ماهر فرغلي: المشروع الصهيوني فشل «الشرق الأوسط الكبير» بفضل الدور المصري

كتب: محمد عزالدين

ماهر فرغلي: المشروع الصهيوني فشل «الشرق الأوسط الكبير» بفضل الدور المصري

ماهر فرغلي: المشروع الصهيوني فشل «الشرق الأوسط الكبير» بفضل الدور المصري

قال الكاتب الصحفي ماهر فرغلي، المتخصص في شؤون التيارات الإسلامية، إن المشروع الصهيوني في المنطقة مرّ بخمس مراحل أساسية، بدأت بإعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، ثم مرحلة التكامل القومي حتى عام 1967، تلتها مرحلة كسب الأراضي، ثم مقايضة الأرض بالسلام، وأخيرًا مشروع «الشرق الأوسط الكبير» الذي يُعد المرحلة الخامسة والأخطر.

مصر أسقطت المشروع.. والإسلام السياسي كان أداة تنفيذ

وأوضح فرغلي، خلال مشاركته في بودكاست «ماذا يحدث في الشرق الأوسط؟» الذي يقدمه الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة الوطن، أن مشروع «الشرق الأوسط الكبير» فشل في تحقيق أهدافه بسبب عدة عوامل، أبرزها الدور المصري الحاسم، مشيرًا إلى أن حركات الإسلام السياسي لعبت دورًا محوريًا في هندسة المشروع والسعي لتفعيله على الأرض.

وأشار إلى أن مؤتمر هرتسيليا، وهو مؤتمر أمني واستراتيجي سنوي يُعقد في إسرائيل بحضور نخبة من خبراء الاستخبارات وصُناع القرار، شهد عام 2003 طرحًا واضحًا لفكرة «يهودية الدولة» وتبادل الأراضي وطرد الفلسطينيين، مؤكدًا أن تنفيذ تلك المخططات كان يتطلب تفكيك المنطقة وإعادة رسم خريطة موازين القوى الإقليمية.

وأضاف أن الخطاب الأيديولوجي لتيارات الإسلام السياسي يتجاوز مفهوم الدولة الوطنية، حيث يعتبر مُنظِّرو هذه التيارات، مثل سيد قطب، أن «الجماعة هي الأمة»، وهو ما يُبرر – وفق رؤيتهم – التخلي عن أجزاء من الوطن أو التهاون في قضايا السيادة، كما حدث مع ملف جنوب السودان، أو ما طُرح بشأن سيناء وحلايب أو حتى الجولان.

إدارة أوباما واستخدام الأيديولوجيا كسلاح تفكيك

واختتم بأن هذه الرؤية كانت جزءًا من خطة إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، التي اعتمدت على تأجيج صراعات داخلية واستخدام الإسلام السياسي كأداة رئيسية في تفكيك بنية الدول من الداخل، ضمن ما عُرف بمشروع «الفوضى الخلاقة» الذي استهدف إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالح القوى الكبرى.


مواضيع متعلقة