الذهب يتمسك بمكاسبه عالميا وسط ارتباك مالي أمريكي وترقب لسعر للفائدة

كتب: مارينا رؤوف

الذهب يتمسك بمكاسبه عالميا وسط ارتباك مالي أمريكي وترقب لسعر للفائدة

الذهب يتمسك بمكاسبه عالميا وسط ارتباك مالي أمريكي وترقب لسعر للفائدة

وسط تقلبات الأسواق وتداخل العوامل المؤثرة، واصل الذهب صعوده في تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومًا بحالة من القلق تسود الأوساط المالية العالمية، بشأن الاستدامة المالية الأمريكية والسياسات التجارية المرتقبة، خاصة في ظل مشروع قانون إنفاق ضخم تبناه الكونجرس الأمريكي، قد يضيف نحو 3.3 تريليون دولار إلى الدين العام، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».

تحدث سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن أسعار الذهب العالمية، مشيرا إلى ارتفاع الأوقية بالبورصة العالمية بقيمة 7 دولارات، لتسجل نحو 3345 دولارًا.

وأضاف، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5314 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 3989 جنيهًا، في حين وصل عيار 14 إلى 3100 جنيه، وسجل الجنيه الذهب 37200 جنيه.

وتترقب الأسواق بيانات التوظيف الأمريكية، إذ حافظ الذهب على موقعه فوق مستوى 3300 دولار للأوقية، مسجلًا مكاسب طفيفة، رغم ضغط البيانات المفاجئة التي أظهرت ارتفاعًا غير متوقع في الوظائف الشاغرة، بحسب تقرير JOLTS الصادر أمس الثلاثاء.

تصعيد مالي وأسواق تبحث عن ملاذات

قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بالموافقة على حزمة الإنفاق والضرائب التي قدمها الرئيس دونالد ترامب، فتح جبهة جديدة من المخاوف بشأن اتساع العجز الفيدرالي، ما دفع المستثمرين إلى العودة مجددًا إلى الذهب كملاذ آمن، على الرغم من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، التي غالبًا ما تُضعف شهية الذهب.

وفي مذكرة بحثية حديثة، توقعت إحدى البنوك الكبرى أن تتراوح أسعار الذهب خلال بقية العام بين 3100 و3600 دولار للأوقية، مع تقديرات بأن ينهي الذهب عام 2025 عند مستوى 3175 دولارًا، ويرتد إلى 3025 دولارًا في 2026، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تطغى على توقعات المستثمرين.

الأسواق تترقب تقرير الواظائف

في ظل تصاعد الترقب، تركز أنظار الأسواق الآن على تقرير ADP للوظائف في القطاع الخاص، المنتظر صدوره مساء اليوم، الذي سيعطي مؤشرًا مبدئيًا لتقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي المقرر غدًا الخميس، وقد تكون هذه البيانات هي الفاصل الحقيقي في تحديد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي خلال ما تبقى من العام.

وارتفعت الوظائف الشاغرة في مايو إلى 7.77 مليون وظيفة، مقارنة بـ7.39 مليون في أبريل، ألقى بظلال من الشك حول قرب تخفيض الفائدة، إلا أن تراجع التعيينات قد يعكس بوادر تباطؤ.

وأشارت تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن الفيدرالي لا يفضل انتظار «انهيار» سوق العمل للتحرك، ما يعكس تباينًا داخل أروقة السياسة النقدية.

الأسواق تترقب مهلة التعرفة الجمركية

وتترقب الأسواق أيضًا الموعد النهائي في 9 يوليو الجاري، الذي حدده الرئيس ترامب لتنفيذ حزمة تعريفات جمركية جديدة، إذ أكد مرارًا أنه لن يمنح تمديدًا إضافيًا، ملوّحًا بإشعارات فورية للشركاء التجاريين، ما زاد حالة الترقب ودفع المستثمرين لتعزيز مراكزهم في الأصول الآمنة.

وتشير التوقعات إلى أن زيادة الرسوم الجمركية المحتملة قد تزيد من تصلّب التضخم، ما يقيّد قدرة الفيدرالي على خفض الفائدة بشكل حاد، إلا أنه يبقي العوائد الحقيقية منخفضة، وهو أمر إيجابي نسبيًا للذهب.

البنوك لا تزال تفضل الذهب

مع تصاعد هذه التقلبات، بات الذهب يحتل موقعًا محوريًا في استراتيجيات المستثمرين، لا بصفته ملاذًا تقليديًا فقط، بل بوصفه أصلًا يعكس قلق الأسواق من مستقبل الدولار والتضخم.

وتؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية لا تزال تفضل الذهب كأداة للتحوط، حيث سجلت في مايو الماضي صافي مشتريات قدرها 20 طنًا، بقيادة كازاخستان وتركيا وبولندا، فيما واصلت سنغافورة وأوزبكستان تقليص حيازاتهما.

وبحسب استطلاع 2025 للمجلس، فإن 95% من البنوك المركزية تتوقع زيادة الاحتياطيات العالمية من الذهب خلال العام المقبل، فيما يخطط 43% منها لزيادة احتياطياتها الخاصة، وهو أعلى رقم على الإطلاق.


مواضيع متعلقة