من الظلام إلى الاكتفاء.. رحلة تطور الصناعة بعد «30 يونيو»
من الظلام إلى الاكتفاء.. رحلة تطور الصناعة بعد «30 يونيو»
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية، إن القطاع الصناعي والصادرات الصناعية شهدت تطورا كبيرا وقفزة هائلة بعد ثورة 30 يونيو حتى اليوم على مدى 12 عاما، فقبل الثورة كانت البلاد تشهد انقطاعا مستمرا في الكهرباء والغاز بالنسبة للشركات والمنازل، مؤكدا أنه لا يمكن مقارنة ما قبل ثورة 30 يونيو من ظلام وانحدار اقتصادي بما نحن عليه الآن من تقدم وتطور صناعي وزراعي وتحقيق اكتفاء ذاتي في عدد كبير من السلع الاستراتيجية، وزيادة في الصادرات والدخل القومي وتعميق المنتج المحلي وتعظيم للصناعة الوطنية ونهضة تنموية كبرى.
أبرز إنجازات الدولة في قطاع الصناعة
وأضاف أنه بعد ثورة 30 يونيو قطعت الدولة شوطا كبيرا في ملف الصناعة، إذ بلغت مساهمة الصناعة بنحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر في الوقت الحالي، وتتطلع الدولة إلى رفع تلك النسبة إلى 20% بحلول 2027، كما يبلغ الإنتاج الصناعي الحالي نحو 76 مليار دولار عن عام 2024، ويستهدف القطاع الوصول إلى ما يقرب من 170 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بمساهمة الصناعة في الناتج المحلي بنحو 357.3 مليار جنيه خلال العام المالى 2013-2014، وزاد عدد المصانع المسجلة رسميا بإصدار موافقات لإنشاء 10 آلاف منشأة صناعية بالقطاع الخاص وفقا لتقرير هيئة التنمية الصناعية لعام 2019، إضافة إلى أنه منذ يوم 3 يوليو 2024 تم إنشاء 4382 مصنعاً بنسبة نمو 6.4%، حيث وفرت هذه المصانع 230 ألف فرصة عمل مباشرة.
وأشار إلى ارتفاع عدد المناطق الصناعية فى مصر من 121 عام 2014 إلى 177 منطقة صناعية في 26 محاقظة في الوقت الحالي، إضافة إلى أنه منذ عام 2014 وحتى صدور قانون 15 لسنة 2017 لتيسير إجراءات منح التراخيص منحت الدولة تراخيص لإنشاء مصانع جديدة بلغت 6223 منشأة صناعية وفرت 370 ألف فرصة عمل، إضافة إلى أنه بعد القانون وحتى شهر إبريل 2022 تم إصدار 61253 رخصة تشغيل و4946 رخصة بناء و40087 شهادة سجل صناعي وفقا لإحصائيات وزارة التجارة والصناعة، موضحا أن صادرات مصر السلعية غير البترولية قفزت إلى 40.8 مليار دولار في عام 2024، من 18.6 مليار دولار في عام 2015 إضافة لتراجع الواردات وتحقيق تطور إيجابى فى مؤشرات الميزان التجارى لمصر مع دول العالم.
قائمة تحفيزية للنهوض بالصناعة وجذب المستثمرين
وأوضح أن الدولة أعدت قائمة تحفيزية للنهوض بالصناعة وجذب المستثمرين بها نحو 100 إجراء تحفيزي منهم 58 إجراء قصير الأجل و33 متوسط و9 إجراء طويل الأجل، كما دعمت الدولة المصدرين لزيادة حجم الصادرات المصرية حتى بلغ حجم المساندة التصديرية المسددة بالفعل للمصدرين 70 مليار جنيه لأكثر من 2800 شركة خلال الفترة من 2019 حتى 2024، وزاد الدعم المخصص لبرنامج رد أعباء الصادرات إلى نحو 45 مليار جنيه في السنة المالية الجديدة كما أطلقت الدولة في السنوات الماضية خريطة متكاملة للاستثمار الصناعي تشمل 27 محافظة، والبرنامج القومي لتعميق التصنيع المحلي وتعظيم الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى تمتع مصر بقاعدة صناعية متنوعة تشمل حوالى 177 منطقة صناعية موزعة على كافة محافظات مصر .
وأكد أن الدولة خلال السنوات الماضية عملت على تحفيز بيئة الاستثمار المصرية وإصدار العديد من التشريعات المحفزة للاستثمار الصناعي والجاذبة له بإقرار العديد من القوانين، منها قانون المناطق الصناعية الخاصة، وقانون الاستثمار الجديد، وقانون تيسير إجراءات منح التراخيص ولائحته التنفيذية، وقانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتعديلات على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيرا إلى إقامة الدولة خلال السنوات الماضية 17 مجمعا صناعيا في 15 محافظة تشتمل على 5046 وحدة صناعية وفرت 48 ألف فرصة عمل، إضافة لإنشاء 4 مدن صناعية جديدة وهي مدينة الأثاث بدمياط ومدينة الدواء بالخانكة ومدينة الروبيكى للجلود ومدينة الرخام بالجلالة، ومجمع الصناعات الخاص بالغزل والنسيج ومشروع سايلو فودز للصناعات الغذائية بمدينة السادات .
وأشار إلى أن الدولة خلال عام واحد فقط من يوليو 2024 حتى مايو الماضي خصصت 2070 قطعة أرض صناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وأصدرت 1493 رخصة بناء و4382 رخصة تشغيل جديدة، وأصدرت 6713 سجلا صناعيا للصناعات المتخصصة للتصدير، موضحا أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية للنهوض بالاقتصاد القومي وتحفيز مناخ الاستثمار، فقد تم تطوير أكثر من 5 آلاف كيلو متر من الطرق وإنشاء المحاور لربط المحافظات ببعضها البعض لتقليل الوقت والجهد، إضافة لتطوير منظومة السكك الحديدية لنقل البضائع، قناة السويس الجديدة وتطوير الموانئ التجارية وزيادة أطوال الأرصفة، استصلاح 4 ملايين فدان، إنشاء 8 مطارات جديدة، إنشاء محطات كهرباء جديدة، تدشين مشروعات تنموية كمبادرة حياة كريمة ومشروع تطوير الريف المصري، موضحا أن مشروعات تطوير البنية التحتية من أهم عوامل جذب الاستثمار لأنها تقلل الوقت والجهد وتيسر على المستثمرين ما يساعد على زيادة الإنتاج.