مينا رزق.. دبلوماسي مصري يتوج رئيسًا للمجلس التنفيذي لـ«الفاو» بإجماع دولي

كتب: محمد أبو عمرة

  مينا رزق.. دبلوماسي مصري يتوج رئيسًا للمجلس التنفيذي لـ«الفاو» بإجماع دولي

مينا رزق.. دبلوماسي مصري يتوج رئيسًا للمجلس التنفيذي لـ«الفاو» بإجماع دولي

في قلب العاصمة الإيطالية روما، وتحديدًا في أروقة واحدة من أهم منظمات الأمم المتحدة المعنية بالغذاء والزراعة، لمع اسم الدبلوماسي المصري مينا رزق، الذي تم الإعلان أمس عن انتخابه بالإجماع رئيسًا للمجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» لمدة أربع سنوات.

يُعد رزق أحد أبرز الكوادر الدبلوماسية التي تمثل مصر في المحافل الدولية، حيث لعب دورًا محوريًا في التنسيق بين القاهرة والمنظمة الأممية، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن الغذائي، والتغير المناخي، وتمويل مشروعات التنمية الزراعية.

مناصب متنوعة لـ مينا رزق

جاء صعود مينا رزق داخل «الفاو» نتيجة مسار دبلوماسي حافل، بدأه من داخل وزارة الخارجية المصرية، حيث شغل مناصب متنوعة في إدارة الشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، قبل أن ينتقل إلى مواقع تمثيلية في الخارج، أبرزها عمله كقائم بالأعمال في سفارة مصر بالصين، ثم كأمين أول في السفارة المصرية بروما، وهي المحطة التي قربته من العمل المباشر مع المنظمات الدولية.

وتُوّجت خبرته بتوليه رئاسة لجنة المال بالفاو في يوليو 2023، وهو منصب رفيع يضطلع بمسؤوليات الرقابة المالية والإشراف على موازنات البرامج والمشروعات التي تطلقها المنظمة في أكثر من 130 دولة حول العالم.

ظهر اسم رزق بوضوح خلال اجتماعات الفاو الأخيرة، سواء في مؤتمر المنظمة الـ44 الذي عُقد في روما، أو ضمن أعمال اللجان الفنية والمالية، حيث قدم مداخلات بارزة تمثل رؤية مصر في قضايا الزراعة المستدامة وإدارة الموارد المائية.

فرص التعاون في مجالات الزراعة

كما شارك في الاجتماع الثنائي بين وزيري الزراعة في مصر وإسبانيا، الذي ناقش فرص التعاون في مجالات الزراعة الذكية وتحديث الري، مشددًا على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية كرافعة لتحقيق الأمن الغذائي في ظل التحديات المناخية.

خلال رئاسته للجنة المالية، أشرف مينا رزق على صياغة ومراجعة السياسات التمويلية داخل «الفاو»، ويُعد أحد أصوات الإصلاح داخل المنظمة. وركّزت أجندته على تحقيق الكفاءة في إدارة الموارد، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الشفافية في مشروعات الدعم الفني والمساعدات الموجهة للدول النامية.

لا يكتفي مينا رزق بتمثيل مصر رسميًّا داخل «الفاو»، بل يعكس أيضًا خبرة دبلوماسية عابرة للحدود وثقافة تفاوضية منفتحة، جعلته يحظى بثقة واسعة من الدول الأعضاء في المنظمة ليتولى رئاسة المنظمة العريق، وهو موقع لا يشغله إلا من يتمتع بكفاءة عالية وثقة أممية كبيرة.

يأتي ذلك في وقت يواجه العالم تحديات متصاعدة على صعيد الزراعة والغذاء والمياه، ويُمثل مينا رزق نموذجًا للدبلوماسي الخبير القادر على تحويل الملفات التنموية إلى مواقف دولية داعمة.


مواضيع متعلقة