على مدار 30 سنة.. «سياحة التماسيح» تنعش بيوت النوبة صيفا

كتب: أسماء أبوالسعود

على مدار 30 سنة.. «سياحة التماسيح» تنعش بيوت النوبة صيفا

على مدار 30 سنة.. «سياحة التماسيح» تنعش بيوت النوبة صيفا

تماسيح بمختلف الأحجام والأعمار، يبرق لونها الأخضر داخل أحواضها المنتشرة بين جدران المنازل العريقة، ذات الألوان الزاهية، فى تلك القرية الصغيرة التي ذاع صيتها عالمياً منذ أكثر من 100 عام، ليس فقط لعاداتها وتقاليدها النوبية، بل لموقعها الساحر وسط أحضان الطبيعة على ضفاف نيل أسوان، فكانت مقصداً تُشد الرحال إليه من مختلف دول العالم.

ورغم ارتفاع الحرارة في فصل الصيف، ما تزال الأجواء الصافية في قرية غرب سهيل جاذبة لآلاف السياح يومياً، الذين يبحرون إليها بواسطة مراكب شراعية، ليكون لديهم كنز آخر في الرحلة إلى هذه القرية، ما بين الاستمتاع بالنيل الساحر أسفلهم، والسماء الزرقاء أعلاهم، والخضرة تحيطهم من كل مكان.

الحاج ناصر مع أحد التماسيح

ارتباط القرية بالنيل والتماسيح

ولارتباط قرية غرب سهيل بالنيل دلالات كثيرة، فهنا جدرانها الزرقاء التي تشبه زرقة مياهه، وهناك أحواض ضخمة تحتضن داخلها أعداداً من التماسيح التي لطالما عاشت داخل هذا النهر العظيم، فكانت تلك الأسباب لذيوع صيتها عالمياً وسبباً لجعلها قرية سياحية مميزة.

سائح يلتقط صورة مع أحد التماسيح

غرب سهيل تتربع على عرش السياحة

بابتسامته التي تشق طريقها وسط تجاعيد ملامحه، يفتخر نصر الدين عبدالستار، الشهير في غرب سهيل بـ «الحاج ناصر»، بأنّ قريته تتربع على عرش السياحة في مختلف قرى النوبة بجنوب مصر وليس بمحافظة أسوان فقط، ليس فقط بفضل تاريخها وجمالها وطبيعتها الساحرة، ولكن أيضاً بسبب التماسيح التي تحتضنها بيوتها داخل جدرانها.

الحاج ناصر مع أحد التماسيح

تاريخ عمره 30 عامًا

وبينما يلتقط الحاج ناصر أحد التماسيح الصغيرة، ويمسكه بمهارة وخفة وبراعة، فيضع يده خلف فك التمساح بينما تمسك الأخرى بذيله، تاركاً التمساح ليفتح فمه ويعلو صوته مبهراً السياح، فيهرعون إليه لالتقاط صور مميزة أثناء حملهم للتمساح بين أيديهم، موضحاً أن عادة تربية التماسيح بالقرية بدأت عام 1995.

الحج ناصر وسط سائحان أجنبيان

التماسيح تنتعش في الصيف

ويحكي الحاج ناصر، في حديث خاص لـ«الوطن»، أنّه يطعم التماسيح مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، ويحرص على تنظيف الأحواض الخاصة بها باستمرار وذلك على مدار فصل الصيف، موضحاً أنّه فى الشتاء يقوم التمساح بعمل بيات شتوي فيمتنع عن الأكل خلال الفترة من ديسمبر وحتى بداية مارس، ويشرب المياه فقط.

تربية التماسيح في قرية غرب سهيل بأسوان

وأشار إلى أنّ التماسيح تعيش معه لفترات طويلة، ولكن حين يكبر حجمها بشدة يعيدها إلى النيل مثلما فعل مع أحد التماسيح الذى بلغ عمره 20 عاماً.

تربية التماسيح في قرية غرب سهيل بأسوان

«آنا»، إحدى السائحات اللائي انبهرن بمعقل التماسيح، تحكى أنّها سمعت كثيراً عن قرية غرب سهيل بأسوان، ورأت الكثير من الصور والفيديوهات لها عبر مواقع التواصل، وقررت زيارتها، موضحةً أنّها شعرت بالخوف في بداية الأمر حينما رأت الأحواض المليئة بالتماسيح، ولكنها حينما التقطته بمساعدة «الحج ناصر» والتقطت الصور معه شعرت ببهجة ومتعة لا يمكن وصفها.


مواضيع متعلقة