مؤلف مسلسل فات الميعاد: العمل مستوحى من قصة حقيقية ولا نقدم دروس توعية

كتب: أميرة عز الدين

مؤلف مسلسل فات الميعاد: العمل مستوحى من قصة حقيقية ولا نقدم دروس توعية

مؤلف مسلسل فات الميعاد: العمل مستوحى من قصة حقيقية ولا نقدم دروس توعية

حقق مسلسل «فات الميعاد»، من بطولة أسماء أبو اليزيد وأحمد مجدي، نجاحًا ملحوظًا، خلال الفترة الحالية، منذ بدء عرضه عبر شاشة «dmc» ومنصة WATCH IT، في مواصلة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لتقديم أعمال تليق بالجمهور المصري والعربي.

وكشف السيناريست محمد فريد في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، تفاصيل تحضير المسلسل وكواليس كتاباته خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه المسلسل، حيث أوضح أن فكرة مسلسل «فات الميعاد» بدأت من خلال قصة حقيقية، من حكاية أحد أقرباء العاملين معه، لافتًا إلى أن كتابة المسلسل كانت من خلال ورشة كتابة، وجرى بلورة الأحداث من خلال عوالم وشخصيات وعلاقات نُسجت لتصبح قصة المسلسل.

..

النجاح الكبير لمسلسل فات الميعاد

عن النجاح الكبير لمسلسل «فات الميعاد»، أوضح السيناريست محمد فريد في تصريحاته، أنه لا يضع توقعات مسبقة بشأن النجاح أو الفشل، لكنه يحرص على بذل أقصى جهد ممكن في الاهتمام بكل التفاصيل، مشددًا على أن المسلسل لا يقدم مقالًا توعويًا أو درسًا تعليميًا؛ بل دراما جوهرها الأساسي الصراع بين مشاعر وأفكار ورغبات، في مواجهة مشاعر وأفكار ورغبات مضادة.

وتابع محمد فريد في تصريحاته لـ«الوطن»، أن الهدف الرئيسي من مسلسل «فات الميعاد» هو «كيف يمكن أن يصبح الإنسان العادي بطل هذه الدراما؟ لأن الحقيقة أن لا أحد «عادي» فعليًا؛ كل شخص، مهما بدا بسيطًا أو هامشيًا، يحمل داخله حكاية ودراما تستحق أن تُروى، مهمتنا هي أن نبحث عنها، ونُخرجها إلى النور، ونضعها داخل إطار فني محكم وجذاب، بالحرفة التي يفترض أننا نمتلكها».

واستطرد قائلًا: «صحيح أن الشخصيات الرئيسية التي تدور حولها الأحداث هي بسمة التي تجسدها أسماء أبواليزيد ومسعد الذي يجسده أحمد مجدي، ومعتصم الذي يجسده أحمد صفوت، لكن في الحقيقة، لم يكن الهدف حصر البطولة في هذه الشخصيات فقط، فالمسلسل بُني على علاقة محورية، تدور حولها حلقات متعددة من العلاقات الأخرى، تختلف في طبيعتها وتأثيرها، لكنها جميعًا تشكل صدى وترديدًا لتلك العلاقة المركزية».

وتابع: «لدينا مثلًا علاقة منعم، شقيق مسعد، بزوجته سماح، وعلاقة عمر، شقيق بسمة، بزوجته دينا، وأيضًا علاقة وفاء، شقيقة مسعد، بزوجها راغب، هذه العلاقات، وغيرها التي ستظهر وتتطور مع توالي الحلقات، ليست مجرد خلفية، بل تؤدي أدوارًا درامية مؤثرة في مجرى القصة الرئيسية، وتقدم أشكالًا مختلفة من العلاقات العائلية والزوجية، كل منها يحمل طابعًا إنسانيًا مستقلًا».

رسم ملامح شخصية الأمهات بمسلسل فات الميعاد

بالنسبة لكتابة شخصية الأمهات في العمل، وجسدها كل من سلوى محمد علي وحنان سليمان، أوضح السيناريست محمد فريد في تصريحاته لـ«الوطن»، قائلًا: «دائمًا الأمهات ما يَكنّ مخزن الثقافة الرئيسي، ومنبع المعرفة الأول، لكونهن المربيات الأول والأقرب إلى الأبناء، لذلك، فنحن في نهاية الأمر نتاج لثقافة وروح أمهاتنا، من هنا، كان دور الأم في تكوين الأسرة، بل وفي بناء المجتمع بأسره، أكبر بكثير من أي دور آخر».

وتابع: «انطلاقًا من ذلك، كانت كل أم في المسلسل تعكس، بشكل أو بآخر، ثقافة وروح الطريقة التي يفكر بها الشعب المصري في الأسرة، وفي كيفية محاولة إنجاح هذه المؤسسة، سواء نجحت الأم في دورها أو أخفقت، فإن لها تأثيرًا كبيرًا في ما تؤول إليه الأمور. ومع تنوع هذه الشخصيات واختلافها – بين أم مسعد، وأم بسمة، وغيرهما – يتولد تنوع غني في العلاقات الأسرية التي يتناولها المسلسل، ويسهم هذا التنوع في تقديم صورة أكثر عمقًا وتشابكًا للعلاقات داخل المجتمع».