معرض «المماليك».. رحلة لاكتشاف كنوز العمارة من باريس إلى بيت السناري

كتب: نرمين عزت

معرض «المماليك».. رحلة لاكتشاف كنوز العمارة من باريس إلى بيت السناري

معرض «المماليك».. رحلة لاكتشاف كنوز العمارة من باريس إلى بيت السناري

لا تكتفي شوارع القاهرة القديمة بأسر زوّارها بعبق التاريخ، بل تُعد أيضًا منصة نابضة للإبداع البصري ومصدر إلهام لا ينضب للمصورين، بما تحمله من تفاصيل معمارية فريدة وتنوع ثقافي عريق، هذه المدينة التي احتضنت على مر العصور جنسيات وثقافات متعددة، قدَّمت للعالم طابعها القاهري المتفرد، الذي لا يتغير رغم مرور الزمن، ومن قلب هذا الحاضر انطلقت المصورة هبة مرعي برؤيتها الخاصة في رحلة فوتوغرافية إلى «المماليك»، حيث التعدد والتنوع البصري، من خلال مجموعة من الصور التي عُرضت ضمن معرض «المماليك» بالتعاون مع متحف اللوفر الفرنسي، والذي أقيم ليوم واحد في بيت السناري بمنطقة مصر القديمة، وفي تصريحات خاصة لـ«الوطن»، تكشف كواليس المعرض وتفاصيل مشروعها البصري.

رحلة لاكتشاف كنوز العمارة من باريس إلى بيت السناري



تقول إنها استلهمت معرضها من شغف شخصي بالتاريخ الإسلامي، ورغبة في تسليط الضوء على واحدة من أكثر الحقب ازدهارًا فنيًا ومعماريًا في تاريخ القاهرة: الحقبة المملوكية، التي شهدت جمال العمارة وتفاصيل الزخرفة، وكانت بمثابة عدسة لفهم هوية المدينة، وعن التعاون مع متحف اللوفر ومبادرة «سيرة القاهرة»، أوضحت أنه بدأ من زيارتها لمعرض «المماليك» في اللوفر بباريس في مايو 2025، حيث قامت بتوثيق المعروضات، ما فتح الباب لتنظيم المعرض بالتنسيق مع بيت السناري، فضلًا عن مشاركة «اللوفر» بأكثر من 80 قطعة من أصل 260 قطعة فنية عُرضت، مما أتاح مزجًا بصريًا بين تراث القاهرة والقطع العالمية.

يسعى المعرض لإحياء الوعي بعظمة الحضارة الإسلامية خلال العصر المملوكي، من خلال تسليط الضوء على الفن والعمران كأدوات مقاومة للنسيان، واعتبرته دعوة للتأمل في الماضي واستلهام القيم الجمالية والإنسانية. وأوضحت أن المعرض شمل مقتنيات، وشاشات عرضت مجموعة ناصر محمد بن قلاوون، لكنها أكدت أن المعروضات نفسها كانت حقيقية.

المعرض زاوية إنسانية وفنية



وترى أن الصور لا تُقدَّم فقط بشكل توثيقي، بل تنقل المعالم من زاوية إنسانية وفنية، حيث تم توظيف الضوء، الزوايا، والتكوين البصري لإبراز الروح المعمارية، باستخدام كاميرا احترافية ومعالجة رقمية خفيفة لا تمس أصالة الأثر.

المشروع الفوتوغرافي الذي بدأ من فرنسا لن يتوقف عند الصور المُعلقة على الجدران فقط، بل هناك خطة لتحويله إلى كتاب فوتوغرافي يوثق الرحلة البصرية بين باريس والقاهرة، مع تطوير عرض رقمي تفاعلي، فضلًا عن وجود اهتمام بتكرار التجربة في مدن مصرية وربما دولية، بالتعاون مع مراكز ثقافية تعنى بالتاريخ الإسلامي، لتعزيز حضور التراث المصري عالميًا.


مواضيع متعلقة