من نجم الملاعب إلى الإيقاف.. قصة وصفة طبية عزلت بول بوجبا 18 شهرًا عن الملاعب
من نجم الملاعب إلى الإيقاف.. قصة وصفة طبية عزلت بول بوجبا 18 شهرًا عن الملاعب
من لاعب تتزين الملاعب باسمه، ويلاحقه الأضواء في كل مكان، إلى شخص محاصر في دائرة من الأزمات والمشاكل القانونية، فلم يكن يعلم بول بوجبا أن وصفة طبية منحها له طبيب استشاره في الولايات المتحدة، ستكون السبب في تغيير مساره بالكامل وحرمانه من ممارسة أي نشاط رياضي، ليتبعد عن المتسطيل الأخضر 18 شهرًا ويعود للظهور بقميص موناكو الفرنسي.
وصفة طبية حرمت بوجبا من كرة القدم 18 شهرًا
الأزمة بدأت في أغسطس 2023، عندما فجرت المحكمة الإيطالية قضية هزت عالم كرة القدم، بعدما قررت إيقاف بوجبا، لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي، لمدة أربعة أعوام بسبب تناول مادة DHEA وهي مادة محظورة رياضيًا لأنها تساهم في زيادة هرمون التستوستيرون، كانت هذه العقوبة القصوى التي طلبتها النيابة العامة لمكافحة المنشطات الإيطالية، وذلك بعد أن خضع اللاعب لفحص منشطات في مباراة يوفنتوس ضد أودينيزي في الدوري الإيطالي، والتي لم يشارك فيها في 20 أغسطس من نفس العام، وعلى الرغم من أن بوجبا كان جالسًا على مقاعد البدلاء، إلا أنه تم اختياره عشوائيًا للخضوع لهذا الفحص.
الأزمات تلاحق بوجبا على مدار السنوات الماضية
حاول بوجبا تحسين موقفه بالتأكيد على التستوستيرون جاء من مكمل غذائي وصفه له طبيب في الولايات المتحدة، لكن الحجة التي استعان بها لم تكن كافية لإنقاذه من الإيقاف الذي بدأ في التنفيذ فعليًا يوم 11 سبتمبر 2023 من خلال تعليق مشاركته في المباريات، وفي أكتوبر من نفس العام، أكد الفحص الثاني وجود مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون في جسم بوجبا، مما أجج الأزمة بشكل كبير، بحسب صحيفة «The Guardian».
أزمات بالجملة وقع بها بوجبا، مهدت وصوله إلى الإيقاف، ففي موسم 2022-2023، كان قد عاد إلى يوفنتوس في صفقة حرة بعد فترة صعبة مع مانشستر يونايتد، ولكن سرعان ما تعرض لإصابة خطيرة في الركبة، مما أعاق مشاركته في معظم المباريات، كانت تلك الإصابة بمثابة ضربة أخرى لمسيرته التي بدأت تتعثر في أكثر من مكان.
حتى مشاركته في كأس العالم 2022 كانت محاطة بالمشاكل، إذ قرر بوجبا عدم الخضوع لعملية جراحية قبل البطولة أملاً في اللحاق بالمنتخب الفرنسي، لكنه اضطر في النهاية تعرض إلى انتكاسة قبل البطولة بفترة وجيزة، ما جعله يغيب عنها ولم يتمكن من مساعدة منتخب بلاده في الدفاع عن لقبه.
في أكتوبر 2024، جاءت المفاجأة بعد أن تم تخفيف عقوبة بوجبا من أربع سنوات إلى 18 شهرًا، وهو القرار الذي أسعد اللاعب، إذ أصبح بإمكانه العودة للعب في مارس 2025، ورغم ذلك لم تكن الأمور سهلة بالنسبة له، إذ أعلن نادي يوفنتوس في نوفمبر 2024 عن إنهاء عقده بالتراضي.
منع بوجبا من التدريبات
على مدار 18 شهرًا، كانت الحياة الرياضية لبوجبا أشبه بالعزلة، فقد منع من التواجد في التدريبات أو المشاركة في أي فعاليات رياضية مرتبطة بكرة القدم، تنفيذًا لقرار المحكمة، كانت هذه الفترة التي غاب فيها عن الأضواء فترة قاسية، لا سيما أنه كان قد أصبح جزءًا من تاريخ كرة القدم الفرنسي، وتحول غيابه إلى مادة للأخبار السلبية التي لم تفارقه خلال هذه الأشهر الطويلة.
لكن بوجبا الذي لطالما كان شغوفًا بالرياضة، لم يستسلم لهذه الظروف، ومع نهاية فترة الإيقاف في مارس 2025، كان اللاعب الذي فقد بعضًا من بريقه خلال هذه الفترة الطويلة، على أعتاب مرحلة جديدة، ورغم الشكوك التي كانت تحوم حوله، وجد بوجبا في نادي موناكو الفرنسي فرصة جديدة للانطلاق مجددًا، النادي الذي بدأ فيه مسيرته في فرنسا، كان هو من قرر منحه فرصة جديدة للعودة إلى الملاعب وإحياء مسيرته.