خبير علاقات دولية: المواجهة الأخيرة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران استكشافية
خبير علاقات دولية: المواجهة الأخيرة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران استكشافية
قال الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن الصراع بين إيران والاحتلال الإسرائيلي ممتد على مدار فترات طويلة، وقد مر بأشكال متعددة مثل حروب الظل وحروب الوكالة، مشيرًا إلى أن المواجهة الأخيرة بين الطرفين، التي بدأت في 13 يونيو الماضي، كانت أول مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران، واعتبرها مواجهة استكشافية للطرفين.
كل طرف حاول اختبار قدرات الطرف الآخر
وأوضح، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن كل طرف حاول خلالها اختبار قدرات الطرف الآخر واستخدام مختلف الأسلحة والخطط لمزيد من الاستكشاف، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه من جانب واحد من قبل الرئيس الأمريكي لم يكن نتاج مفاوضات دبلوماسية، حيث لم يتم الإفصاح عن أي بنود أو تفاصيل لهذا الاتفاق، وكان مجرد إعلان من أمريكا لوقف القتال.
وتابع البقيعي أنه رغم إعلان وقف الحرب، فإن الطرفين كانا في حاجة ماسة لحساب خسائرهما، من جهة إيران، فقد تكشفت العديد من نقاط ضعفها خلال المواجهة، خاصة بعد خسارة عدد من القادة العسكريين والعلماء في البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية، ما جعل سماء طهران مكشوفة للطيران الإسرائيلي، وفي نفس السياق، أكد البقيعي أن إيران قد استعادت قدرتها على الرد بسرعة مفاجئة على الهجمات، لكنها كانت بحاجة لتقييم الأوضاع جيدًا.
أما من جانب إسرائيل، فقد فوجئت بقدرة إيران على الرد، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة، ما دفعها أيضًا إلى إجراء تقييم للخسائر التي منيت بها خلال تلك الفترة، موضحا أنه لم يتم الإعلان عن حجم الخسائر الإسرائيلية بدقة بسبب الرقابة الشديدة على الأخبار داخل إسرائيل في تلك الفترة.
وقف إطلاق النار بين الطرفين هش
وأشار البقيعي إلى أن وقف إطلاق النار بين الطرفين هش ويمكن أن يعود الصراع في أي وقت، مشيرًا إلى أن إيران تسعى منذ ذلك الحين لمعالجة نقاط ضعفها، خصوصًا في ظل الضغوط المستمرة على برنامجها النووي بعد الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة له.