والد الطفلة التونسية مريم يروي لحظات مؤلمة: «قهرني الموج»

كتب: أمنية سعيد

والد الطفلة التونسية مريم يروي لحظات مؤلمة: «قهرني الموج»

والد الطفلة التونسية مريم يروي لحظات مؤلمة: «قهرني الموج»

في حادثة هزت الرأي العام وأثارت موجة من الحزن والغضب، جرى العثور على جثمان الطفلة التونسية مريم في مياه البحر، لتختتم بذلك أيامًا من البحث والترقب بقصة مأساوية، فبينما كانت آمال العائلة والأصدقاء معلقة على إيجاد مريم سالمة، جاء الخبر الصادم ليأتي خبر وفاة الطفلة وينزل كالصاعقة على والديها وأسرتها، في قضية أدمت قلوب الكثيرين.

والد الطفلة التونسية مريم يروي تفاصيل مؤلمة

الأب الذي يُدعى «علي» والد الطفلة التونسية مريم، يروي تفاصيل مؤلمة في حديثة لإذاعة «ديوان» التونسية، إذ كان الأب على شاطئ عين غرنز من معتمدية قليبية بمحافظة نابل رفقة طفلهما الآخر، عندما دخلت الأم تصطحب ابنتهما «مريم» إلى الداخل بعد أن وضعتها داخل عوامتها المطاطية وحرصت على ربطها بخيط لمزيد من الأمان، يروي الأب اللحظات التي سبقت جرف التيار لابنته قائلًا: «أنا عندي مريم وبيبي آخر، كنت موجود أنا ووالدتها وحطتها في العوامة بتاعتها وربطتها فيها، ومعاها ولاد أختي واحد عمره 13 وواحد عمره 8 وكانو بيعوموا على الحافة، وأنا وراهم نزلت على الرمل وبدأت أتمشى أنا وأخويا شوي، ومراتي كانت حاطة البنت قدامها بس كان فيه رياح قوية وتيار قوي، وفجأة العوامة طارت ببنتي ومرتي بدأت تصيح وتعيطلي وتقولي بنتي بنتي».

تيارات هوائية جرفت العوامة داخل البحر

لم يتمالك الأب نفسه من هول الصدمة عندما رأى ابنته مريم صاحبة الثلاث سنوات والتيار يجرفها بعيدًا عن الأنظار، وسارع في الركض ورائها داخل البحر الذي شهد تيارات ودوامات هوائية شديدة في ذلك اليوم، الأمر الذي ساعد على زيادة سرعة العوامة المطاطية إلى الداخل وزادت المسافة بينه وبينها، يقول والد الطفلة التونسية مريم: «دخلت نجري وراها ونعوم هي قدامي وأنا وراها وعمال نجري نجري وأقولها متخافيش وهي تقولي مش خايفة بابا، لكن العوامة كانت بتطير بسرعة عالية بحكم التيار والهواء كأن واحد مركبله موتور».

وأضاف الأب المكلوم: «حاولت كتير حاولت أوصلها لكن هي بعدت عليا وبدأ البعد يزيد وأنا مبقاش فيا حيل عشان نقدم عليها وأخوي كان يحاول يعاوني عشان أخرج، وخرجنا بقدرة ربي وسبحانه، خرجت بمعجزة، لما خرجت أمها كلمت الحماية المدنية باش يتدخلوا وبدأو يحضروا الفلوكة ويبلشوا في عملية الإنقاذ.. مريم كانت راكبة عوامة كان لونها أحمر في أزرق وأصفر وكانت مزينة، وكانت لابسة مايوه بالأخضر وعليه توكة».