دراسة تكشف السبب وراء نسيان البعض ما كانوا ينوون فعله للتو.. حقيقة علمية

كتب: عبير خالد

دراسة تكشف السبب وراء نسيان البعض ما كانوا ينوون فعله للتو.. حقيقة علمية

دراسة تكشف السبب وراء نسيان البعض ما كانوا ينوون فعله للتو.. حقيقة علمية

في بعض الأحيان يشعر الشخص بعد وجوده في مكان ما، نسيان سبب وجوده من الأساس، الأمر الذي يعتقد البعض أنه بسبب مشكلة ما لديهم، إلا أن هناك دراسة تشير إلى أن هذا قد يحدث لك بانتظام، ما قد يدفعك للقلق من أنه مؤشر مبكر على فقدان الذاكرة، لكن الخبر السار هو أنها ظاهرة شائعة، لدرجة أنها أُطلق عليها اسم «تأثير المدخل»، وقد بحث العلماء في هذا الخلل الدماغي تحديدًا لمعرفة سبب نسياننا لنوايانا بمجرد دخولنا غرفة جديدة، وتوصلوا إلى نتائج مثيرة للاهتمام.

تجربة لإثبات الدراسة

وُثِّقت ظاهرة تأثير المدخل لأول مرة من قِبل جامعة نوتردام في المجلة الفصلية لعلم النفس التجريبي، وشهد البحث حمل المشاركين لأشياء عبر بيئات حقيقية وافتراضية، وتحليل أداء ذاكرتهم في مختلف البيئات، ووجدت الدراسة أن المشاركين كانوا أكثر عرضة لنسيان ما كانوا يحملونه أو يفعلونه بعد عبورهم مدخلًا، أكثر من قطعهم نفس المسافة داخل غرفة واحدة، ومن هنا جاء مصطلح «حدود الحدث»، وهو مفهوم يميل الدماغ إلى تصنيف التجارب إلى حلقات، يعمل المدخل كحاجز مادي ونفسي يفسره الدماغ على أنه نهاية حدث وبداية آخر، عند عبور المدخل أو الحدود، تتخلص ذاكرتك من أي شيء تراه غير ذي صلة.

يُفسر فقدان الإشارات البصرية أثناء التنقل من مكان إلى آخر سبب نسيانك لما تخطط لفعله، عندما يُحدد الشخص نيةً فورية، مثل شحن هاتفه، يربط الدماغ هذه المهمة بإشارات مرئية في بيئته الحالية، مثل جهاز كمبيوتر محمول أو مكتب، عند دخول غرفة جديدة، يُنشئ الدماغ خريطة ذهنية جديدة للمكان، باحثًا عن أي شيء ذي صلة، إذا لم تعد إشارات السياق الأصلية متاحة، فقد يمنع ذلك الدماغ من استرجاع الهدف الذي حدده قبل لحظات، على الرغم من أن دخول غرفة ونسيان السبب قد يكون مزعجًا، إلا أنه يشير إلى أن عقلك يعمل تمامًا كما ينبغي من خلال تحسين ما يعتبره مهمًا في تلك اللحظة وحذف الأهداف قصيرة المدى مؤقتًا قبل الوقت المطلوب، كما يقول موقع HealthTest.

وأشارت الدراسات إلى أن أولئك الذين يعانون من حمل إدراكي مرتفع هم الأكثر عرضة لنسيان أهدافهم قصيرة المدى، وخاصة عند تبديل المهام، بالإضافة إلى ذلك، كشفت الأبحاث في قسم الأعصاب بجامعة بنسلفانيا أن قلة النوم تؤثر على تشفير الذاكرة قصيرة المدى واسترجاعها، مما يضمن أنه كلما كنت متعبًا أو مشغولًا عاطفيًا، كلما زاد احتمال نسيان عقلك للمهمة الموكلة إليه في منتصف المشي.

كيف يمكن التعامل مع هذه الحالة؟

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتساعد نفسك على تذكر تلك الخطط المهمة أثناء تنقلك من غرفة لأخرى، أول هذه الحلول قول ما تريد فعله بصوت عالٍ والعمل على تكراره حتى لا تنساه، ويساعد ذلك على ترسيخه في ذهنك، نصيحة أخرى هي أن تتخيَّل المهمة كما لو كنت تُنجزها بالفعل عندما تُحدد نيتك، حتى يقل احتمال نسيانها بمجرد مغادرة الغرفة.

أخيرًا، إذا كنت تقوم باستمرار بإنجاز قائمة طويلة من المهام، فقد يكون من المفيد وجود إشارات بصرية، مثل حقيبة كتب تُترك عند الباب، أو ملاحظات عالقة في أماكن رئيسية فذلك يساعدك على التذكر.