أستاذ علوم سياسية: الإخوان يجمعون التبرعات باسم غزة لتمويل تنظيمهم المحظور

كتب: حسام أبو غزالة

أستاذ علوم سياسية: الإخوان يجمعون التبرعات باسم غزة لتمويل تنظيمهم المحظور

أستاذ علوم سياسية: الإخوان يجمعون التبرعات باسم غزة لتمويل تنظيمهم المحظور

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إنّ ما كشفته التحقيقات الجارية في الأردن بشأن نشاط جماعة الإخوان الإرهابية في شبكة مالية غير قانونية، يفضح جانبا مهما من آليات عمل التنظيم، ويوضح بجلاء كيف يستغل الإخوان الأحداث الإقليمية – وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة – كستار لجمع الأموال بطريقة غير قانونية تخدم أهدافه السياسية والتنظيمية وليس الإنسانية كما يروج دائما.

جماعة الإخوان اعتادت توظيف الأزمات الإنسانية لخدمة أغراضها

وأوضح أستاذ العلوم السياسية لـ«الوطن»، أنّ جماعة الإخوان الإرهابية اعتادت منذ عقود توظيف الأحداث الكبرى خاصة الأزمات الإنسانية في فلسطين، لجمع التبرعات من الشعوب العربية والإسلامية، مستغلة العاطفة الدينية والتضامن الشعبي، لكنها في الواقع تستخدم هذه الأموال لتمويل نشاطات حزبية وتنظيمية وربما حتى إرهابية، داخل وخارج الدول التي تنشط فيها، لافتا إلى أنّ ما حدث في الأردن ليس استثناء بل نموذج تكرر في مصر من قبل، وفي دول عربية أخرى مثل السودان وتونس وتركيا، وحتى في أوروبا، حيث تم توجيه التبرعات إلى حسابات مشبوهة أو تنظيمات تتبع الجماعة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنّ التقرير الأردني أظهر بوضوح أنّ الجماعة لم تكن فقط تجمع الأموال بطرق غير شرعية، بل كانت توزع الأدوار على قيادات وشخصيات متعددة داخل التنظيم وتخفي الأموال، وتحولها إلى الخارج بطرق غير رسمية عبر محلات صرافة أو عبر تهريب نقدي، في نمط تنظيمي خطير يشبه شبكات غسل الأموال الدولية، ويبرز مدى تطور المنظومة المالية للتنظيم ومدى تغلغلها في المجتمعات باسم العمل الخيري والإنساني.

استغلال الأزمات لصالح أجندات سياسية يضر بالقضية الفلسطينية

وأكد فرحات أنّ الهدف الرئيسي من الشبكات المالية تأمين مورد دائم يمول أنشطة الجماعة في الانتخابات النقابية والطلابية والاحتجاجات، إضافة إلى الرواتب الشهرية لبعض المنتسبين والداعمين، وكل ذلك تحت غطاء العمل الخيري والدعم الإغاثي، مشيرا إلى أنّ المجتمع الدولي والعربي أصبح بحاجة إلى وقفة جادة أمام مثل هذه الممارسات، فاستغلال الأزمات لصالح أجندات سياسية وتنظيمية يضر بالقضية الفلسطينية أولا، ويشوه العمل الإنساني ثانيا، ويهدد الأمن القومي للدول ثالثا، كما طالب بتفعيل آليات الرقابة على التبرعات والتحويلات المالية، وتكثيف التعاون الإقليمي لمنع توظيف الكوارث الإنسانية في دعم تنظيمات محظورة.

وتابع أستاذ العلوم السياسية ، أنّه آن الأوان أن تكف جماعة الإخوان الإرهابية عن المتاجرة بآلام الشعوب، وأصبح واضحا أنّها لا تنتمي لمشروع إنساني أو وطني، وتسعى فقط لاستمرار وجودها التنظيمي مهما كلف الأمر.