بينها «صفية زغلول أسوان».. ألقاب منحتها نساء الصعيد لـ«الحاجة مكة»
بينها «صفية زغلول أسوان».. ألقاب منحتها نساء الصعيد لـ«الحاجة مكة»
وسط أجواء من التقدير والحب، تُنادي الحاجة مكة، الرائدة الريفية في محافظة أسوان، بألقاب عدة أطلقتها عليها نساء قريتها؛ فمنهن من تسميها «الوزيرة»، وأخريات يلقبنها بـ«صفية زغلول»، في إشارة إلى نضالها الاجتماعي، لكن اللقب الأقرب إلى قلبها هو «النائبة».
تضحك الحاجة مكة وتقول بثقة، خلال لقاء مع الإعلامية سناء منصور، ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc: «أحب لقب النائبة، لأنه يُشعرني بأنني أؤدي دورًا أكبر في خدمة الناس».
مساعدات لا تتوقف
وتابعت: «أنا التي أستخرج لكل فرد بطاقته بالقرية، لا النساء فقط ممن أرافقهن في إنهاء الإجراءات، بل حتى الرجال، أذهب معهم إلى السجل المدني، وهناك، ما إن يروني حتى يقولوا مازحين: هل جئتِ برفقة رجال اليوم يا حاجة مكة؟»
لم تتوقف رحلة الحاجة مكة عند حدود قريتها، بل تجاوزتها لتُصبح اسماً لامعاً بين الرائدات الريفيات في مختلف محافظات مصر، وعن تلك التجربة، تقول بفخر: «في أحد مؤتمرات الرائدات الريفيات بمدينة رأس البر، كانت كل محافظة مُمثّلة بعدد من الفتيات، وكان الأهالي يُرافقونهن حتى محطة القطار، فإذا علموا أنني سأكون معهن، شعروا فوراً بالطمأنينة، وقالوا: طالما الحاجة مكة برفقتكن، فنحن مطمئنون تماماً».
كسر التقاليد بالصعيد
وتتابع حديثها بشيء من الاعتزاز: «في بلدتي، كوم أمبو، لم يكن الأهالي يسمحون لبناتهم بالسفر، ولكن عندما قررت السفر، بدأت الفتيات يحذين حذوي، كان أولياء الأمور يثقون بي، وعند الوصول كانوا يقولون: هؤلاء أمانة في عنقك يا حاجة مكة».
ولم تكن مهمة مكة تقتصر على متابعة العمل فقط، بل حرصت على البقاء قريبة من الفتيات حتى في أوقات الراحة والترفيه، حيث تقول: «بعد انتهاء المحاضرات والغداء، كنا نذهب جميعاً إلى البحر، وعندما يرانا الناس، كانوا يتساءلون: من هؤلاء؟ فأجيبهم: هؤلاء بناتي.. كنَّ نحو سبعٍ وعشرين إلى ثلاثين فتاة من مختلف المحافظات».
وتختم حديثها بابتسامة دافئة وكلمات تعبّر عن عمق العلاقة التي جمعتها بهن: «حتى إن ذهبن إلى البحر بدوني، كان الناس يسألون: أين أمكم؟.. أسأل الله أن يحفظني لهن، فهنّ جميعاً يسلكن الطريق ذاته الذي بدأته أنا».