دراسة تحذر: عادة يومية بسيطة تزيد خطر الإصابة بالسرطان
دراسة تحذر: عادة يومية بسيطة تزيد خطر الإصابة بالسرطان
أظهرت دراسة حديثة وجود علاقة مباشرة بين الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر، وزيادة خطر الإصابة بسرطان تجويف الفم، خصوصًا بين النساء غير المدخنات، وقد أجرى الدراسة فريق بحثي من جامعة واشنطن، ونشرتها مجلة «JAMA Otolaryngology – Head & Neck Surgery»، مضيفة بُعدًا جديدًا للمخاطر الصحية المرتبطة بالسكريات المُضافة.
تحليل بيانات طويلة المدى
تشير البيانات إلى أن النساء اللواتي يتناولن مشروبًا مُحلى واحدًا على الأقل يوميًا، يواجهن خطرًا أعلى للإصابة بسرطان تجويف الفم بمقدار يقارب 5 مرات مقارنة بمن تقتصر استهلاكهن على مشروب واحد أو أقل في الشهر، وتتضاعف هذه الخطورة لدى النساء غير المدخنات أو المدخنات بشكل طفيف، لتصل إلى 5.46 مرة مقارنة بالمجموعة المرجعية.
اعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات أكثر من 162,600 امرأة، ضمن برنامج «دراسة صحة الممرضات» في الولايات المتحدة، وهي دراسة صحية طويلة المدى امتدت بين عامي 1986 و2017، وقد استُبعدت من العينة أي حالات إصابة سابقة بالسرطان أو بيانات تغذية غير دقيقة لضمان دقة النتائج.
سرطان الفم أحد أكثر السرطانات تجاهلا وخطورة
ووفقًا لتقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية، يُعد سرطان الفم أحد أنواع السرطانات الأكثر إهمالًا رغم خطورته المتصاعدة عالميًا، إذ يسجل المرض سنويًا أكثر من 377 ألف حالة إصابة جديدة، ويؤدي إلى أكثر من 177 ألف حالة وفاة، معظمها في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
أعراض سرطان الفم
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:
- قرح أو جروح لا تلتئم في الفم أو على الشفتين وتستمر لأكثر من أسبوعين.
- وجود كتلة أو سماكة غير طبيعية في الخد، أو اللثة، أو سقف الحلق، أو قاعدة الفم.
- بقع بيضاء أو حمراء داخل الفم، وهي تُعرف بـ «الطُلاوة» أو «الإريثروبلاكية»، وقد تكون مؤشرا مبكرًا على وجود تغيرات سرطانية.
- صعوبة أو ألم عند البلع أو الشعور بوجود شيء عالق في الحلق.
- تنميل أو فقدان الإحساس في أجزاء من الفم أو الوجه دون سبب واضح.
- تورم في الفك أو تغير في طريقة تركيب طقم الأسنان أو تحرك الأسنان بشكل غير معتاد.
- تغير في الصوت أو بحة مستمرة لا تزول.
- رائحة فم كريهة مستمرة رغم العناية بالنظافة الشخصية.
- نزيف غير مبرر في الفم أو اللثة.
- فقدان الوزن المفاجئ دون مبرر واضح في بعض الحالات المتقدمة.
أبرز عوامل الخطر كما تحددها منظمة الصحة:
- التدخين وتعاطي التبغ بجميع أشكاله
- تناول الكحوليات بإفراط
- الإصابة بعدوى فيروس HPV
- سوء نظافة الفم والأسنان
- نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية، خاصة فيتامين A وC وE
تجنب الخطر
- ضرورة إدراج فحوصات الفم الدورية ضمن خطط الرعاية الصحية الوقائية.
- تحسين برامج التوعية الصحية، خاصة في المجتمعات التي تنتشر فيها عادات غذائية سيئة.
- تشجيع الإقلاع عن التبغ والكحول.
- تعزيز الكشف المبكر، حيث يضاعف فرص الشفاء بنسبة تتجاوز 80% إذا اكتشف في مراحله الأولى.