المشاط: 1.6 مليار يورو محفظة التعاون الاقتصادي مع ألمانيا لتنفيذ مشروعات تنموية

كتب: محمد متولي

المشاط: 1.6 مليار يورو محفظة التعاون الاقتصادي مع ألمانيا لتنفيذ مشروعات تنموية

المشاط: 1.6 مليار يورو محفظة التعاون الاقتصادي مع ألمانيا لتنفيذ مشروعات تنموية

التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع ريم العبلي رادوفان، وزيرة ألمانيا الاتحادية الجديدة للتعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (FF4D) بإشبيلية، الذي تُشارك فيه مصر بوفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وناقش الجانبان أهمية المؤتمر الذي ينعقد في وقت استثنائي ودوره في دفع النقاشات العالمية حول إعادة هيكلة النظام المالي، وحشد استثمارات القطاع الخاص والتوسع في التمويل من أجل التنمية، والتطرق إلى التعاون الاقتصادي المثمر بين جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وفي مستهل اللقاء، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن هذه المرحلة الجديدة تمثل فرصة لتعميق وتعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين مصر وألمانيا، والتي طالما تميزت بالتعاون المثمر في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأشارت إلى أن محفظة التعاون الاقتصادي الثنائي بين مصر وألمانيا بلغت 1.6 مليار يورو لتنفيذ مشروعات تنموية مختلفة في قطاعات ذات أولوية مختلفة تساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة، بما في ذلك الطاقة والمناخ وإمدادات المياه والصرف الصحي والري والهجرة وإدارة المخلفات الصلبة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص.

كما أشادت «المشاط» بمشاركة الجانب الألماني في «مؤتمر التمويل التنموي لتمكين القطاع الخاص: النمو الاقتصادي والتشغيل»، الذي نظمته الوزارة الشهر الماضي، وأطلقوا خلاله آلية «الضمانات الاستثمارية EFSD+» المزمع تمويلها من المفوضية الأوروبية بقيمة 1.8 مليار يورو، وقد أبدى الجانب الألماني استعداده للمشاركة والاستفادة من الضمانات الاستثمارية الموجهة لتحفيز القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي والتشغيل في مصر.

مناقشة اتفاق التعاون المالي لعام 2022

وخلال اللقاء، تمت مناقشة اتفاق التعاون المالي لعام 2022 الذي جرى توقيعه بين مصر وألمانيا بقيمة 118 مليون يورو ما يعادل (6.7 مليار جنيه)، ويتضمن عددًا من المجالات من بينها اتفاق الدعم المالي لمبادرة التعليم الفني الشامل لصالح وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بهدف دعم إنشاء 25 مركزاً مصرياً للتميز (مراكز اختصاص ومدارس للتكنولوجيا التطبيقية)، بالإضافة إلى تمويلات ميسرة ومنح لتمويل مشروع ربط محطة أكواباور (1) ومحطة أكواباور (2) لتفريغ قدرة 1100 ميجاوات من طاقة الرياح، وذلك ضمن محور الطاقة ببرنامج «نُوفّي»، كما ناقش الجانبان استعدادات انعقاد المفاوضات المشتركة بين الحكومتين حول التعاون المشترك للعام الجاري والشرائح الجديدة ضمن برنامج مبادلة الديون من أجل التنمية.

كما جرى توقيع شريحة جديدة من برنامج مبادلة الديون بقيمة 21 مليون يورو ما يعادل (1.2 مليار جنيه)، لتحسين إمدادات الطاقة المتجددة، ويأتي ذلك استكمالاً للتعاون الذي بدأ منذ عام 2011 بين الجانبين في برنامج مبادلة الديون المصرية الألمانية والذي نفذ من خلاله العديد من المشروعات التنموية.

وفي هذا الصدد، أشادت الدكتورة رانيا المشاط بنجاح برنامج مبادلة الديون، مشيرة إلى أن برنامج مبادلة الديون مع ألمانيا يعد بمثابة تطبيق عملي لدعوات هيكلة النظام المالي العالمي، حيث تتم إدارته من خلال هيكل حوكمة لضمان التنفيذ الأمثل للاتفاقات وتحقيق الاستفادة القصوى، وذلك من خلال قيام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتنسيق مع الجانب الألماني بشأن المشروعات والتفاوض مع بنك التعمير الألماني والجهات الوطنية المستفيدة.

التوسع في التمويل من أجل التنمية

وبحث الجانبان الجهود الدولية الهادفة للتوسع في التمويل من أجل التنمية والاستفادة من النماذج التمويلية التي أثبتت فاعليتها من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وجذب استثمارات القطاع الخاص، وضرورة التحول نحو أدوات تمويل أكثر ابتكارًا تتسق مع المتغيرات العالمية الجارية، وتُسهم في تخفيف وطأة الديون على الدول النامية والناشئة. وفي هذا الصدد استعرضت «المشاط»، جهود الحكومة في وضع سقف سنوي للدين، وإجراءات حوكمة الإنفاق الاستثماري لتحقيق الاستدامة المالية، وتمكين القطاع الخاص.

وأكدت المشاط أن جمهورية ألمانيا الاتحادية من أبرز شركاء التنمية الدوليين لجمهورية مصر العربية، حيث ساهمت الشراكة بين الجانبين في تحقيق التنمية الاقتصادية ودفع العمل المناخي، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، موضحة أن اتفاق الدعم المالي بين البلدين يأتي في إطار الشراكة المستمرة، والتي تعزز تحت مظلة الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية وتحظى بدعم قيادتي البلدين.

وفي ختام اللقاء، وجهت وزيرة التخطيط الدعوة إلى الوزيرة الألمانية لزيارة جمهورية مصر العربية بهدف زيارة ومتابعة المشروعات المنفذة بالتعاون بين مصر وألمانيا على أرض الواقع، وأفاد الجانبان بتطلعهم لانعقاد المفاوضات الحكومية المصرية الألمانية لعام 2025، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية الشريحة الجديدة من برنامج مبادلة الديون المصري الألماني، والمقرّر تفعيلها في ديسمبر 2025.


مواضيع متعلقة