«عبد اللطيف»: تقليص عدد المواد في المرحلة الثانوية يستهدف تحسين جودة التعليم
«عبد اللطيف»: تقليص عدد المواد في المرحلة الثانوية يستهدف تحسين جودة التعليم
قال الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الوزارة أجرت إعادة هيكلة شاملة لنظام التعليم الثانوي خلال الصيف الماضي، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة التعليم ومواكبته للمعايير العالمية، مشيرًا إلى أن النظام القديم كان يعاني من تشوّه واضح في عدد المواد الدراسية وكثافتها.
مقارنة دولية حول عدد المواد الدراسية
وأوضح وزير التعليم، خلال لقاء مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء DMC»، المذاع على قناة DMC، أن النظام القديم للتعليم الثانوي كان يضم نحو 32 مادة موزعة على الصفوف الثلاثة أولى وثانية وثالثة ثانوي، مشيرًا إلى أن هذا العدد لا يتناسب مع المعدلات المتعارف عليها عالميًا، حيث لا يتجاوز عدد المواد في الأنظمة الدولية الكبرى هذا الحد.
وأضاف: «على سبيل المثال، نظام الـIG في مصر يتضمن بين 8 إلى 10 مواد خلال ثلاث سنوات، ونظام الـIB، وهو الأفضل عالميًا، يضم 6 مواد فقط على مدار عامين، بينما نظام النيل، وهو نظام مصري معتمد دوليًا، يضم 7 مواد في ثلاث سنوات».
وتابع الوزير: «في النظام القديم، كان الطالب في الصف الأول الثانوي يدرس 14 مادة، موزعة على جدول دراسي يضم من 35 إلى 40 حصة أسبوعيًا، وهو ما يجعل نصيب المادة الواحدة نحو حصتين أو ثلاث على الأكثر في الأسبوع، وهذا لا يكفي لتحقيق الحد الأدنى من المعايير الدولية المعتمدة للساعات الدراسية المعترف بها».
وأشار إلى أن الحصة الدراسية الواحدة تمتد لـ50 دقيقة، ما يعني أن متوسط ما يحصل عليه الطالب من كل مادة لا يتجاوز 50 ساعة سنويًا، في حين أن المعايير الأكاديمية الدولية تتطلب ما بين 100 إلى 130 ساعة للحصول على «ساعة معتمدة» واحدة.
وأكد الوزير أن هذا الخلل أدى إلى استحالة إنهاء المناهج داخل الفصول الدراسية، ما وضع المعلم في موقف صعب، وتحمل مسؤوليات لا يمكن الوفاء بها في ظل تلك الظروف.
النظام الجديد يستند إلى مقارنة عالمية
واختتم «عبد اللطيف» تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث التربوية، أجرت دراسة مقارنة شملت أفضل 20 دولة في العالم من حيث جودة التعليم، وتبيّن أن العدد الأمثل للمواد الدراسية في المرحلة الثانوية لا يتجاوز 5 إلى 6 مواد سنويًا، وهو ما سعت الوزارة لتطبيقه في النظام الجديد لضمان جودة حقيقية ومخرجات تعليمية فعالة.