رئيس صندوق التنمية الحضرية: تطوير الفسطاط أحدث نقلة نوعية لسكان المنطقة (حوار)

كتب: منة عبده

رئيس صندوق التنمية الحضرية: تطوير الفسطاط أحدث نقلة نوعية لسكان المنطقة (حوار)

رئيس صندوق التنمية الحضرية: تطوير الفسطاط أحدث نقلة نوعية لسكان المنطقة (حوار)

أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن منطقة الفسطاط، التابعة لحى مصر القديمة، شهدت عملية تطوير كبيرة، أدّت إلى إحداث نقلة نوعية لسكان المنطقة، عقب الانتهاء من تنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط، وهو المشروع الذى وصفه بـ«الحلم الذى أصبح حقيقة»، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ودعم القيادة السياسية، وقال فى حوار مع «الوطن»، إن المشروع يُعد جزءاً من المشروع الأكبر لإحياء القاهرة التاريخية، وإعادة رونقها الحضارى والتراثى.. وإلى نص الحوار:

■ متى بدأ العمل على تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع حدائق تلال الفسطاط؟

  • بدأ العمل على المشروع منذ عام 2021، تنفيذاً لتوجيهات ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورئيس مجلس الوزراء، ويُعد جزءاً من المشروع الأكبر، وهو إحياء القاهرة التاريخية، ولولا دعم القيادة السياسية ما كان لمشروع حدائق تلال الفسطاط أن يرى النور، حيث بلغت تكلفة تنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط نحو 13 مليار جنيه، حيث إن المشروع يُعد من أكبر المشروعات فى الشرق الأوسط وأفريقيا، وأصبح نقطة توضع فى الخريطة السياحية العالمية.

واجهنا الكثير من التحديات فى بداية المشروع لتحويل أكبر مقلب للنفايات فى القاهرة إلى مقصد سياحى

■ وما التحديات والصعوبات التى واجهت تنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط؟

- من أكبر التحديات والصعوبات التى واجهتنا فى بداية تنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط، طبيعة المنطقة، لأنها كانت عبارة عن مقلب نفايات لمحافظة القاهرة بأكملها، وتم التعامل مع جبال النفايات، عن طريق تهذيبها ومعالجتها وعمل عزل للزراعات وفلاتر رمل وركام، لعزل الانبعاثات، والحفاظ على الزراعات، وعمل تغذية لمياه الرى، بالإضافة إلى وجود منطقة «عزبة أبوقرن»، التى تضم نحو 4700 أسرة، كانوا يعيشون فى المنطقة على هامش الحياة، داخل «عشش» من الصفيح، وحمامات مشتركة، وكانت من أخطر المناطق العشوائية فى القاهرة القديمة، وعند تنفيذ المشروع، تم نقلهم إلى مشروع «معاً» فى مدينة السلام، وهو عبارة عن كومباوند متكامل، به كل الخدمات، ومسرح، و2 سينما، ومركز ثقافى، وهو ما وفّر لهم حياة آدمية متكاملة.

■ كيف تحولت منطقة الفسطاط بعد الانتهاء من هذا المشروع؟

- منطقة الفسطاط وبحيرة عين الصيرة كانت من أسوأ الأماكن الموجودة فى مصر، والآن أصبحت أجمل مكان فى الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث إن مشروع حدائق تلال الفسطاط مشروع عالمى على أرض مصرية، ويضم المشروع ثلاث تلال مختلفة الارتفاعات تربطها ممرات، كما يمر نهر صناعى بين التلال، فى مشهد طبيعى فريد وجذاب.

■ وماذا عن ورديات العمل لسرعة تنفيذ المشروع؟

- منذ بداية العمل على مشروع حدائق تلال الفسطاط، يتم العمل على 3 ورديات على مدار اليوم، بمعدل 8 ساعات لكل وردية، بعدد عمالة تخطى الألف عامل، وهو ما ساعدنا فى سرعة تنفيذ المشروع، والاستعداد حالياً للتشغيل.

■ وماذا عن الفرص المتاحة للمستثمرين بمشروع حدائق تلال الفسطاط؟

- طرحنا على موقع صندوق التنمية الحضرية الكثير من الفرص الاستثمارية المتاحة داخل حدائق تلال الفسطاط، التى تشمل إدارة وتشغيل المطاعم والكافيهات داخل المشروع، وبالفعل اطلع عليها أكثر من 1500 مستثمر وتحالف وطنى ودولى، عبر موقع الصندوق، لإدارة المشروع، ومنها شركات من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المملكة العربية السعودية، ومن دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى شركات من ألمانيا وإنجلترا، بالإضافة إلى جهات أجنبية بالشراكة مع المستثمرين المصريين، وهو ما يعتبر مكسباً اقتصادياً أيضاً للدولة، بالإضافة إلى المكسب الحضارى والتاريخى والسياحى.

■ ما أبرز مكونات منطقة «القصبة» بمشروع تلال الفسطاط؟

- منطقة «القصبة» عبارة عن منطقة تجارية، تضم محلات الحرف اليدوية المختلفة، منها «الجلود والنحاس والخيامية»، وتم تجميعها فى مكان جديد حتى تكون نقطة سياحية مميزة، وستكون الحديقة ضمن خريطة السياح أثناء زيارتهم إلى مصر، وتضم «تلة القصبة» فندقاً وشلالاً وبحيرة وكافيتريا، وتقع بالقرب من «تلة الحفائر»، التى ستضم عدداً من الحفريات الأثرية، ومن ثم تحول مدينة الفسطاط القديمة إلى مزار سياحى أثرى، بالإضافة إلى تلة الحدائق التراثية، التى تشمل مطاعم ومدرجات وحدائق بإطلالة خلابة.

■ وماذا عن تطوير ساحة مسجد عمرو بن العاص ضمن المشروع؟

- عملية تطوير ساحة مسجد عمرو بن العاص كانت من المراحل الأولى لتنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط، على مساحة 12 ألف متر مربع، أمام مسجد عمرو بن العاص، وهى الأبرز، كونها تطل على منطقة تاريخية، ومجمع الأديان، وهى ستكون مقصداً للسياحة الدينية ومتنفّساً للمصريين، حيث شهدت ترميماً شاملاً وإنشاء ساحة جديدة تتسع لنحو 10 آلاف مصلٍّ، كما تضم 4 حوائط زراعة متدرّجة، و3 نوافير، وتشمل 12 حوض زراعة، و174 حوض نخيل مميزاً، بجانب تنفيذ حديقة الاستقبال، وممشى البستان، والمركز الإبداعى للأطفال، وتوجد منطقة تفاعل مع الحيوانات، وحديقة نباتية تذكارية، وتشمل الساحة المجسّم الأيقونى، ومنصة الأداء، وساحة احتفالية ضخمة، وتضم منطقة السوق بعض الحرف التراثية، مثل الزجاج والسيراميك والنسيج اليدوى، كما تم إنشاء مواقف للسيارات، وساحة الشهداء، وممر «الوادى الأخضر».

■ كيف يستعد الصندوق لمشروع تأهيل وإدارة وصيانة وتشغيل حديقة تلال الفسطاط؟

- أعلن الصندوق مد فترة التقديم لمشروع تأهيل وإدارة وصيانة وتشغيل حديقة تلال الفسطاط حتى 30 يونيو 2025، وذلك للشركات المصرية والدولية الراغبة بالمشاركة فى إدارة المشروع، وذلك حرصاً على إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الشركات المؤهلة، سواء من داخل مصر أو خارجها، للمشاركة فى هذا المشروع القومى الضخم، الذى يهدف إلى تطوير واحدة من أهم الحدائق التاريخية بالقاهرة، بما يُسهم فى تعزيز جودة الحياة، وتحقيق التنمية المستدامة.

■ وماذا عن التعاون والجهات المشتركة فى تنفيذ مشروع حدائق تلال الفسطاط؟

- شهد المشروع الكثير من أوجه التعاون مع كل الجهات المسئولة بمختلف الوزارات، وعلى رأسها الجهاز المركزى للتعمير، وتُمثل هذه الجهات الذراع التنفيذية للمشروع، ووزارة الإسكان والمرافق، ومحافظة القاهرة، ووزارة الثقافة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الكهرباء.

■ إلى أين وصل مشروع إحياء القاهرة التاريخية؟

- يُعتبر مشروع إحياء القاهرة التاريخية واحداً من أهم وأكبر المشروعات، التى يجرى العمل عليها، داخل 5 مناطق بالقاهرة الإسلامية، بمساحة 100 فدان، وتم إدراج منطقة الفسطاط ضمن مشروع إحياء القاهرة التاريخية، وكذلك مشروع «الفسطاط فيو»، وهو أيضاً جزء من المشروع، وبلغت تكلفته حتى الآن 6 مليارات جنيه.

المنطقة الثقافية

تبلغ مساحة المنطقة الثقافية 2100 متر مربع، وتربط مشروع حدائق تلال الفسطاط مع مشروع متحف الحضارة، وبها شاشة عرض كبيرة ستُعرض من خلالها معالم مشروع حدائق تلال الفسطاط، بالإضافة إلى عرض الحفلات، وهى من أهم المناطق بالمشروع، وتضم 6 مطاعم، على مساحة 216 متراً مربعاً، وبوابة رئيسية، و3 نوافير راقصة، وتشمل البنية التحتية بها جميع الخدمات، وتمت زراعة 481 نخلة، وإنشاء مدرج كبير، كما أن المنطقة الثقافية هى المدخل الرئيسى للمشروع، والمرحلة الأولى منه، وتطل على بحيرة عين الصيرة ومتحف الحضارة، وبها إضاءات مُبهرة، بجانب تصميم متوازن بين الحضارة والطبيعة والمساحات الخضراء المفتوحة.


مواضيع متعلقة