تفاصيل جديدة حول مؤسسة غزة الإنسانية.. علامات استفهام واتهامات بتكريس الفوضى

كتب: محمد عبد العزيز

تفاصيل جديدة حول مؤسسة غزة الإنسانية.. علامات استفهام واتهامات بتكريس الفوضى

تفاصيل جديدة حول مؤسسة غزة الإنسانية.. علامات استفهام واتهامات بتكريس الفوضى

تحولت مراكز توزيع المساعدات التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» إلى ساحات اشتباك سقط فيها مئات الشهداء، في مشهد يتكرر وسط اتهامات متزايدة للمؤسسة بتكريس الفوضى بدلًا من معالجتها، فرغم مرور شهور على بدء عملها، لا تزال تحوم حولها علامات استفهام كبرى بشأن طبيعة إدارتها وآليات عملها.

مصادر فلسطينية بعضها استقال من المؤسسة احتجاجًا على ما وصفوه بنظام التوزيع «المميت»، قالت لـ«الوطن»، إن المؤسسة ترفض استخدام أي طريقة آمنة وسليمة لتوزيع المساعدات الإنسانية، بل تعمل على تكريس الفوضى بطريقة غير مباشرة.

وأكدت المصادر، أن أي مقترحات لضمان التوزيع الآمن، تقابل بالرد بعبارة واحدة: «كيف يمكنك إيقاف حشد 10 آلاف جائع؟».

العاملون هويتهم مجهولة

وبحسب المصادر، فإن معظم العاملين في المؤسسة مجهولي الهوية، بما في ذلك الفلسطينيون، للحفاظ على أمنهم بين الفلسطينيين وحمايتهم، وتعتبرهم حركة حماس عملاء، لتعاونهم مع جهة مدعومة من أطراف دولية.

طرف فلسطيني ثالث

وتشير المعلومات التي حصلت عليها «الوطن»، إلى أن إدارة المؤسسة تجمع بين جهات أمريكية وإسرائيلية، إضافة إلى طرف فلسطيني يتمثل في شركة نقل تتعاون مع مؤسسة Safe Reach Solutions الأمريكية، غير أن المصادر امتنعت عن الكشف عن مزيد من التفاصيل حرصًا على سلامة من لا يزالون يعملون داخلها.

اتهامات بالكذب والتضليل

ورغم إعلان مؤسسة غزة الإنسانية في وقت سابق عن توزيع ملايين الوجبات الغذائية على السكان الفلسطينيين منذ بدء عملها، يؤكد العديد من الفلسطينيين الذين تحدثت إليهم «الوطن» في غزة عدم تسلمهم لأي وجبات غذائية من المؤسسة، متهمين إياها بتضليل الرأي العام والترويج لإنجازات وهمية لا وجود لها على أرض الواقع.

وتُعد هذه الادعاءات، بحسب مصادر، جزءًا من سلسلة الأكاذيب التي تسوّقها المؤسسة لتبرير وجودها وتبرئة سجلها من الاتهامات المتكررة بشأن الفشل في تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والتسبب في فوضى وسقوط ضحايا.

شهداء ومصابين.. وفوضى لا تنتهى

وتسببت المؤسسة في سقوط مئات الشهداء والمصابين أثناء توزيع المساعدات الإنسانية، سواء بسبب قرب المساعدات من أماكن تجمع قوات الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق جنود الاحتلال النار عليهم، أو بسبب التزاحم والتجمعات وإطلاق الموظفين الدوليين رذاذ الفلفل لتفريقهم نتيجة اعتماد نظام أطلق عليه «الفاشل».

وكانت «الوطن» نشرت تقريرًا سابق في يونيو الماضي حول مؤسسة غزة الإنسانية، وكشفت أن المؤسسة لا تفي بالتزاماتها القانونية في سويسرا والحكومة هناك طلبت توضيحات بشأن عملها، ولا يوجد عنوان للمقر الرسمي في سويسرا، كما أن رئيس الفرع في جنيف متهم بقضايا فساد، وكشفت عن صلة المؤسسة بشركة أمريكية استخباراتية بحتة.


مواضيع متعلقة