بعد غرق الطفلة مريم بالعوامة.. كيف تحمي أبنائك في البحر؟
بعد غرق الطفلة مريم بالعوامة.. كيف تحمي أبنائك في البحر؟
كتب: عبير خالد ونرمين عزت
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تعاطفًا وتفاعلًا كبيرًا مع واقعة غرق الطفلة التونسية مريم، ذات الثلاثة أعوام، والتي جرفها التيار بعيدًا أثناء وجودها مع عائلتها على شاطئ مدينة قلبية في تونس يوم السبت الماضي، وبعد أيام من البحث على أمل إنقاذها، كان للقدر رأي آخر، فقد تم العثور على جثمانها غارقة في عرض البحر على مستوى مدينة بني خيار من ولاية نابل، ونستعرض بعض النصائح التي يمكن اتباعها لحماية الأطفال من الغرق وفقًا لـ«اليونيسف».
تدريب على الإنعاش القلبي
ينبغي على الآباء وأفراد المجتمع تعلم كيفية الاستجابة في حالات الطوارئ دون تعريض أنفسهم للخطر، يجب عليهم أن يتواصلوا مع فرق الاستجابة للطوارئ المحلية، ومنقذي السباحة، ونوادي أو جمعيات السباحة، التي غالبًا ما تقدم هذا النوع من التدريب.

راقب أطفالك
لا تعتمد على البالغين أو الأطفال الآخرين القريبين لمراقبة الأطفال الذين يلعبون في الماء أو عليه أو حوله، إذ أن الانتباه ومراقبة ما يفعله طفلك الصغير من أفضل الطرق للحفاظ على سلامته، ولا تشتت انتباهك بهاتفك المحمول أو بمحادثة شخص آخر. كن على مقربة من طفلك عندما يكون في الماء، وإذا غاب عن نظرك، فاتصل بالنجدة فورًا.
تعليم الأطفال مهارات السباحة
من أفضل طرق الوقاية من غرق الأطفال في سن المدرسة أي أكبر من 6 أعوام، التأكد من إلمامهم بالسباحة، غالبًا ما تُقدم المدارس، وفرق الاستجابة للطوارئ، ومنقذو الحياة، ونوادي أو جمعيات السباحة دروسًا في السباحة للأطفال.
توفير أماكن آمنة بعيدًا عن الماء
تساعد مراكز رعاية الأطفال المجتمعية على إبقاء أطفال ما قبل سن المدرسة بأمان بعيدًا عن الماء، ويفضل عدم وضعهم في الماء في ذلك العمر، ويجب التواصل مع مجتمعك المحلي لمعرفة الخيارات المتاحة لطفلك.
مخاطر استخدام عوامات الأطفال في البحر
ودفعت واقعة الطفلة الكثير من الآباء للتساؤل عن مخاطر استخدام عوامات الأطفال في البحر، وفي هذا الشأن تُصدر الجهات المتخصصة في سلامة السباحة تحذيرات بشأن استخدام عوامات الأطفال، سواء في البحر أو حمام السباحة، حتى تلك التي تبدو آمنة مثل أجنحة الماء أو أربطة الذراع القابلة للنفخ، وذلك لعدة أسباب:
-
شعور زائف بالأمان: قد تمنح العوامات إحساسًا خاطئًا بالأمان لكل من الأهل والأطفال، مما قد يؤدي إلى قلة الانتباه والمراقبة من قبل الوالدين، اعتقادًا منهم أن الطفل آمن تمامًا.
-
دعم غير متوازن: تحافظ العوامات على الجزء العلوي من جسم الطفل طافيًا، لكنها لا توفر دعمًا كافيًا للجزء السفلي. هذا الخلل قد يتسبب في انزلاق الطفل للأمام، وربما غمر وجهه في الماء، وهو أمر شديد الخطورة على الأطفال الصغار الذين لم يطوروا بعد غريزة رفع رؤوسهم.
-
سوء التركيب والصيانة: قد تنزلق العوامات بسهولة، أو تُفرّغ من الهواء فجأة، أو قد تتسبب موجة عالية في سقوط الطفل منها. حتى العوامات التي تفقد الهواء دون سابق إنذار قد تعرض الطفل للخطر. ورغم أن الصيانة الدورية والتركيب الصحيح ضروريان، إلا أن العوامات لا تعد ضمانًا للسلامة المطلقة.
-
تقييد الحركة: قد تحد العوامات من الحركة الطبيعية للطفل في الماء، مما يصعب عليه البقاء مستقرًا فيها، ويزيد من احتمالية سقوطه منها.
ولضمان سلامة الأطفال في الماء، يُنصح دائمًا بالمراقبة اللصيقة وتعليمهم مهارات السباحة الأساسية، والاعتماد على سترات النجاة المعتمدة التي توفر دعمًا آمنًا للجسم بأكمله.