غزة تموت جوعا
■ «نتنياهو» عاصر قرابة خمسة رؤساء أمريكيين، كان يقرأ شخصية كل واحد منهم، ويعرف مداخله، وطريق الوصول إلى قلبه ودغدغة مشاعره، ويأخذ من كل رئيس أمريكى ما يريد.
■ 40 عاماً قضاها «نتنياهو» فى الحكم تعامل فيها مع هؤلاء الرؤساء الخمسة، أدرك أن «ترامب» هو «عبده مشتاق» لنوبل فقدم له ترشيح إسرائيل له لنيل نوبل فى استعراض متلفز أعجب «ترامب» الذى يعشق الإعلام والشو والتضخيم والتفخيم، ويعلم أن «ترامب» له تماس بالصهيونية المسيحية فدخل إليه من هذه الزاوية واستطاع أن يأخذ منه ما لم يأخذه من «بايدن» وهو ضرب إيران وتدمير سلاحها النووى، وتهجير سكان غزة والاستيلاء عليها كاملة.
■ «نتنياهو» مخادع، وخدع تقريباً كل الرؤساء الأمريكيين، ومَن لم تستطع إسرائيل خداعه، مثل كلينتون فقد أوقعته فى مشكلات لا حصر لها، وكلينتون هو الوحيد الذى زار الضفة والقطاع وأدرك حقيقة إسرائيل وكان يمزح ويغنى مع أطفال غزة فى براءة نادرة، وهو يشبه «كارتر» فى معرفته لحقيقة القضية الفلسطينية وأبعادها.
■ غزة تموت جوعاً، الأطباء والممرضون يمر عليهم اليوم الكامل دون رغيف واحد، أسر كاملة تبحث عن رغيف واحد، دول العالم والمؤسسات الإنسانية الدولية الكبرى تقف صامتة عن ما يحدث لأهالى غزة من إبادة ممنهجة والعرب صامتون والأمة الإسلامية تائهة ضائعة، تبحث عن اللهو والعبث، لا هى شكرت نعمة ربها عليها وحفظتها ليوم صعب، ولا هى قامت حقاً بنجدة أهل فلسطين.
■ بلغ عدد الشهداء الجوعى من أهل غزة قرابة 600 شهيد وكل يوم يسقط المزيد، هم ضحايا مؤسسة غزة الأمريكية والمكر الإسرائيلى بأهل غزة، إسرائيل لا تريد «الأونروا» ولا غير «الأونروا»، إسرائيل أغلقت ٤٠٠ نقطة توزيع للمساعدات للأونروا فى غزة، و100% من سكان غزة يعانون من سوء التغذية.
■ انهار مسن فلسطينى أثناء تسلمه للطعام فوقع مغشياً عليه دون أن يحصل على الطعام ويبدو أنه مات لاحقاً، القتل بالتجويع صناعة إسرائيلية بامتياز.
■ رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق إيهود أولمرت قال صراحة عن مخطط نتنياهو وبن غفير: «هم لا يريدون ترحيل الفلسطينيين من غزة، بل يريدون إخراجهم لتوطين المستوطنين بها، وليس كما فهم البعض أنهم يريدون بناء فنادق لترامب فيها، فلهم مخطط استيطانى كبير وهو جزء من مشروع ضخم يشمل الضفة أيضاً، وهم الذين يشجعون ما يسمى «شباب التلال» وأسميهم شباب الفظائع على الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين فى الضفة يحرقون البيوت وبساتين الزيتون ويعتدون عليهم ويقتلونهم. هذا أمر بغيض وغير مقبول.
■ «أولمرت» يتمتع بالشجاعة والمصداقية فى نقد أفعال إسرائيل الإجرامية فى الضفة وغزة ويكره «بن غفير» ومجموعته.
■ من أقوى زعماء أوروبا على الإطلاق فى نصرة الحق الفلسطينى رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز ويكفى مقولته الأثيرة: «لن نسمح بتنفيذ خطة ترامب لتهجير فلسطينيى غزة ولن تستطيع عملية عقارية أن تغطى على الجرائم ضد الإنسانية التى شهدها القطاع». تحية لإسبانيا وحكامها صوت الحق وسط هدير الباطل.
■ قالت ميديا بنيامين، الخبيرة الاقتصادية اليهودية الأمريكية: «أمريكا هى مَن تصنع الحروب والإبادات الجماعية».