بعد وفاة فتاة به في كيرالا.. هل يصبح فيروس نيباه وباءً عالميًا؟
بعد وفاة فتاة به في كيرالا.. هل يصبح فيروس نيباه وباءً عالميًا؟
توفيت فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا في مدينة مالابورام بمنطقة كيرالا في الهند، بعد أن ثبتت إصابتها بفيروس نيباه، الذي يقتل أكثر من ثلثي الأشخاص المصابين به.
بدأت الفتاة تعاني من متلازمة التهاب الدماغ الحاد (AES)، وهي حالة تتصف بالتهاب الدماغ مصحوب بحمى وأعراض عصبية، وتسبب العدوى التهابًا حادًا في الدماغ وأمراضًا تنفسية خطيرة، تم رصدها في الخفافيش في الصين، وقد أثار الخبراء مخاوف عاجلة من احتمال انتقال هذه الفيروسات إلى البشر المحليين، نقلًا عن «ديلي ميل» في 2 يوليو.

ما فيروس نيباه وطرق انتقاله؟
وبحسب منظمة الصحة العالمية، ينتقل هذا الفيروس الذي تحمله خفافيش الفاكهة إلى البشر عبر فضلاتها أو لعابها، وهو ينتمي إلى نفس عائلة فيروسات الحصبة، ما يجعله شديد العدوى وسريع الانتشار.
تم اكتشاف الفيروسات في خفافيش الفاكهة من نوع (Rousettus leschenaultia) التي تعيش بالقرب من بساتين قريبة من القرى السكنية في منطقة يونان، ونظرًا لأن فيروسات الهينيفايروس تنتشر عن طريق البول، فإن الدراسة تثير قلقًا بشأن تلوث الفواكه واحتمالية انتقال هذه الفيروسات إلى البشر.
ونشر الفريق نتائج دراستهم في مجلة «Plos Pathogens»، حيث ذكروا: «من خلال تحليل الفيروسات الموجودة في كلى الخفافيش التي جُمعت بالقرب من بساتين القرى والكهوف في يونان، لم نكتشف فقط مجموعة متنوعة من الميكروبات التي تحملها الخفافيش، بل وأيضًا أول جينومات كاملة لفيروسات هينيفايروس جديدة محمولة على الخفافيش، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بفيروس هيندرا ونيباه التي تم تحديدها في الصين»، وأضافوا أن النتائج تثيرمخاوف عاجلة بشأن احتمال انتقال هذه الفيروسات إلى البشر أو المواشي
تاريخ اكتشاف الفيروس المنقول من خفافيش الفاكهة
وتُعتبر الخفافيش مستودعًا طبيعيًا لمجموعة واسعة من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك بعض الفيروسات التي انتقلت سابقًا إلى البشر.
إحدى النظريات تفترض أن فيروس كورونا المستجد قد نشأ في الخفافيش ثم انتقل إلى البشر، مما تسبب في جائحة كوفيد-19 العالمية، ومع ذلك، هناك من يرى أن الفيروس قد نشأ نتيجة «تسرب من مختبر» أو من حيوانات أخرى تم بيعها في أسواق الرطب.
وأكدت السلطات أيضًا تسجيل حالة ثانية لامرأة تبلغ من العمر 38 عامًا من بالاكاد، وهي الآن في حالة حرجة وتتلقى العلاج في مستشفى خاص بمدينة بيرينثالمانا، حسب تقرير صحيفة The Hindu.
وتم تحديد 425 شخصًا في ثلاث مناطق كمخالطين للحالتين، يُعتقد أنهم تعرضوا لهما خلال فعالية اجتماعية، ومن بين هؤلاء، يتلقى 12 شخصًا العلاج في مالابورام، منهم خمسة في وحدة العناية المركزة، ولا تزال السلطات تنتظر نتائج التحاليل الكاملة لتحديد عدد المصابين بدقة.
وكان قد شهدت منطقة كيرالا في 2023 تفشيًا سابقًا لفيروس نيباه، وفي الشهر الماضي، اكتشف الباحثون فيروسين جديدين مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بفيروس نيباه وفيروس هيندرا القاتل.