وزيرة البيئة: مكافحة تدهور الأراضي يحقق الأمن والاستقرار في العالم
وزيرة البيئة: مكافحة تدهور الأراضي يحقق الأمن والاستقرار في العالم
التقت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، بالدكتورة موسوندا مومبا، الأمين العام لاتفاقية الأراضي الرطبة، لمناقشة سبل التعاون المشترك في مجال الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، وذلك على هامش مشاركتها في الدورة العشرين للمؤتمر الوزاري الأفريقي للبيئة (AMCEN)، بنيروبي، خلال الفترة من 14 إلى 18 يوليو 2025، تحت شعار «أربعة عقود من العمل البيئي في أفريقيا: التأمل في الماضي وتخيل المستقبل».
وقد تلقت وزيرة البيئة التهنئة من أمينة اتفاقية الأراضي الرطبة على مهمتها الجديدة كأمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة للتصحر، وأشادت بجهودها في دفع العمل البيئي متعدد الأطراف، والحرص على حشد جهود مختلف الأطراف، وأعربت فؤاد عن اعتزازها بخدمة بلدها مصر والعمل متعدد الأطراف في مجال البيئة على مدار 26 عامًا.
وأكدت أن ما تعانيه الموارد الطبيعية في العالم حاليًا من التدهور وسوء الاستخدام، يتطلب التآزر بين مختلف الجهود والاتفاقيات المعنية بالبيئة للنظر في كيفية إدارة الموارد باستدامة، من خلال هدف استعادة النظام البيئي، إذ يمكن أن نجد أرضية مشتركة للتآزر بين الاتفاقيات متعددة الأطراف.
العمل على مكافحة تدهور الأراضي
وأشارت إلى أن العمل على مكافحة تدهور الأراضي واستعادة النظام البيئي خلال الفترة المقبلة سيكون انطلاقًا من كونه محفزًا لضمان الأمن والسلام، مع النظر للأراضي كأحد مصادر توفير الغذاء، لافتة إلى أن الوضع الحالي تخطى مجرد الحديث عن التعليم والقضاء على الفقر والتحديات البيئية العالمية، ووقف تدهور الموارد الطبيعية، وأصبح أكثر ارتباطًا بتحقيق الأمن والاستقرار، ما يتطلب توحيد الجهود ورفع الطموح والبناء على مخرجات مؤتمرات الاتفاقيات متعددة الأطراف.
ومن جهتها، أكدت الأمينة العامة لاتفاقية الأراضي الرطبة تطلعها للتعاون المشترك لخلق التآزر بين الاتفاقيات الدولية في ظل ترابط النظم البيئية، للوصول لإجراءات تنفيذية، مشيرة إلى إطلاق النسخة الثالثة من التقرير الحكومي الدولي لاتفاقية الأراضي الرطبة، الذي سلمت نسخة منه إلى وزيرة البيئة، ويتميز بتسليط الضوء على أهمية التمويل وتكلفة تدهور الأراضي، كما سيتم إطلاق مؤتمر الأطراف الخامس عشر لاتفاقية الأراضي الرطبة الأسبوع المقبل، ليكون فرصة لبحث آليات التآزر مع الاتفاقيات الأخرى.
اليوم العالمي للأراضي الرطبة لعام 2025
وأكدت وزيرة البيئة أن مصر سوف تشارك بوفد رفيع المستوى في الاجتماع الخامس عشر لمؤتمر الأطراف المتعاقدة في اتفاقية رامسار بشأن الأراضي الرطبة (COP15)، الذي سيُعقد في زيمبابوي خلال الفترة من 23 إلى 31 يوليو الجاري، ويتزامن هذا المؤتمر مع اليوم العالمي للأراضي الرطبة لعام 2025، الذي يحمل شعار حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك.
وفي هذا الإطار، سيستعرض اجتماع الأطراف مدى التقدم المحرز للدول الأعضاء في استعادة الأراضي الرطبة، والفرص الخاصة بتعزيز مساهمة الاتفاقية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2023 وكذلك دعم التقييم الاقتصادي لخدمات النظم الايكولوجية للأراضي الرطبة.
جدير بالذكر أن مصر قد أعلنت أربعة مواقع كأراضي رطبة ذات أهمية دولية (البرلس – البردويل – قارون – الريان) من خلال الاتفاقية، كما أولت اهتمامًا كبيرًا لاستعادة النظم الأيكولوجية لأراضيها الرطبة والإدارة المستدامة لمواردها الطبيعية والاقتصادية، وكذا دعم تنفيذ الحلول القائمة على الطبيعة بالتنسيق مع كل الجهات الوطنية ذات الصلة.