قصة زواج فريد شوقي وسهير ترك تبدأ من عزاء.. «راحت تصالحه على مراته اتجوزته»
قصة زواج فريد شوقي وسهير ترك تبدأ من عزاء.. «راحت تصالحه على مراته اتجوزته»
تتحول محاولات ترميم علاقات قديمة أحيانًا إلى فصول جديدة فجأة، هذا ما حدث تمامًا مع السيدة سهير ترك، التي ذهبت لتعزية فريد شوقي في وفاة والده، بنية طيبة لتقريب المسافات بينه وبين زوجته آنذاك الفنانة هدى سلطان بعد أن اشتدت الخلافات بينهما، لكن القدر كتب بداية زواج بينها وبين وحش الشاشة، وفق ما روته في حوار قديم لها مع مجلة الموعد -مايو 1982- إذ كشفت السيدة سهير ترك، كواليس اللقاء الأول الذي جمعها بفريد شوقي وكيف تحول إعجابها الكبير به إلى زواج.
إعجاب فني ومكالمة عتاب
تروي سهير ترك أنَّ أول لقاء بينهما كان في كواليس مسرحية «الدلوعة» التي كان فريد شوقي يلعب بطولتها، كانت معجبة بشدة بأدائه، وخلال أحد فصول المسرحية، دخلت وصافحته مهنئة إياه على نجاح العرض، لم تكن هذه مجرد زيارة عابرة؛ فبعد فترة، وتحديدًا في الشتاء، عُرض لفريد فيلم «ابن الحتة» والذي لم ينل إعجاب «سهير» على الإطلاق، خاصة دوره فيه، هنا تجاوزت «سهير» حدود المعجبة العادية وقررت الاتصال بفريد شوقي لتعاتبه على هذا الدور الذي رأت أنه يسيء إليه فنيًا، هذه المكالمة العفوية كانت نقطة تحول، إذ شعر فريد شوقي أنها تتمتع بحس فني مرهف يمكّنها من التمييز بين الأعمال الجيدة والسيئة، ومن هنا بدأت علاقتهما تتخذ منحى مختلفًا.
سفر ومحاولة صلح وعرض زواج
في تلك الفترة، كانت سهير ترك تستعد لمغادرة مصر والاستقرار في الخارج مع شقيقها، في محاولة لتجاوز آلام فشل زواجها الأول. وخلال هذه التجهيزات، تحديدًا بينما كانت تستخرج جواز سفرها، وجدت نفسها في منطقة وسط البلد، فقررت اغتنام الفرصة والصعود إلى مكتب فريد شوقي لتقديم واجب العزاء في وفاة والده، بعد مرور أسبوع على وفاته.
المثير في الأمر أنَّ فريد شوقي كان في تلك الفترة يمر بقمة خلافاته مع زوجته المطربة هدى سلطان، إذ كشفت سهير ترك أنّها حاولت، ولو بالكلام، أن تفاتحه في أمر هذه الخلافات وتسعى لإصلاح ما بينهما، بعد أن تابعت أخبارهما من خلال الصحف والمجلات، لكن فريد شوقي لم يمنحها الفرصة، وبعد تقديم واجب العزاء همّت «سهير» بالمغادرة، لكن قبل أن تخرج من الباب، فوجئت به يسألها إن كانت تستطيع أن تزوره في اليوم التالي لأمر مهم، وبما أن برنامجها في اليوم التالي كان يتضمن استلام جواز سفرها، لبت الدعوة دون تردد، لتجد فريد شوقي يفاجئها بما لم تتوقعه إطلاقًا قائلًا لها: «تتجوزيني يا سهير؟».
تستكمل سهير ترك حديثها مع مجلة «الموعد» وهي تصف وقع المفاجأة عليها، تقول إنّها شعرت بالارتباك وشُلّ تفكيرها، ولم تجد ما تقوله سوى «آخذ رأي والدي»، موضحة أنَّ هناك تخوفًا كبيرًا سيطر على أسرتها، إذ حاصروها بالأسئلة حول مدى قدرتها على التأقلم مع حياة فريد شوقي «القلقة»، لكن إعجابها الشديد بفريد وحبها له تغلب على كل هذه التخوفات، إذ كانت تدرك تمامًا أن حياته كفنان ستكون مليئة بالمتاعب، وأن زوجة الفنان ليست كأي زوجة أخرى، ومع ذلك تلاشى التردد والقلق، وتمّ عقد القران بعد مرور 40 يومًا على وفاة والده
واختتمت سهير ترك حديثها بكشف شرط فريد شوقي الوحيد قبل إتمام الزواج، وهو ألا يكون لها أي علاقة بالتمثيل، وأن تكرس حياتها كربة منزل فقط، شرط استجابت له من أجل وحش الشاشة.

