جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمرد على نتنياهو برفض إقامة مدينة للنازحين في رفح الفلطسينية
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمرد على نتنياهو برفض إقامة مدينة للنازحين في رفح الفلطسينية
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن الجدل يتصاعد داخل إسرائيل بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية، بشأن ما يُعرف بـ«المدينة الإنسانية» في رفح الفلسطينية -جنوب قطاع غزة-، مشيرة إلى أن الخلاف ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى مراحل سابقة، سبقت زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى أمريكا، حيث شهدت المشاورات الأمنية توتراً ملحوظاً، واتهامات مباشرة من وزراء في الحكومة، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش، تجاه قيادة الجيش بعدم الالتزام بالتنفيذ الكامل للقرارات السياسية، موضحة أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يتبنى بحماسة الخطة، ويفضل التركيز على إتمام صفقة تبادل الأسرى، وهو ما أفاد به صراحة رئيس الأركان في أحد الاجتماعات الأخيرة.
تكاليف باهظة تُقدّر ما بين 10 إلى 15 مليار شيكل
أضافت دانا، خلال رسالة على الهواء، أن الخطة التي تُروج لها الحكومة تحت مسمى «مدينة الخيام»، تهدف إلى حصر سكان غزة في أقصى جنوب القطاع غزة، ما يُمكّن من إفراغ المناطق الشمالية لأغراض عسكرية، ومع ذلك، عبّر جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شكوكه حول إمكانية تنفيذ الخطة في الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أنها تحتاج إلى عام كامل لتنفيذها، إضافة إلى تكاليف باهظة تُقدّر ما بين 10 إلى 15 مليار شيكل، رغم وجود تضارب في التقديرات، حيث نقلت بعض التقارير عن رئيس الأركان قوله إن التكلفة قد تصل إلى 15 مليار دولار، ما يعكس ارتباكًا في الرؤية والخطط اللوجستية والمالية.
تمرد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على توجهات الحكومة
تابعت مراسلة «القاهرة الإخبارية» بأن هذا التردد أثار غضب السياسيين، الذين رأوا في موقف المؤسسة العسكرية نوعاً من التمرد على التوجهات الحكومية، موضحة أن نتنياهو، طلب من جانبه، منح جيش الاحتلال الإسرائيلي مهلة حتى الغد، لتقديم خطة بديلة أكثر سرعة وأقل تكلفة، لكن المتشددين في اليمين الإسرائيلي، مثل سموتريتش وإيتمار بن غفير، رفضوا أي حديث عن مدينة إنسانية من الأساس، معتبرين أنها تمثل استسلاماً لحركة حماس، وإهانة لدماء الجنود الذين قُتلوا في معارك رفح الفلسطينية، وتُظهر هذه الأزمة عمق الانقسام بين السياسيين والعسكريين في إسرائيل حول إدارة المرحلة المقبلة من الحرب في غزة.