والدة «تقى» ضحية حادث المنوفية: كانت سابقة سنها وملحقتش تفرح بنتيجة الإعدادية
والدة «تقى» ضحية حادث المنوفية: كانت سابقة سنها وملحقتش تفرح بنتيجة الإعدادية
- ضحايا حادث الإقليمي
- حادث الإقليمي
- حادث الطريق الإقليمي في محافظة المنوفية
- الطريق الإقلييمي
- حادث المنوفية
في منزل بسيط يكسوه الحزن بعد فقدان تقى الجوهري، إحدى ضحايا حادث الطريق الدائري الإقليمي، التي كانت قد نجحت في الشهادة الإعدادية بالمنوفية، تجلس والدتها مستندة إلى حائط يعبر عن بساطة الحياة الريفية، تستعيد شريط ذكرياتها مع ابنتها التي كانت ترفرف في البيت كالفراشة.
تنظر والدة «تقى» ضحية حادث الدائري الإقليمي إلى ملابسها متذكرة كيف كانت تنتظر أن تعود ابنتها لتمارس المناوشات المعتادة حول الملابس، فمنذ سنوات قليلة، بدأت الفتاة في ارتداء ملابس والدتها بعدما أصبحت فتاة يافعة، واتخذت قرارًا بمساعدة والدها في مصاريف دراستها من خلال العمل.
«تقى» كانت منشغلة بنتيجتها طوال الأسبوع الماضي
ظهرت نتيجة «تقى» بعد وفاتها بيوم، ولم تتمكن من الاحتفال بنجاحها، بعدما كانت منشغلة بنتيجتها طوال الأسبوع الماضي، وتسأل كل يوم عن موعد ظهورها، حسبما ذكرت والدتها في تصريحات لـ«الوطن».
بصوت مبحوح يملؤه الحزن، قالت الأم التي فقدت فلذة كبدها: «كانت اختي وبنتي، وكانت سابقة سنها دايمًا في كل حاجة حتى في تحمل المسؤولية، وعمرنا ما زعلنا من بعض ولا حصل حاجة تزعلنا، وكانت طالعة تساعد أبوها في مصاريف دراستها ولبسها بعد ما أنهت امتحاناتها».
«تقى» كان وجهها كالبدر ليلة الحادث
وعن آخر لقاء بينهما، قالت والدة «تقى»: «في مساء الخميس، آخر يوم قبل الحادث، كان وجهها كالبدر، وكانت دائمة الضحك، وكأنها كانت تودعنا وتطمئننا على نفسها بعد الموت».
وحول شعورها قبل الحادث أضافت: «في صباح يوم الجمعة، استيقظت وصحّت عليّ، وغادرت المنزل، ومنذ مغادرتها، لم يأتني النوم، ظل قلبي في ضيق، وكنت أشعر أن شيئًا ما سيحدث، حتى جاءني الخبر، وأصابني ألم في قلبي، وقلت: عوضي عليك يا رب».
اللحظات الأخيرة كانت صعبة على الأم التي لم يمهلها القدر فرصة لترى الفرحة على وجه ابنتها، تقول: «عندما توجهت إلى المستشفى، شاهدتها في آخر لحظة وداع، وكانت الابتسامة على وجهها، وكأنها تضحك، ودعتها وقلت لها: قلبي راضي عنك يا بنتي إلى يوم الدين».