«ترامب» وأفريقيا
■ الوزير الإسرائيلى المتطرف المتعجرف الذى يشمئز الجميع لرؤيته ويكرهه القاصى والدانى ويكرهه الشرق والغرب وهو أحد مسعِّرى الحرب والذى يكرهه الأوروبيون والأمريكان ومعظم الإسرائيليين ويستعين به «نتنياهو» لإسناد حكومته ومنعها من السقوط، لا يمر يوم إلا ويدعو لقتل أهل غزة جميعاً وتهجيرهم واحتلال غزة كلها وعادة ما يصطدم بقادة الجيش الإسرائيلى، وكذلك رئيس الأركان الإسرائيلى السابق والحالى ويتهمهم عادة بالجبن وأنهم لا يواجهون حماس المواجهة المطلوبة رغم قتل الجيش الإسرائيلى لأكثر من 55 ألف فلسطينى فى غزة.
■ وأحياناً يفيض الكيل بهؤلاء القادة، وآخرهم رئيس الأركان الحالى المعروف بالتشدد وسفك الدماء ولكن بن غفير يزايد عليه حتى ضاق الجنرال ذرعاً به، فقال له ساخراً: اذهب إلى غزة كى نرى شجاعتك وإذا صمدت يوماً واحداً فى القتال هناك، فسأعلن نفسى زوجة لك.
■ فأمثال بن غفير لم ولن يحاربوا، وكذلك طائفة الحريديم الإسرائيلية التى ترفض التجنيد وتخشاه جداً وتحب الحياة، ورغم ذلك فإنهم أكثر الناس دعوة لإراقة الدماء ومواصلة الحرب وتأييد الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.
■ بن غفير وسموتريتش وأمثالهما هما المسمار فى نعش إسرائيل.
■ من الشخصيات الأزهرية المصرية الرائعة التى لم تنل حقها من التكريم والتعريف مولانا الشيخ محمد زكى، الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية والرئيس الأسبق للجنة الدعوة والإرشاد والإفتاء بأعرق مؤسسة علمية أزهرية.
■ الشيخ محمد زكى هو أكبر عقلية عبقرية فى المصالحات بين العائلات فى الصعيد، وخاصة طهطا وطما وجرجا، وخاصة النزاعات التى فيها دماء، والنزاعات المعقدة المتشابكة، وقد أعطاه الله قدرة عجيبة على تحويل الصراع إلى سلام، والدماء إلى عفو وتسامح وصفح، والرجل ينطبق عليه قول علماء السلف «الناس تسير إلى الله بقلوبها وليس بأبدانها»، قلبك النقى التقى الذى لا يريد من الدنيا شيئاً هو رسول السلام والمحبة التى تقنع العقول الصعيدية المتصلبة من هول الدماء إلى الجنوح للسلام.
■ وقد منحه الله هيبة وطيبة نادرتين، وهما لا تجتمعان عادة إلا فى القليل، فهيبته وسلامة قلبه وصفاء نيته هى رسل السلام إلى المتصارعين، فضلاً عن مشاركة ذوى النفوذ وأولى الأمر لعقد وحضور الصلح النهائى والإشهاد عليه وتغريم غرامات كبيرة لمن يغدر أو يخالف العقد.
■ تحية لهذا الرجل الربانى الذى شرّف مصر والأزهر وأفنى حياته فى الصلح والإصلاح، سلام على المصلحين، سلام على الشيخ محمد زكى الذى أصلح بين الحق «سبحانه» والخلق، وأصلح بين الخلق والخلق.
■ مزح أحد الدبلوماسيين السويديين فى حفل عام بقوله: «ترامب يريد الحصول على جائزة نوبل للسلام وأعتقد أنه سيضرب السويد بالصواريخ إن لم تمنحه هذه الجائزة»، فضُج الحضور بالضحك، «ترامب» هو «عبده مشتاق» لنوبل وهو يريد الحصول عليها بالقوة، رغم أنها نوبل للسلام.
■ صورة ترامب جالساً والرؤساء الأفارقة الخمسة واقفون حوله بعد إهانتهم منه لوحة سياسة قذرة اختزلت فى مشهد واحد قرناً من احتقار الغرب للقارة السوداء.