«القومي للبحوث»: الشنط البلاستيك تلوث البيئة لـ20 سنة.. وتنقل أصباغها ومكوناتها الضارة للأغذية

كتب: منة عبده

«القومي للبحوث»: الشنط البلاستيك تلوث البيئة لـ20 سنة.. وتنقل أصباغها ومكوناتها الضارة للأغذية

«القومي للبحوث»: الشنط البلاستيك تلوث البيئة لـ20 سنة.. وتنقل أصباغها ومكوناتها الضارة للأغذية

«معظم المواد البلاستيكية لا تتحلل بيولوجياً أو تصدأ، وتبقى فى البيئة لفترات طويلة، كعبء وخطر كبير يلوث الكوكب لفترات تتراوح من 20 إلى 500 سنة، ويمكن أن تمتد للأبد، بعد تحولها إلى جزيئات متناهية الصغر، حيث تُهدد حياة الإنسان والكائنات الأخرى التى تعيش على الأرض وفى الماء»، هذا ما تؤكده د. نيفين عز الدين شرف، أستاذ صحة البيئة بالمركز القومى للبحوث.

أستاذ صحة البيئة: أكثر من 50% من المواد الكيميائية المستخدمة فى البلاستيك خطرة ومسرطنة وتُسبب أمراضاً مناعية وتشوهات للأجنة

وأشارت أستاذ صحة البيئة بالمركز القومى للبحوث إلى أن الشنط البلاستيك تستمر لتلوث البيئة لمدة 20 سنة، فى حين أن الزجاجات البلاستيكية تستمر لتلوث البيئة لما يزيد على 450 سنة، وفى حالة حرقها فى أماكن تجمعها تنطلق منها أكاسيد الكلور والكربون المدمرة لطبقة الأوزون، كما تصدر عنها مركبات أخرى سامة وضارة بصحة الإنسان والبيئة.

وأوضحت أن بعض المنتجات البلاستيكية لها تأثيرات مُسرطنة، خاصة على الكبد، وقد يتسبب استخدام المواد البلاستيكية قليلة الثبات المستخدمة فى أكياس تعبئة المواد الغذائية الساخنة، فى نقل المكونات الضارة والأصباغ إلى الأغذية، ومنها إلى أجسامنا مُحدثة أضراراً صحية جسيمة، كما أن التعرض لمادة «البولى ستايرين» المستخدمة أيضاً فى صناعة الأكياس البلاستيكية له تأثيرات مسرطنة أو مشوهة للأجنة داخل رحم الأم.

«نيفين»: احتراق نفايات البلاستيك يؤدى لتصاعد غازات سامة تسبب حالات اختناق جماعية

وأشارت «نيفين» إلى أن استخدام البلاستيك من نوع «الميلامين» مع الأغذية الساخنة يؤدى إلى تفاعل كيميائى تنتج عنه مركبات مسرطنة، وإذا تم استخدام تلك الأطباق المصنوعة من هذه المادة فى أفران التسخين (الميكرويف) تزداد الخطورة.

ولفتت إلى أن هناك بعض المواد الكيميائية المضافة للبلاستيك لإعطائه بعض الخصائص كالمرونة مثل «بيسيفينول A»، و«الفتالات»، و«مثبطات اللهب»، لها آثار سلبية على صحة الإنسان حيث تدخل الجسم لتنافس عمل بعض الهرمونات، مما يُسبب أمراضاً صحية أصبحت شائعة ومنتشرة، وعلى سبيل المثال فإن البسيفينول A قد يكون سبباً فى زيادة الوزن وأمراض الغدة الدرقية، وأمراض تكيس المبايض، نظراً لتداخل عمله مع عمل هرمونات الجسم الطبيعية.

وأوضحت «نيفين» أن أكثر من 50% من المواد الكيميائية المستخدمة فى البلاستيك تعد مواد خطرة، سواء كانت مسرطنة أو تُسبب أمراضاً مناعية، كما أن احتراق نفايات البلاستيك يؤدى إلى تصاعد غازات سامة تلوث البيئة، أهمهم الدايوكسين، وسيانيد الهيدروجين السام، وغاز كلوريد الهيدروجين الخانق، وهو ما يساعد فى انتشار حالات الاختناق الجماعية التى تظهر أحياناً، والأمراض المناعية غير المتعارف عليها سابقا.

ولعل مما يزيد من حجم المخاطر السابقة، حسبما تضيف أستاذ صحة البيئة بالمركز القومى للبحوث، أنه منذ اكتشاف البلاستيك تم استخدام نحو 8.3 بليون طن، ما يزيد على نصفها تم إنتاجها فى آخر 13 سنة، مما يدل على تزايد حجم الاستهلاك، وبالتالى يزيد حجم الملوثات والمخاطر الناتجة عن استخدام المواد البلاستيكية.

وفى تفسيرها لهذا الانتشار الواسع للأكياس والمنتجات البلاستيكية عموماً، تشير د. نيفين عز الدين شرف، أستاذ صحة البيئة بالمركز القومى للبحوث، إلى أنه مع التقدم الحضارى والتكنولوجى، قدمت الصناعة الحديثة منتجات من البلاستيك سهلة الاستعمال مثل الأكياس البلاستيكية التى تساعدنا على نقل أو حفظ أو تداول معظم المنتجات، والتى باتت جزءاً مهماً فى الحياة اليومية، بدءاً من عملية التسوق التى تنتهى بعودتنا للمنزل وفى أيدينا عدة أكياس محملة بالمشتريات المتنوعة، وانتهاء بالمطبخ وعمليات حفظ الأطعمة، ومع هذا الانتشار الذى لا يكاد يستثنى الآن أحداً، تنتشر مظاهر الخطورة والأمراض السابق ذكرها.


مواضيع متعلقة