سامح عبدالعزيز.. رحيل مفاجئ لمخرج الدراما الاجتماعية «بروفايل»

كتب: أميرة عز الدين

سامح عبدالعزيز.. رحيل مفاجئ لمخرج الدراما الاجتماعية «بروفايل»

سامح عبدالعزيز.. رحيل مفاجئ لمخرج الدراما الاجتماعية «بروفايل»

جاء رحيله مفاجئاً وصادماً لمحبيه وتلاميذه، هكذا استيقظ الوسط الفنى والجمهور صباح أمس الخميس على خبر وفاة المخرج الشاب سامح عبدالعزيز، الذى غادر عالمنا عن عمر ناهز 49 عاماً، تاركاً خلفه سيرة إنسانية ومسيرة فنية لا تُنسى. لم يكن من أولئك الذين يتصدرون المشهد بالكلام، بل كان صوته الحقيقى يخرج من خلف الكاميرا.

عاش سامح عبدالعزيز بعيداً عن أضواء الشاشة، لكن أعماله كانت تصل إلى الجمهور وتفرض حضورها بقوة دون ضجيج، وهذا التوازن بين الصمت الشخصى والضجيج الفنى، هو ما جعل خبر رحيله إثر وعكة صحية، صادماً لكل من عرفه أو لمس فنه.

جاءت النهاية سريعة لمخرج شاب طموح، كان يسير بخطوات منتظمة نحو تحقيق هدفه. وعكة صحية مفاجئة نتيجة إصابته بفيروس فى الدم، تسببت فى مضاعفات حادة لم تمهله الكثير من الوقت لاستكمال مشواره الفنى، ارتقت روحه إلى بارئها، بينما تحوّلت مواقع التواصل إلى دفتر عزاء، سطرت فيه الكلمات بقلوب حزينة من زملاء المهنة، ومنهم يسرا ومحمد هنيدى وتامر حسنى وشيكو وأشرف زكى وغيرهم، بالإضافة إلى الجمهور المحب والمتابع لأعماله.

وُلد سامح عبدالعزيز فنياً فى قسم المونتاج بالمعهد العالى للسينما عام 1996، وهو ما منحه حساً بصرياً دقيقاً، وصبراً على تفاصيل الصورة والإيقاع. لم يكن مخرجاً عابراً؛ بل كان صانعاً للمشهد، يعرف كيف يقول الكثير بقليل من المشاهد.

بدأ مشواره بفيلم «درس خصوصى» عام 2005، لكنه سرعان ما أثبت نفسه كمخرج صاحب رؤية، فى أفلام شكلت وجدان جيل مثل «كباريه» و«الفرح»، حيث التقط نبض الشارع المصرى من زوايا غير تقليدية. وفى «صرخة نملة» قدَّم الفساد فى إطار ساخر وذكى، ثم عاد إلى الكوميديا الجماهيرية بـ«تتح» و«تيتة رهيبة»، قبل أن يفاجئ الجميع بـ«حلاوة روح»، الفيلم الذى أثار الجدل وحقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً.

لم يكن سامح عبدالعزيز مخرجاً متكرراً، بل كان متجدداً، يُراهن على التنوع دون أن يفقد هويته. هذا ما ظهر جلياً فى فيلم «الليلة الكبيرة»، وأخيراً فى فيلم «الدشاش» الذى أعاد محمد سعد إلى السينما بعد غياب طويل، محققاً به نجاحاً كبيراً واقتراباً من حاجز الـ100 مليون جنيه.

أما على الشاشة الصغيرة، فله بصمة لا تُنسى. من «مسيو رمضان أبوالعلمين حمودة» إلى «رمضان كريم»، و«خيانة عهد»، وصولاً إلى آخر أعماله «شهادة معاملة أطفال»، ظل اسم سامح عبدالعزيز حاضراً كمخرج يعرف كيف يُعيد تشكيل النجم، ويضعه فى منطقة فنية مختلفة.


مواضيع متعلقة