«إيمان» متطوعة لمحو الأمية في الفيوم: كل قلم في إيد أمّ أو بنت هو مفتاح لبوابة جديدة للحياة
«إيمان» متطوعة لمحو الأمية في الفيوم: كل قلم في إيد أمّ أو بنت هو مفتاح لبوابة جديدة للحياة
فى قرى الفيوم، كان الحلم بالتعليم رفاهية نادرة، وكانت الأمية حائطاً صلباً يعترض طريق الأمل، ومن هناك ظهرت إيمان الشاعر، وهى تحمل مشروعاً وطنياً متكاملاً للتحرّر من الظلام، رغم أن البداية لم تكن سهلة، ولم تكن الطرق ممهدة، فقررت «إيمان»، الأستاذة الجامعية والمديرة التنفيذية لجمعية «المصرى الأصيل»، أن تبدأ معركتها الشخصية ضد الأمية بالتطوع، لتخوضها بشراكة استراتيجية مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، واضعة نصب عينيها هدفاً واحداً، وهو تحرير الإنسان بالعلم.
وقالت «إيمان» لـ«الوطن»: «نعرف أن المعركة طويلة، لكننا آمنّا بأن كل قلم فى إيد أى أمّ أو بنت هو مفتاح لبوابة جديدة للحياة». وانطلاقاً من هذه الخطوة وبدعم عدد من الأساتذة الجامعيين ومؤسسات المجتمع المدنى تحوّلت الجمعية من فكرة إلى مؤسسة، ومن مبادرة إلى نموذج فعلى يلمسه الناس فى قرى، مثل أبوديهوم، والونايسة، والحسينية بمركز إطسا، حيث لا تصل خدمات التعليم غالباً إلا بشق الأنفس.
وأشارت المديرة التنفيذية إلى أنه تحت شعار «التعليم بوابة التحرر»، التحقت فى عام واحد فقط 853 دارسة بمبادرة تشغيل الشباب فى مجال محو الأمية، بتمويل من جهاز تنمية المشروعات، وبالشراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، نجح منهن 381 دارسة من بينهن 6 من ذوى الهمم، ليُثبتن أن التحديات الجسدية لا تقف أمام الإرادة حين تجد من يحتضنها ويشجّعها.
مشروع «إيمان» لم يكن محل تقدير محلى فقط، بل حظى بزيارة المحافظ الدكتور أحمد الأنصارى، الذى وصف الجمعية بأنها «تغيّر نظرة المجتمع للتعليم»، إلى جانب دعم كامل من الهيئة العامة لتعليم الكبار، التى تتابع الجودة والمعايير تحت إشراف سيد حسن. وقالت «إيمان» إن التعاون مع جامعة الفيوم، برعاية رئيسها الدكتور ياسر مجدى حتاتة، وإشراف الدكتور أحمد حسنى، عميد كلية الخدمة الاجتماعية، أسفر عن دعم مباشر لتعزيز الشراكة المجتمعية وتوسيع دائرة التأثير.
واختتمت حديثها بالقول: «الأمية ليست فقط جهلاً بالحروف، بل هى سجن للإرادة، وحين تتعلم المرأة، تتحرّر عائلة بأكملها».