السياحة الاقتصادية فرصة مصر لتحسين البيئة الاستثمارية.. 5 خطوات لتطبيقها

كتب: سعيد رمضان

السياحة الاقتصادية فرصة مصر لتحسين البيئة الاستثمارية.. 5 خطوات لتطبيقها

السياحة الاقتصادية فرصة مصر لتحسين البيئة الاستثمارية.. 5 خطوات لتطبيقها

عند الحديث عن السياحة في مصر تتجه الأنظار تلقائيًا نحو الأهرامات، والمعابد، وآثار الفراعنة، وشواطئ البحرين الأحمر والمتوسط، ولكن يغيب عن كثيرين أن مصر تملك موردًا آخر للسياحة لا يقل أهمية عن تلك الكنوز، وهو ما يُعرف بـ«السياحة الاقتصادية».

قال الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، الخبير بالشؤون السياسية والاقتصادية، إن السياحة الاقتصادية تعني جذب الزوار بهدف الاطلاع على الفرص الاقتصادية، والبيئة الاستثمارية، والمعارض الصناعية، والمناطق الاقتصادية، والمشروعات الكبرى، وهي صيغة متطورة من صيغ الترويج لمصر كوجهة ذات قيمة مضافة تتجاوز جمال الطبيعة وروعة التاريخ.

مصر تُعد وجهة للاستثمار قبل سياحة الترفيه

وأوضح الطحاوي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن مصر تُعد وجهة للاستثمار قبل سياحة الترفيه، وخاصة بعد أن قطعت مصر شوطًا كبيرًا في البنية التحتية وفي جميع المجالات، خاصة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي ودعمه لرؤية التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة الفرص الاستثمارية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطن المصري، فتم تطوير قناة السويس، وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وتدشين مناطق صناعية ولوجستية في شرق بورسعيد والعين السخنة والسادات، فضلًا عن تطوير الموانئ، ومشروعات الطاقة، والتحول الرقمي وأرى أن كل هذه الإنجازات ليست ضرورية للنمو الداخلي فقط، بل تمثل بحد ذاتها عامل جذب للسياحة الاقتصادية.

وأكد أنه يجب دعم وترويج فكرة أن مَن يزور مصر اليوم ليس فقط سائحًا يبحث عن المعالم السياحية، ولكن قد يكون مستثمرًا من أحد دول الخليج أو رجل أعمال من آسيا أو وفدًا من أوروبا يبحث عن فرص استثمار أو شراكات إنتاجية، أو حتى باحثًا أكاديميًا في الاقتصاد والتنمية، كما أن التجربة المصرية في التنمية الاقتصادية سيكون لها مردود مزدوج مع السياحة الاقتصادية، وتعمل على زيادة ثقة المستثمرين وتنويع مصادر دخل السياحة .

وأوضح الطحاوي أنه يمكن تطبيق فكرة السياحة الاقتصادية بمصر بشكل عملي يخدم الاقتصاد المصري من خلال عدة خطوات، أولها التنسيق المؤسسي بين الوزارات والتخطيط المشترك لتشكيل لجنة وطنية بين وزارات السياحة، وزارة الاستثمار، وأيضا وزارة التعاون الدولي، وزارة التجارة، والطيران المدني، لوضع رؤية موحدة للسياحة الاقتصادية مع ضم اللجنة ممثلين من القطاع الخاص «غرف سياحة، اتحاد الصناعات، المستثمرين»، لتسهيل التنفيذ العملي وربط السياحة بالفرص الاستثمارية الحقيقية.

وأكد أن الخطوة الثانية إعداد واعتماد «خريطة مصر للسياحة الاقتصادية» وذلك للمواقع والمشروعات التي يمكن إدراجها ضمن برامج السياحة الاقتصادية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، مشروعات قناة السويس «المناطق الصناعية – الموانئ»، مدينة العلمين الجديدة، مشروعات الطاقة «محطة بنبان للطاقة الشمسية - محطة الضبعة النووية»، وأيضًا المدن والقرى السياحية الصالحة للاستثمارات العقارية، المعارض التجارية المتخصصة، والعمل على ربط هذه المواقع بجولات سياحية موجهة للمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب.

إعداد برامج سياحية اقتصادية

وتتضمَّن الخطوة الثالثة إعداد برامج سياحية اقتصادية من خلال تقديم برامج خاصة تحت مسمى «مصر الاقتصادية - من الحضارة إلى الاستثمار»، تتضمن تنسيق جولات ميدانية في المشروعات ولقاءات مع مسؤولي الحكومة وهيئات الاستثمار، ورش عمل مع رجال أعمال مصريين، عروض من بنك الاستثمار القومي أو صندوق مصر السيادي أو غيره من البنوك المملكة للدولة، مع ربط هذه البرامج مع شركات الطيران ومكاتب السياحة والسفارات المصرية بالخارج، بالإضافة إلى استغلال المؤتمرات والمنتديات عند تنظيم مصر لفعاليات كبرى «مثل مؤتمر المناخ أو قمة الاستثمار في أفريقيا»، يتم تنظيم جولات اقتصادية مرافقة للوفود، والعمل على ربط المؤتمر بزيارات ميدانية ومقابلات مع رواد الأعمال، وتقديم حوافز استثمارية.

وأكد أن الخطوة الخامسة هي تسويق خارجي محترف من خلال إطلاق حملات دولية موجهة تحت شعار: «مصر مستقبل الاستثمار» وذلك بإستخدام وسائل الإعلام الدولية ، وشركات العلاقات العامة والإعلان للترويج لمصر كوجهة اقتصادية وسياحية في آن واحد، بالإضافة للشراكة مع القطاع السياحي لتشجيع شركات السياحة على تضمين جولات اقتصادية في برامجها، وذلك من خلال تقديم حوافز مادية أو نسب للشركات أو بعض التسهيلات للشركات التي تنجح في جذب وفود أعمال أو مستثمرين ضمن برامج سياحية، وذلك لتقديم مصر للعالم ليست كأرض حضارة وتاريخ فقط بل كأرض فرص مستقبلية مستدامة.


مواضيع متعلقة