نقابة الصحفيين تنظم أمسية تأبين للكاتب الصحفي الراحل محمد الدسوقي

كتب: سهيلة هاني

نقابة الصحفيين تنظم أمسية تأبين للكاتب الصحفي الراحل محمد الدسوقي

نقابة الصحفيين تنظم أمسية تأبين للكاتب الصحفي الراحل محمد الدسوقي

نظمت لجنة المعاشات بنقابة الصحفيين أمسية تأبين للكاتب الصحفي الراحل محمد الدسوقي، مدير تحرير الأهرام السابق، وذلك تقديرا لإسهامات الراحل في بلاط صاحبة الجلالة، وعطائه المستمر حتى لحظاته الأخيرة.

أمسية تأبين الكاتب الصحفي محمد الدسوقي

وقال الكاتب الصحفي فاروق الدسوقي، مساعد رئيس تحرير جريدة الوطن، وشقيق الراحل، خلال كلمته في أمسية التأبين، إن شقيقه لم يكن فقط أخًا أكبر، بل كان بالنسبة له الأب والقدوة والمعلّم الأول.

وأضاف: هحاول أختصر 47 سنة قضيتهم في حضن أخويا الكبير محمد، من وأنا عندي خمس سنين، وهو لسه متجوز، كان بياخدني معاه في كل مكان، شربت المهنة على إيده، واتربيت على قيمها وأصولها بفضل تربيته وتعليمه.

وأشار إلى أن محمد الدسوقي زرع في كل الصحفيين الذين تدربوا على يديه، مفاهيم المهنية الحقيقية، موضحًا: علّمنا معايير مهمة جداً في الصحافة، أولها الدقة والابتعاد عن العناوين المضللة، وتوثيق كل خبر بمصدره، وكانت هذه القيم والمعايير المهنية بالنسبة له خط أحمر، وعلّمنا نحترمها ونتنفسها.

الراحل كرّس كل وقته للتدريب والزملاء والأسرة الصحفية

وتابع: هو مكانش بس أخويا، كان والدي، وكان صاحب القرار في كل تفاصيل حياتنا، لما اتخرجت من الجامعة قبل 25 عاما، قلت له عايز أشتغل صحفي، فرحب جدًا، وعمري ما أنسى أول موقف صعب عدى عليا، كانت أول مرة يتعمل يترفع قضية ضدي بسبب شغلي، قولتله وأنا خايف، ضحك، وقال: مبروك، كده بقيت صحفي حقيقي، متخافش.

وأكد الدسوقي أن الراحل كرّس كل وقته للتدريب، والزملاء، والأسرة الصحفية، وحياته كانت مهنية وإنسانية متكاملة، وصعب ألخصها في كلمتين،هو مدرسة حقيقية وممتدة في الصحافة والحياة.

كما شارك في حفل التأبين عدد من أعضاء مجلس النقابة، وعدد من أساتذة الإعلام والزملاء الصحفيين من تلاميذ الكاتب الراحل، بالإضافة إلى أسرة الراحل وزملائه وأصدقائه ومحبيه.

وقال الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير جريدة روز اليوسف، ورئيس لجنة المعاشات بنقابة الصحفيين، إن للكاتب الراحل محمد الدسوقي إسهامات كبيرة في خدمة مهنة الصحافة والصحفيين، ويعد واحدا من رواد المهنة وشيوخها الأجلاء، الذين أفنوا أعمارهم في تدريب الزملاء الصحفيين في كافة المؤسسات الصحفية، ولم يدخر جهدًا في مواصلة العطاء المهني حتى اللحظات الأخيرة من حياته، كما كان له عظيم الأثر في نفوس أجيال من شباب المهنة الذين نهلوا من علمه وتتلمذوا على يديه في ورش ودورات تدريبية.

من جهته، قال الدكتور عبد الله زلطة، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، إن الكاتب الصحفي الراحل محمد الدسوقي، مدير تحرير الأهرام السابق، كان يملك طريقة خاصة في تعليم المهنة، واستعاد موقفًا سأله فيه عن أول مخبر صحفي في التاريخ، قبل أن يشرح له المعنى مستشهدًا بالقرآن الكريم.

وأضاف أن تكوينه العلمي والدراسي في العلوم الدينية واللغة العربية والصحافة، هو اللي شكّل روحه المهنية.

بينما وصف الدكتور أحمد الحسيسي، أستاذ جامعي ورئيس لجنة الترجمة باتحاد كتّاب مصر، الدسوقي بأنه نموذج مشرف للصحفي المصري وقدوة، التقاه في رابطة الجامعات الإسلامية، وعمل معه على موسوعة من 8 مجلدات.

خراجة: الدسوقي قبل أن يكون مهنيا كان إنسانا من طراز فريد

وأضاف: سافرنا مؤتمرات عديدة، وصلينا داخل الكعبة معًا، وكانت لحظة لا تُنسى، وكان ضيفي في بيتي أكثر من مرة، وعائلته امتداد جميل له.

بينما أكد أكد الكاتب الصحفي محمد خراجة، أن علاقته بالدسوقي تعود إلى أكثر من 30 عامًا، ووصفه بأنه قبل أن يكون مهنيًا، كان إنسانًا من طراز فريد، متابعا: كنت أستعين به لتدريب الصحفيين الجدد، ورفض دائمًا تقاضي أجر، وارتقى بمستواهم المهني بشكل مذهل، والأهرام لم تستفد منه كما يجب، رغم أنه كان يستحق أن يتولى قيادة قطاع التدريب.

الشوادفي: الدسوقي كان يعطي من قلبه خلال تدريبه للمتقدمين لعضوية النقابة

وأوضح عبد المجيد الشوادفي، مدير تحرير الأهرام ومكتب الشرقية، أن العلاقة التي جمعته بالدسوقي كانت مليئة بالمحبة والصداقة، وأضاف: كان يعطي من قلبه خلال تدريبه للمتقدمين لعضوية النقابة، ويزرع فيهم حب المهنة وحرية الصحافة، وما تركه من أثر ومادة علمية هو إرث حقيقي للمهنة.

بينما قال حسين الزناتي، رئيس لجنة القيد بالنقابة، إن الدسوقي لم يكن فقط صحفيًا محترفًا، بل إنسانًا عظيمًا، وأضاف: عرفت على إيده إزاي أقدم محتوى صحفي سليم من غير ما يعدي على ديسك، علمني العنوان والمقدمة والبناء المهني." وأكد أن الدسوقي كان "حريصًا على نقابة الصحفيين وعلى إخراج أجيال مهنية بجد.