«البلاستيك».. طوفان يُهدد الحياة
«البلاستيك».. طوفان يُهدد الحياة
أصبحت الأكياس البلاستيكية شريكاً للمصريين فى معظم مجالات حياتهم، وسط تقديرات دراسات رسمية باستهلاكهم 12 مليار كيس بلاستيك سنوياً، نتج عنها 2.5 مليون طن من المخلفات البلاستيكية خلال عام 2022/ 2023 فقط، وذلك على خلفية تزايد حجم البلاستيك المستخدَم على مستوى الكوكب ككل منذ بدء تصنيعه، ووصوله إلى نحو 8.3 بليون طن، وتم إنتاج ما يزيد على نصفها فى آخر 13 سنة.
ومع هذا الكم الهائل من الأكياس البلاستيكية، يدق كل من الخبراء والدراسات ناقوس الخطر حول مخاطرها الصحية والبيئية، لدرجة تشبيهها بـ«القاتل الخفى الذى يفوق فى خطره الأوبئة والحروب»، وسط تقديرات بأنها «تتسبّب فى قتل طفل كل دقيقة حول العالم»، لاسيما مع ما أثبتته الدراسات عن أن أكثر من 50% من المواد الكيميائية المستخدَمة فى صناعة البلاستيك تُعد مواد خطرة، بعضها يتداخل مع غذائنا ويتراكم فى أجسادنا، مُسبّباً أمراضاً، منها السرطانات والقلب وتشوه الأجنة والأمراض المناعية والتأثير على الوظائف الإدراكية.
وأمام هذه الخطورة التى لا تقتصر فقط على البشر، وإنما تمتد لجميع مظاهر الحياة والكائنات الحية على الأرض، وتهدّدها بالفناء، يؤكد الخبراء الذين استطلعت «الوطن» آراءهم فى هذا التحقيق، ضرورة تحقيق حظر فعّال على الأكياس البلاستيكية من خلال مزيج من الإنفاذ الصارم للقانون والتوعية والحوافز الاقتصادية، وتطوير استراتيجيات وطنية للحد من البلاستيك والترويج للبدائل الصديقة للبيئة وتقديم تسهيلات لتصنيعها ووصولها إلى المواطنين.