400 مليون دولار تحت الرمال.. أسرار ساحل الكنوز في فلوريدا

كتب: نرمين عزت

400 مليون دولار تحت الرمال.. أسرار ساحل الكنوز في فلوريدا

400 مليون دولار تحت الرمال.. أسرار ساحل الكنوز في فلوريدا

على امتداد شاطئ فلوريدا الساحر، وتحديدًا في منطقة «ساحل الكنوز»، تخفي الأمواج أسرارًا تعود إلى أكثر من ثلاثة قرون مضت، هناك تحت رمال البحر ترقد كنوز من العملات الذهبية والفضية التي تعود لأسطول إسباني ضخم غرق قبالة الساحل في يوليو من عام 1715، ومنذ ذلك الحين، أصبح الشاطئ محط أنظار الباحثين عن الكنوز والغواصين، إذ لا تزال عمليات التنقيب مستمرة بتكاليف ضخمة على أمل العثور على ما تبقى من ثروات الأسطول الغارق، فما حكاية هذا الكنز الغامض؟ وكيف تحوّل الساحل إلى أسطورة حقيقية تجذب المغامرين من أنحاء العالم؟

قصة ساحل الكنوز العجيب في فلوريدا

في 24 يوليو 1715، أبحر أسطول كنز إسباني مكوَّن من 11 سفينة عادية وسفينة حربية فرنسية مرافقة من هافانا الكوبية، عائدًا إلى إسبانيا محمّلاً بشحنة تقدر بـ 14 مليون بيزو من الذهب والفضة والمجوهرات، وفي 31 يوليو، دمر إعصار عنيف جميع السفن الإسبانية في مضيق فلوريدا بين منطقتي كيب كانافيرال وفورت بيرس، باستثناء السفينة الفرنسية، وقتها قُتل أكثر من 700 شخص، وضاع تقريبًا كل الكنز، ونجا حوالي 1500 شخص، من رجال ونساء وأطفال؛ فتكاتفوا للبقاء على قيد الحياة وأقاموا معسكرات إنقاذ لاستعادة الكنز لصالح التاج الإسباني، وفق «verobeachdriftwood».

Florida's Treasure Coast: Outdoor Vacations

بنت المجموعة الناجية من الأسطول ملاجئ مؤقتة، وحفروا آبارًا سطحية للحصول على المياه، وساعدهم هنود إسبان من سانت أوغسطين أُرسلوا من قبل الحاكم لمساعدة الناجين، وكانوا من قبائل التيموكوان، والغوايلي، واليماسيس، ولاجئين من الأبالاتشي، كما زوّدهم الهنود المحليون بالأسماك الطازجة والطرائد مقابل الحلي وغيرها من البضائع، وكان المعسكر الرئيسي للناجين، ولاحقًا معسكر عمليات الإنقاذ الخاص بالبحارة الإسبان والقراصنة الإنجليز، يقع جنوب مدخل سيباستيان عند «بارا دي آيس».

Is Florida's Treasure Coast Worth Visiting?

كنوز بقيمة 400 مليون دولار مدفونة

على الرغم من أنه جرى استرداد كنوز بقيمة 6 ملايين دولار خلال عمليات الإنقاذ التي أُجريت مباشرة بعد الكارثة، إلا أن معظم الكنز بقي مدفونًا تحت البحر والرمال لأكثر من 3 قرون، إذ عثر الغواصون على مخبأ بقيمة 4.5 مليون دولار تم العثور عليه في نفس يوم حطام السفينة بعد 300 عام في المياه الضحلة على بُعد أقدام قليلة من الشاطئ، وتشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من نصف الكنز الذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار لا يزال ينتظر الاسترداد في اعماق الشاطئ، وفق موقع «incredible».

في بعض الأحيان، كانت التيارات والعواصف تقذف عملات فضية سوداء إلى الشواطئ، ما يغري الباحثين عن الكنوز، ولم تبدأ عمليات إنقاذ الكنوز تحت الماء بشكل جدي حتى الستينيات، عندما تمكّن تحالف بين شركات التنقيب عن الكنوز من استخراج العديد من الكنوز من حطام السفن بين مدخلي سيباستيان وفورت بيرس، وفي إحدى المرات، أسفرت منطقة غنية بالقرب من فورت بيرس عن استخراج ما يقارب 2500 دبلون ذهبي في أسبوع واحد، بمتوسط عدة مئات من الدولارات لكل قطعة، وبينما تصدّر خبر هذا الكنز عناوين الصحف في فلوريدا، أطلق مسؤولو مدينة فورت بيرس «اسم ساحل الكنز» على المنطقة لجذب أموال السياحة المتوقعة، ومنذ ذلك الحين، ظل هذا اللقب مستخدمًا حتى الآن.


مواضيع متعلقة