13 ألف وفاة متوقعة ودمار شامل: هل تستعد أمريكا لـ«تسونامي يوم القيامة»؟
13 ألف وفاة متوقعة ودمار شامل: هل تستعد أمريكا لـ«تسونامي يوم القيامة»؟
شهدت الساعات الماضية حالة من القلق داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب الخسائر التي تلاحقها جراء الكوارث الطبيعية التي تضرب عدة مناطق، بينها فيضانات ولاية تكساس.
أكدت وسائل إعلام أمريكية ارتفاع أعداد ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت ولاية تكساس إلى 120 قتيلا على الأقل، نقلا عن السلطات المحلية، مؤكدة أن ما لا يقل عن 96 شخصا لقوا حتفهم في مقاطعة كير وحدها، من بينهم 36 طفلا، العديد منهم في مخيم صيفي، بينما لا يزال 160 شخصا على الأقل في عداد المفقودين.
وقال حاكم ولاية تكساس جريج أبوت، إن أكثر من 2200 فرد ما زالوا منتشرين، مضيفا في بيان: لا تزال ظروف الفيضانات الناجمة عن عواصف الأسبوع الماضي تؤثر على مناطق متعددة في جميع أنحاء الولاية، بما في ذلك وسط تكساس ومنطقة هيل كانتري وبيج كانتري ووادي كونشو، وأعلنت فرق الطوارئ في مدينة لوس أنجلوس إنقاذ 31 عاملًا بعد حادث انهيار نفق صناعي مخصص لمشروع تابع لإدارة مياه الصرف الصحي بمنطقة ويلمنغتون جنوب المدينة.
تحذيرات علمية من تسونامي يوم القيامة
وفي هذا الصدد، أطلق العلماء مؤخرًا، تحذيرًا عاجلًا من احتمال وقوع زلزال ضخم في منطقة الانغماس الكاسكادية (Cascadia Subduction Zone - CSZ)، قد يؤدي إلى تسونامي مدمر يضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة، أطلق عليه «تسونامي يوم القيامة» مخلفًا دمارًا واسع النطاق وخسائر بشرية ومادية هائلة.
ووفقًا لدراسة جديدة نشرتها دورية PNAS العلمية، فإن الزلزال المتوقع الذي قد تبلغ قوته 9 درجات على مقياس ريختر، يُحتمل أن يحدث خلال السنوات الخمسين المقبلة بنسبة تصل إلى 37%، مع شبه يقين بوقوعه قبل عام 2100.
المنطقة الأكثر خطورة
تمتد منطقة CSZ (منطقة كاسكاديا للاندساس) على طول نحو 700 ميل قبالة سواحل كندا، وواشنطن، وأوريغون، وشمال كاليفورنيا، حيث تنزلق صفيحة خوان دي فوكا (واحدة من أصغر الصفائح التكتونية) لأرض تحت صفيحة أمريكا الشمالية، ورغم أن هذا التحرك الجيولوجي طبيعي، إلا أن تراكم الضغط بين الصفائح لفترات طويلة يؤدي إلى انفجارات زلزالية كارثية، نقلًا عن صحيفة «ديلي ميل».
وكان آخر زلزال كبير في هذه المنطقة قد وقع عام 1700، وأسفر عن تسونامي ضخم دمّر قرية Pachena Bay في كندا، بأمواج تجاوزت 30 مترًا وبدون أي ناجين.

تداعيات كارثية متوقعة
تُقدّر وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأمريكية (FEMA) أن الزلزال والتسونامي المرتقبين قد يسفران عن:
• وفاة أكثر من 13,000 شخص
• إصابة أكثر من 100,000 آخرين
• تدمير أو تضرر أكثر من 618,000 مبنى
• خسائر مالية تتجاوز 134 مليار دولار
ويشمل الدمار المحتمل أكثر من 2,000 مدرسة و100 منشأة حيوية مثل المستشفيات ومراكز الطوارئ.

آثار طويلة الأمد
إلى جانب الخسائر الفورية، تتوقع الدراسة أن يؤدي الزلزال إلى هبوط مفاجئ في سطح الأرض بمقدار 2.5 متر، ما يؤدي إلى توسّع مناطق الفيضانات التاريخية (المعروفة باسم 100-year floodplains) بمساحة قد تصل إلى 115 ميلًا مربعًا.
وتحذر البروفيسورة تينا دورا، الباحثة الرئيسية في الدراسة، من أن الأثر الجغرافي للكارثة سيظل قائمًا لعقود أو حتى قرون، قائلة: «بعد أن يضرب التسونامي وينسحب، ستبقى الأرض عند مستويات منخفضة. وسيتغير شكل المناطق الساحلية بشكل دائم تقريبًا».
تغير المناخ يفاقم الخطر
يحذر الباحثون من أن ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة التغير المناخي، والمقدر أن يصل إلى قدمين بحلول 2100، سيزيد من شدة الدمار، وفي السيناريوهات الأكثر تطرفًا، قد تتضاعف مساحة الفيضانات المتوقعة، ما يعرض مزيدًا من البنية التحتية والسكان للخطر.
متى سيحدث الزلزال؟
تشير التقديرات إلى أن زلازل كاسكاديا الكبرى تحدث كل 400 إلى 600 عام، وقد مضى الآن 325 عامًا منذ آخر زلزال مدمر، ما يعني أن المنطقة تدخل حاليًا في نافذة زمنية حرجة.