أفقد السندريلا النطق.. سيناريو فيلم يتحول إلى قدر مأساوي لشقيقة سعاد حسني

كتب: إلهامي سمير

أفقد السندريلا النطق.. سيناريو فيلم يتحول إلى قدر مأساوي لشقيقة سعاد حسني

أفقد السندريلا النطق.. سيناريو فيلم يتحول إلى قدر مأساوي لشقيقة سعاد حسني

رغم أن السندريلا سعاد حسني عانت الكثير في حياتها، إلا أن حادث رحيل شقيقتها صباح كان أصعب الأحداث التي مرت بها على الإطلاق، إذ كشفت السندريلا تفاصيل ما جرى في عدد الكواكب بتاريخ 20 يوليو 1965، وقالت إنها أرسلت لشقيقتها صباح حتى تحضر من الإسكندرية لتقابل المنتج عبدالعزيز فهمي والمخرج محمود ذو الفقار لأنهما قررا تقديمها في فيلم جديد.

اليوم الموعود

في اليوم الموعود وصلت صباح من الإسكندرية إلى بيت سعاد مباشرة في شارع يحي إبراهيم بالزمالك، وفوجئت السندريلا أنَّ أول ما فعلته صباح حين دخلت الشقة أنها أزالت صورتها الموجودة في الصالون ووضعتها في غرفة أخرى كانت جدرانها مليئة بصور عائلية لأفراد ماتوا منذ فترة، بعدها خرجت صباح من الغرفة لتسأل سعاد الدور اللي أنا مترشحة له ده كويس؟، فأجابت السندريلا: دور كويس جدًا ولو عملتيه حلو هيحطك على طريق النجومية والشهرة.

وقالت سعاد إنَّ صباح قرأت السيناريو في 3 ساعات وبعدها غادرت الشقة إلى مكتب المنتج عبدالعزيز فهمي، الذي كان في استقبالها ومعه المخرج محمود ذو الفقار، وعرفت منهما أنّها مرشحة لتقديم دور فتاة تسعى لإيقاع رجل كبير في شباكها، وحين يرفض الزواج منها تقود سيارتها وهي غاضبة إلى الإسكندرية، لتلقى مصرعها في حادث مروع.

السيناريو يتحوّل إلى واقع مفجع

أعجبت صباح بالدور ووعدت فهمي وذو الفقار بأنها ستبذل جهودا كبيرة لتقدمه بأفضل ما يكون، وبعدها عادت إلى شقة سعاد، لتودعها قبل أن تعود إلى الإسكندرية، وبينما هي في الطريق تحول سيناريو أول أفلامها إلى واقع، ورحلت صباح في حادث مروع، سمعت سعاد الخبر ودخلت في غيبوية، وحين أفاقت منها اكتشفت أنها فقدت النطق، حتى مرت ساعات وراحت تصرخ وهي تقول: صباح.. صباح وفجأة تسكت في انتظار أن ترد عليها شقيقتها الراحلة.


لحظات ما قبل الفاجعة.. اعترافات سعاد

تقول السندريلا: عمري ما كنت أتصور إن صباح أجمل واحدة فينا هي اللي تموت، كانت في الإسكندرية، في الشاليه اللي أجرته في العجمي، كانت قاعدة في أمان الله وبعدين طلبتها، قلت لها لازم تيجي يا صباح لأن المنتح عبدالعزيز فهمي عاوز يشوفك، كانت مترددة وقالت لي: ممكن أجل سفري يومين؟ فقلت لها: لا، دي فرصة إنك تشتغلي مع محمود ذو الفقار وعبدالعزيز فهمي وكمان السيناريو كويس، كانت أمنيتها إنها تمثل، وفعلا جت في نفس اليوم من الإسكندرية، وباتت ليلتها كويسة وتاني يوم كان معادها مع عبدالعزيز فهمي، ووقفت معاها وهي بتلبس قدام المراية، كانت زي القمر، ولما رجعت من معادها كانت فرحانة أوي، قالت لي: خلاص يا سعاد أنا اتفقت على بطولة فيلم سن الخطر، بوستها وقلت لها مبروك.

الوداع الأخير

تضيف سعاد حسني: بعدها نزلت من البيت علشان تجيب فساتينها من الخياطة قبل ما تسافر، ورجعت ونزلت تاني ورجعت، كل ده وأنا قاعدة مشغولة مع زوار كانوا عندي، وبعدين مشيت من قدامي، مش على أساس إنها مسافرة لكنها سافرت فعلا من غير ما أقولها زي عادتي: خلي بالك من نفسك يا صباح، تاني يوم نجاة كلمتني من الإسكندرية تسألني عن صباح، فقلت لها إنها سافرت امبارح، فقالت لي: مش معقول، دي ما وصلتش حتى في اللحظة دي محستش بأي قلق، تصورت إنها يمكن تكون رجعت العجمي في الشاليه بتاعي وكسلت تروح لنجاة، وانشغلت طول اليوم في التحضير لفيلم صغيرة على الحب، والعصر طلبت البيت في التليفون ردت عليا الشغالة وقالت لي إن صباح عملت حادثة وإنها اتعورت تعويرة بسيطة، توقعت سعاد حين سمعت الخبر أن تكون إصابات صباح طفيفة، غير أنها عادت إلى البيت لتجد من فيه يخبرونها بأن شقيقتها رحلت في الحادث.

حالة هيستيرية

تصف السندريلا شعورها في تلك اللحظة وتقول لمجلة الكواكب: مصدقتش، مش ممكن أبدا صباح تموت، لازم واحدة تانية وغلطوا فيها، التليفون ضرب ساعتها من إسكندرية، كانت وصلت لنجاة إشارة بالحادثة، الإشارة كانت بتقول: تعالوا استلموا الجثة، فكرة فظيعة جدا مش ممكن تصورها، ومع كده فكل دقيقة بتمر كانت بتؤكد الحقيقة البشعة دي، الناس اللي جم، إخواتي، شادية وصلاح ذو الفقار وجمال الليثي اللي خدوني لبيت شادية وأنا في حالة هيسترية.

تختم سعاد حسني: صباح عمرها ما ضرت حد، عمرها ما عملت حاجة وحشة، أنا عمري ما هلبس أسود عليها، أنا هلبس عليها أبيض، أنا متأكدة إنها في الجنة، كانت مجرد طفلة، طفلة لسه نفسها الدنيا.

شهادة نجاة: إحساس بالموت قبل أيام

أما نجاة فقالت للكواكب: أنا كنت في الإسكندرية، كان مفروض هعمل حفلة وكانت صباح معايا، وفي الأربعة أيام الأخيرة حصلت حاجات غريبة من صباح ساعتها مكنتش فهماها، دلوقتى بس أقدر أفسرها بإن قلبها كان حاسس، قبل الحادث بأربعة أيام صباح بطلت تاكل نهائيا، مفيش أي حاجة نزلت معدتها غير بعض فناجين القهوة، ووشها أصفر جدا وأنا كنت مستغربة وأسالها السبب فتقولي: ماليش نفس، وفي الأيام دي صباح بقت إنسانة مستسلمة تماما، كانت نفسها تمثل طول عمرها، وفى الأسبوع الأخير انهالت عليها عروض السينما وآخرها بطولة فيلم سن الخطر، وكانت طول عمرها نفسها في عربية، وفعلا في الأسبوع الأخير سعاد دفعت لها عربون العربية، لو عاشت 10 أيام كمان، كانت فرحت ألف مرة أكتر من أي فرحة عرفتها طول حياتها.


مواضيع متعلقة