كورنيش الإسكندرية بعد التطوير.. متنفس أبناء المدينة لقضاء اللحظات الحلوة

كتب: كيرلس مجدي

كورنيش الإسكندرية بعد التطوير.. متنفس أبناء المدينة لقضاء اللحظات الحلوة

كورنيش الإسكندرية بعد التطوير.. متنفس أبناء المدينة لقضاء اللحظات الحلوة

فى صيف 2025، لم يكن مشهد البحر فى الإسكندرية كما اعتاده الناس من قبل، فالكورنيش الذى كان مزدحماً ومتعباً، تغيّر وأصبح أكثر رحابة، والمشى عليه أكثر راحة، ورؤية البحر أسهل، إذ إن التوسعة التى امتدت من بئر مسعود إلى المحروسة، لم تفتح الطريق فقط، بل فتحت باباً لراحة غابت طويلاً عن المدينة الساحلية، محمد إبراهيم، شاب سكندرى فى الثالثة والعشرين من عمره، يقضى معظم أمسياته بجوار البحر، يقول ببساطة: «دلوقتى البحر قدامك من غير حواجز، شكل الكورنيش كله اختلف، وبقى فيه وسع تحس فيه بالراحة وأنت ماشى»، يتذكر الشاب العشرينى كيف كان السير على الكورنيش قديماً مغامرة وسط الزحام، وكيف كانت رؤية البحر صعبة، لكن اليوم، ومع إزالة السور القديم وتنظيم الطريق، أصبحت الإسكندرية مدينة أنظف، وتابع: «الكورنيش رجع لينا مش بس كطريق، لكن كمكان نعيش فيه لحظات حلوة»، يضيف «محمد»، وهو ينظر للبحر فى هدوء.

التغيير لم يكن لـ«محمد» وحده، مريم صبرى، 22 سنة، طالبة من منطقة 45، شعرت أن الكورنيش صار أقرب لحياتها اليومية: «بقيت أخرج مع أختى نمشى على الممشى الجديد من غير ما نقلق من الزحمة، الممشى آمن، وفيه ناس من كل الأعمار، وفيه مكان نرتاح فيه حتى لو مش معاكى فلوس»، المشروع لم يتوقف عند توسيع الطريق، حيث تم إنشاء حواجز غاطسة لحماية الشاطئ من النحر، وتغذية الرمال، وتحسين البنية التحتية، ما ساهم فى استقرار المنطقة وتحسين شكلها بشكل عام، ليصبح المشهد أنظف، والمياه أوضح، والتجربة مختلفة، جاء ذلك التطوير فى وقت كانت فيه الإسكندرية تعانى من الضغط المرورى صيفاً، ليأتى هذا المشروع كخطوة تُعيد للمدينة توازنها، وتحسن حياة سكانها.


مواضيع متعلقة