الشيخ السعافين من قلب غزة: مصر قدمت دعما إنسانيا متواصلا وقوافل إغاثة لا تنقطع

كتب: أحمد حامد دياب

الشيخ السعافين من قلب غزة: مصر قدمت دعما إنسانيا متواصلا وقوافل إغاثة لا تنقطع

الشيخ السعافين من قلب غزة: مصر قدمت دعما إنسانيا متواصلا وقوافل إغاثة لا تنقطع

أكد الشيخ محمد الهادي مصطفى السعافين، أحد علماء الأزهر الشريف بقطاع غزة وشيخ ساحة السعافين الصوفية، أن مصر لم تتخلَّ مصر عن غزة، ولم يغِب الأزهر عن فلسطين، مشيرًا إلى أنه على مدى عقود طويلة، لم تكن العلاقة بين مصر وغزة علاقة حدودٍ أو مصالح، بل كانت رابطة دم وهوية ومصير مشترك.
ودلل «السعافين»، في تصريح لـ«الوطن»، على قوة العلاقات التي تربط مصر بقطاع غزة بأن جلَّ قيادات العمل الوطني الفلسطيني، من مختلف التوجهات، تخرجوا في الجامعات والمعاهد المصرية، التي فتحت أبوابها لهم مجانًا، ونهلوا من علومها، وتشبعوا بروحها التحررية والقومية، فخرجوا قادة رأي، وروَّاد علم وبناء، دون أن تطلب منهم ردَّ جميل أو سيرٍ في فلك.

مصر شيَّدت أكبر المستشفيات والمدارس والجامعات في غزة

وأوضح أن مصر هي التي شيَّدت أكبر المستشفيات في قطاع غزة، ومنها: مستشفى الشفاء والذي ما زال إلى يومنا هذا يستقبل الجرحى والمصابين، وهي التي أنشأت أول معاهد دينية حديثة في غزة عبر المعاهد الأزهرية التي تنتشر في غزة والخليل، والتي خرَّجت مئات الدعاة المصلحين، وكان لها الدور الأكبر في تشكيل الوعي الديني الوسطي في القطاع.
وأشار إلى أن أقدم جامعتين في غزة «الجامعة الإسلامية» و«جامعة الأزهر» خرجتا إلى النور بمباركة من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وبدعم متواصل من رجالات الأزهر، بعد جهود كبيرة بذلها شيخ قريتنا، الإمام محمد حسن عواد الفالوجي، عميد المدرسة الأزهرية في فلسطين.
ولفت إلى أن النظام القضائي الشرعي في غزة، فهو حتى يومنا هذا يسير على قانون الأسرة المصري، الذي نظمته مصر في فترة إدارتها للقطاع، وهو القانون الذي لا يزال نافذًا حتى الآن، شاهدًا على عمق الأثر المصري في المؤسسات القضائية الفلسطينية.
وأكد أن مصر أنشأت عشرات المساجد والمدارس التي ما تزال تحمل أسماء ذات دلالة على عمق العلاقة المصرية الفلسطينية مثل مدرسة القاهرة، مدرسة جمال عبدالناصر ومدرسة فلسطين.
وأشار إلى أن رائحة دماء الجنود المصريين، الذين قضوا بالأمس دفاعًا عن فلسطين، وارتقوا شهداء على أرضها الطاهرة ما زالت تفوح.

لصالح من تشويه المواقف المشرفة لمصر؟

وتحدث السعافين عن الحرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن مصر كانت وما زالت تبذل كل جهد ممكن لوقف العدوان على غزة، وتخفيف المعاناة عن أهلها، من خلال مفاوضات شاقة، ودعم إنساني متواصل، وقوافل إغاثة لا تنقطع.
وعلَّق السعافين على المظاهرات التي خرجت أمام بعض السفارات المصرية متسائلًا «لماذا تُشوَّه المواقف المشرِّفة لمصر؟ مَن ذا الذي يملك حق المزايدة على الدماء، والعلم، والخبز، والدواء، والمواقف؟».
وتابع «إن صوت غزة يقولها بصدق: لم تتخلَّ مصر، ولم يغِب الأزهر، ومن يجحد ذلك، فهو إما جاحدٌ للجميل، أو جاهلٌ بالتاريخ»، مختتمًا «قد تُغيِّب العواصف صوت العقل حينًا، لكن التاريخ لا يصمت، ومصر والأزهر في فلسطين ليسا حكاية دعم، بل سيرة انتماء».

مواضيع متعلقة