مندوب مصر بـ«الأمم المتحدة»: إنشاء مدن إنسانية في جنوب غزة تهجير قسري وجريمة حرب

كتب: محمد علي حسن

مندوب مصر بـ«الأمم المتحدة»: إنشاء مدن إنسانية في جنوب غزة تهجير قسري وجريمة حرب

مندوب مصر بـ«الأمم المتحدة»: إنشاء مدن إنسانية في جنوب غزة تهجير قسري وجريمة حرب

حذر السفير أسامة عبدالخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، فى كلمته أمام مجلس الأمن، بشأن الأوضاع فى غزة، من أن استمرار إسرائيل فى انتهاك سيادة الدول العربية يشكل خطراً على الأمن الجماعى الإقليمى والدولى، معبراً عن إدانة مصر للقانون الذى صادق عليه الكنيست الإسرائيلى، الرامى إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن، وكذلك إدانتها لقيام إسرائيل باستهداف دور العبادة فى كافة الأراضى الفلسطينية، وتعتبره انتهاكاً سافراً للقانون الدولى الإنسانى.

مصر تدين مصادقة الكنيست على قانون فرض سيادة الاحتلال على الضفة وغور الأردن

«أدعوكم جميعاً أن تفكروا فى موقف مواطن فلسطينى من أهلنا فى قطاع غزة يتعرض لاعتداءات وجرائم ضارية لأكثر من عام ونصف العام أسفرت عن استشهاد أكثر من 58 ألف فلسطينى.. فليتخيل كل منكم مقتل أطفاله أمام عينيه.. لقد لحق بهؤلاء الشهداء 17 ألف طفل، فتخيلوا أنفسكم تنزحون لأكثر من 10 مرات، وتتعرضون لأسوأ حملة تجويع فى القرن الحالى، وتطالبون بالحق فى الحياة.. فيرفض هذا الطلب لرغبة إسرائيل فى الانتقام الأعمى.. ضعوا أنفسكم مكان الفلسطينيين».

رفع الحصار الإسرائيلي وإنهاء التجويع

«تطالب مصر بتدخل المجتمع الدولى الفورى لرفع الحصار الإسرائيلى عن غزة، وإنهاء التجويع الرامى لإيصال القطاع لحافة المجاعة، والسماح بإدارة الأمم المتحدة وشركائها للعمل الإنسانى، بعد أن بات واضحاً للعيان رفض المجتمع الدولى للنموذج الإسرائيلى الحالى (منظمة غزة الإنسانية)، لكونه يتنافى مع القانون الدولى الإنسانى والمبادئ الإنسانية كما عرفناها، وتحويله لفخ للقتل أوقع المئات من المدنيين، ولنكن صرحاء: هذه ليست آلية إنسانية، بل أداة لامتهان الكرامة الإنسانية والتجويع والقتل، وأشدد على رفض مصر القاطع لأى مخططات رامية لإنشاء ما يسمى بــ(مدن إنسانية فى جنوب غزة)، والتى تعتبرها مصر تهجيراً قسرياً وجريمة حرب لا يتعين قبولها تحت أى مبرر».

محاسبة إسرائيل على جرائمها

«تشدد مصر على أمرين الأول: إنفاذ المساءلة إزاء الجرائم التى ارتكبتها إسرائيل والتى يتفاخر بها عدد من مسئوليها، خاصة بحق الأطفال الذين تقتل إسرائيل منهم يومياً عدد فصل دراسى!.. والأمر الثانى هو: وجوبية إلزام إسرائيل بجبر الضرر والتعويض عن الدمار الذى تسببت به، وليس من العدل أن يسمح لإسرائيل بتدمير القطاع مرة تلو الأخرى، ليدفع المجتمع الدولى الثمن، وإنفاذ المساءلة والتعويض.. وهما الحل الوحيد لردع الجانى عن تكرار جرائمه».

تصاعد جرائم المستوطنين وبناء المستوطنات وقف إطلاق النار

«تأمل مصر ألا يغفل مجلس الأمن عن الوضع الحرج الذى تمر به الضفة الغربية والقدس الشرقية، على ضوء العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد جرائم المستوطنين وبناء المستوطنات، وتزايد هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من مساكنهم ومنع وكالة (الأونروا) من العمل، والاقتحامات المتكررة للأماكن المقدسة فى القدس والمساس بوضعها القانونى والتاريخى، خاصة المسجد الأقصى».

وقف إطلاق النار

«تؤكد مصر مواصلة جهود الوساطة بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة لإرساء وقف إطلاق نار فورى ودائم، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى وفتح المعابر وإنفاذ المساعدات لقطاع غزة، دون أى عوائق، وتعتزم فور التوصل إلى هذا الاتفاق استضافة مؤتمر دولى بالقاهرة لحشد الدعم والتمويل للخطة العربية الإسلامية للتعافى المبكر وإعادة إعمار غزة، وتطالبكم مصر مجدداً بإصدار مجلس الأمن لقرار يلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها على غزة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن خاصة القرار (2735)، هذه مسئولية لا يمكن التنصل منها، وهذا القرار سيكون معززاً للمفاوضات، ودافعاً لتحقيق وقف إطلاق النار».

إقامة دولة فلسطين المستقلة

«إذا كان هدف اليمين الإسرائيلى المتطرف إرهاب الشعب الفلسطينى للتخلى عن قضيته، فكافة الجرائم منذ دير ياسين وما بعدها لم تفلح فى تصفية قضيته، ويجب أن تفهم إسرائيل وداعموها أن الاستقرار والسلام فى الشرق الأوسط لن يتحقق سوى بالتسوية السلمية لمسألة فلسطين بشكل عادل وشامل، على أساس إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطينى من دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.. وهذا هو الحل الوحيد المقبول».


مواضيع متعلقة