رغم توتر الأوضاع في الشرق الأوسط.. لماذا انخفضت أسعار الذهب عالميا؟

كتب: مارينا رؤوف

رغم توتر الأوضاع في الشرق الأوسط.. لماذا انخفضت أسعار الذهب عالميا؟

رغم توتر الأوضاع في الشرق الأوسط.. لماذا انخفضت أسعار الذهب عالميا؟

انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين مع بداية تداولات الأسبوع، حيث فضلت الأسواق الاستثمار في الدولار كملاذ آمن على حساب الذهب عقب الهجوم الأمريكي على مواقع نووية إيرانية رئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تراقب الأسواق عن كثب رد إيران.

وسجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضا اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 3347 دولارا للأونصة، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 3383 دولارا للأونصة وفق جولد بيليون.

ويأتي هذا بعد انخفاض الذهب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.9%، ليواجه حالياً مستوى الدعم حول المستوى 3350 دولار للأونصة وفي حال نجح السعر في كسر هذا المستوى سيمتد التراجع إلى مستويات 3325 دولار للأونصة.

الدولار يضغط على الذهب

وتعرض الذهب لضغط سلبي بسبب قوة الدولار الأمريكي بعد أن لجأ المتداولين إلى الدولار كملاذ آمن ليرتفع مقابل العملات الأخرى، ويدفع الذهب إلى الهبوط في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.

وتسببت الضربة الأمريكية في تصعيد كبير في الصراع في الشرق الأوسط، حيث حذرت طهران من حقها في الرد، وذكرت التقارير أن إيران قد تغلق مضيق هرمز وهو قناة الشحن رئيسية لـ 20% من الطاقة في العالم.

ودفعت المخاوف من الرد الإيراني أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بشكل حاد، مما زاد من المخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدعم التضخم العالمي والذي يؤدي بدوره إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتسبب هذا السيناريو في ارتفاع الدولار بشكل عام بعد الدعم الذي حصل عليه الأسبوع الماضي من اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي الذي ثبت أسعار الفائدة، وقلل من توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى المتوسط إلى الطويل، ليؤثر بشكل سلبي على الذهب.
ومن المقرر أن يتحدث عدد من أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وأبرزهم رئيس البنك جيروم باول الذي سيقدم شهادة لمدة يومين أمام الكونجرس اعتبارًا من يوم الثلاثاء.

الضغوط السلبية على الذهب

وبالرغم من الضغوط السلبية على الذهب حالياً بسبب السياسة النقدية الأمريكية إلا أنه متماسك بشكل كبير بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية التي تبقي الطلب على الذهب كملاذ آمن متواجد بشكل دائم.


وأظهرت إحصائية أجراها مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية حول العالم تتوقع زيادة احتياطاتها من الذهب كنسبة مئوية من احتياطات النقد الأجنبي خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما تتوقع انخفاض احتياطاتها من الدولار.

وشارك 73 بنك مركزي عالمي في الدراسة الاستقصائية التي أجراها مجلس الذهب العالمي، وتوقع 76% منهم أن تكون احتياطاتهم من الذهب أعلى خلال خمس سنوات، مقارنة بنسبة 69% في العام الماضي. وتوقع ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين انخفاض احتياطيات البنوك المركزية المقومة بالدولار خلال خمس سنوات مقارنة بنسبة 62% في العام الماضي.


مواضيع متعلقة