مدير «القدس للدراسات»: إسرائيل تسعى لتفريغ غزة عبر القتل والتجويع والتهجير

كتب: محمد عزالدين

مدير «القدس للدراسات»: إسرائيل تسعى لتفريغ غزة عبر القتل والتجويع والتهجير

مدير «القدس للدراسات»: إسرائيل تسعى لتفريغ غزة عبر القتل والتجويع والتهجير

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات المستقبلية، أن السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة تستهدف الإنسان الفلسطيني بشكل مباشر، وتسعى لتفريغ القطاع من سكانه عبر القتل والتجويع والتهجير، وذلك لتحقيق أهداف استعمارية واستثمارية جديدة في المنطقة.

أهداف استعمارية واستثمارية خلف الحرب

وفي حديثه مع الإعلامية نهى درويش، ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، قال «عوض» إن «إسرائيل لم تعد تخفي أهدافها من الحرب، فهي لم تعد تتحدث عن استعادة الأسرى أو القضاء على حماس، بل باتت تصرح علنًا برغبتها في استعادة غزة، ليس فقط لأسباب أمنية، بل لاستخدامها لاحقًا في مشاريع استيطانية واستثمارية استراتيجية، ولتحويلها إلى نقطة مواصلات دولية تضرب الاقتصاد العربي والإسلامي».

وحول مؤسسة «غزة الإنسانية» التي تحوم حولها شكوك متزايدة، قال «عوض» إنها «أُنشئت بأموال إسرائيلية وبرعاية أمريكية لتلعب أدوارًا تتجاوز الجانب الإغاثي، وتشمل أدوارًا أمنية وسياسية وعسكرية»، واصفًا إياها بأنها «ذريعة تُستخدم لنفي التهم الدولية عن إسرائيل، بادعاء أنها تقدم المساعدات الإنسانية في الوقت الذي تحوّل فيه تلك المساعدات إلى أداة جديدة للعقاب الجماعي».

وأشار إلى أن هذه المؤسسة لم تنجح في إقناع المجتمع الدولي، خاصة بعد سقوط أكثر من 1000 شهيد فلسطيني أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات، مضيفًا: «ما فعلته إسرائيل من تحويل قوافل المساعدات إلى فخاخ قتل، ورطها أخلاقيًا وسياسيًا أمام العالم».

وفي معرض رده على الموقف الأوروبي، قال «عوض» إن تصريحات الاتحاد الأوروبي الأخيرة التي طالبت إسرائيل برفع الحصار والسماح بإدخال المساعدات «مهمة أخلاقيًا لكنها بلا أثر عملي»، مؤكدًا أن «الاتحاد الأوروبي لا يملك سياسة موحدة، ولا يستطيع تجاوز النفوذ الأمريكي، كما أن له خطوطًا حمراء في علاقته مع إسرائيل، التي هو أساسًا شريك تاريخي في إنشائها».

ضعف الموقف الأوروبي

وعن موقف الإدارة الأمريكية، أوضح «عوض» أن الرئيس ترامب «يمتلك أوراق ضغط كثيرة لكنه لا يستخدمها»، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية «مجندة بالكامل لخدمة إسرائيل، وتوفر لها الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي لإتمام مهمتها في غزة».

وتابع: «لو كانت أمريكا جادة في إنهاء الحرب، لفعلت كما فعلت في مرات سابقة عند الحديث عن إيران؛ لكن ما يجري في غزة مختلف تمامًا، فالحرب بالنسبة لإسرائيل وأمريكا ليست عبئًا بل أداة لتحقيق أهداف سياسية أكبر».


مواضيع متعلقة