تراجعت في اللحظات الأخيرة.. نيللي مظلوم تروي تفاصيل رحلتها القاسية مع زوجها الذي دفعها للانتحار
تراجعت في اللحظات الأخيرة.. نيللي مظلوم تروي تفاصيل رحلتها القاسية مع زوجها الذي دفعها للانتحار
روت الفنانة نيللي مظلوم لمجلة الكواكب ـ عدد 14 يوليو 1959 ـ تفاصيل رحلتها القاسية مع زوجها «أندريه روسوس»، الذي دفعها للتفكير في الانتحار.
البداية الصادمة
تقول نيللي مظلوم في الحوار: «في بداية سنوات زواجنا، بدأت ألاحظ أن أندريه لا يهتم بعمله، ولا يباشر استثمار ثروته الضخمة.. كان يستيقظ عند الظهر، يذهب إلى النادي، ثم يعود للنوم أو السهر مع الأصدقاء.. لكن الصدمة الكبرى جاءت عندما فاجأني ذات يوم بخبر بيع نصيبه في شركته بمبلغ 20 ألف جنيه، رغم أن قيمته كانت ربع مليون جنيه.. وعندما سألته عن السبب، قال إنه سيجرب حظه في بعض المشروعات التجارية، وإنه سيبني عمارة باسمي واسم أولادنا».
ضاعت الثروة
لم تكن خسارة الشركة سوى البداية، فبعد مشروع تجاري فاشل، عاد أندريه ذات يوم ليخبر نيللي بأن كل ثروته قد تبخرت، مضيفًا: «لا تقلقي، سأفاجئك بمشروع جديد يعوّض كل شيء». لكن «المفاجأة» التالية كانت اختفاءه ثلاثة أيام، قبل أن يعود ليقول إنه كان في الإسكندرية يفتتح مشروعًا جديدًا فشل أيضًا.
نيللي تتولى الإنفاق
مع تدهور الأوضاع المالية، تحملت نيللي عبء البيت، الذي لم تقلّ نفقاته الشهرية عن 200 جنيه.. بدأت تنفق من مدخراتها من العمل الفني، فيما ظل أندريه يرفض العمل بحجة أن أعصابه لا تحتمل أي جهد. حتى نفدت المدخرات، وقتها اقترح «روسوس» على زوجته أن تعود للعمل بالتمثيل، وهو الاقتراح الذي نفذته نيللي مجبرة، حيث افتتحت مدرسة للباليه، وعادت إلى السينما، وشاركت في أعمال إذاعية ومسرحية. ورغم ذلك، لم تغب المشاكل والمشاحنات عن بيتهما.
محاولة انتحار
وذات يوم، إثر خلاف مالي، ذهبت نيللي إلى كوبري قصر النيل محاولةً الانتحار، لكنها تراجعت حين تذكرت أنها تجيد السباحة.
تفسّر نيللي في الحوار: «كنت سأقفز، لكنني أدركت أن حب الحياة سيجبرني على أن أسبح، ولن يكون هناك سوى الفضيحة. فعدت إلى البيت، وجدت أندريه في انتظاري، يبكي ويستعطفني، يعدني ببداية جديدة وكفاح مشترك. طبعًا صدقته كالعادة، لأنني كنت، وما زلت، أحبه».
تضيف: «وفي أحد الأيام، وأثناء وجودي في حفل لدى إحدى صديقاتي، فوجئت به يدخل في حالة هياج عصبي، وأصرّ على أن أغادر معه إلى السيارة. وهناك اصطدمت يدي بزجاجة، فقذفها خارج السيارة، بعد أن أخبرني بأنها تحتوي على بنزين. طبعًا لم أجرؤ على سؤاله لماذا يحتفظ بزجاجة بنزين في سيارته. ووجدته يقود السيارة بسرعة مرعبة، وعند الوصول إلى البيت، شعرت بأنه يهدد بتشويه وجهي، فطلبت النجدة، وانتهى الأمر بخروجه من المنزل، ومن بعدها صمّمت على الطلاق».
تختتم نيللي المقال بقولها: «كنت أتمنى أن يقدّر أندريه مسؤوليته كزوج وأب، لكنه خذلني. لقد أحببته، وما زلت أحبه، لأنه رجل طيب، لكن الحياة معه صارت مستحيلة. فأنا ساعدته بعد خسارة ثروته، لكن تصرفاته، للأسف، أفسدت كل شيء، وكان الطلاق هو الحل الوحيد».