكان العمل، ليتفاجأ بعدها بوقوع حادث الطريق الإقليمي الذي نزل عليه كالصاعقة، لا سيما وأنهما ابنا عمامة، وجمعتهما قصة حب منذ الطفولة تُوجت بخطبتهما، ولكن تحول الحلم إلى كابوس.


مواضيع متعلقة